عندما تسقط ورقة الإنسان مسؤول عنها

عندما تسقط ورقة الإنسان مسؤول عنها

عندما تسقط ورقة الإنسان مسؤول عنها

 صوت الإمارات -

عندما تسقط ورقة الإنسان مسؤول عنها

بقلم : علي أبو الريش

‏ما يحدث في العالم هو من صنع الإنسان. الإنسان الذي شيد أعظم الحضارات هو الذي تسبب في أبشع الكوارث الطبيعية، والبشرية.

أمم تعاني، وشعوب، وأقليات وإثنيات، كل هذه المآسي تحدث لأن الأنانية تدفع بالإنسان أن يدهس أخاه الإنسان، متصوراً بذلك أنه يحقق إنجازاً عظيماً، منتصراً على خوفه من الفناء.الأنهار تشق الجغرافيا عرضاً وطولاً، والبحار تطوق الكرة الأرضية، والمعادن الثمينة تتربع تحت أقدام الإنسان، ومع ذلك فالمجاعة تضرب أطنابها، والحروب تكوي الأكباد، والصراعات والأطماع تتسع حدقاتها في كل الاتجاهات. هناك من يصارع بذريعة الدين، وآخر بحجة العرق، أو اللون، أو حتى لقطعة حجر تم الاختلاف على ملكيتها. وكل هذه الأكاذيب، والأوهام تجري تحت بصر وبصيرة الإنسان، ولكنه ماض في غيه، وطغيانه، لأنه مستمر أيضاً في نفخ الذات، وملئها بمزيد من الأنوية الفجة.

الإنسان تطور مادياً، أي نعم، ولكنه لم يزل يحمل البذور القديمة في لا وعيه، لازال يعيش الجبلة الأولى، وهو مستمر في تغذية هذه الأفعى الكامنة تحت الجلد، القابضة على مشعل النيران الخطيرة. نحن في القرن الواحد والعشرين، وقد سخر الإنسان كل مكونات الطبيعة، إلا أنه لم يستطع تجاوز فكرة الفوارق الدينية، أو العرقية.

فمن السهل أن تشن حروب طاحنة يذهب فيها الآلاف من البشر وتدمر أوطان، فقط لأن دين جماعة هو غير دين جماعة أخرى. ماذا يعني هذا؟ بالتأكيد أن الإنسان لا يقتل، إلا عندما يكون خارج الوعي، وبعيداً عن الضمير، والإنسان

لا يقوم بالبحث عن التفاصيل، والجذور، إلا عندما تصبح الأنا في أوج تفاقمها، واحتقانها وضياعها في بحر من العواصف التاريخية ،التي تنزع فتيلها الأوهام والجهل.

نعم الجهل، فالإنسان الواعي هو ذلك الشخص القادر على كبح جماح النفس الأمارة، وهي الأنا. لا يهم أن نمتلك أفخم الأدوات، فهي لا تغني عن سيطرة الإنسان على الوحش الداخلي، ولجمه، وجعله تحت السيطرة والنفوذ العقلي. عندما تنشق جماعة عن الإجماع، وعندما تفكر شريحة مجتمعية بالانزواء، واختزال الوطن بقطعة من الجغرافيا، أو مضغة من الدين، فإن الأمر لا يعبر عن أي شيء إلا عن ضيق الأفق، وضحالة الفكر، وجنون عظمة،لا تمت للواقع بشيء.

العالم باستطاعته أن يعيش في أمن وسلام، واستقرار، ورقي، وتطور. العالم بإمكانه أن يتجنب كل هذه الحروب، لو تحرر من الأنانية، ولو انتصر على ذاته، لأن الانتصار على الذات، هو النصر المبين، وهو الذي يقود إلى تحقيق السلام النفسي الذي يتوخاه الإنسان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عندما تسقط ورقة الإنسان مسؤول عنها عندما تسقط ورقة الإنسان مسؤول عنها



GMT 15:12 2020 الجمعة ,21 آب / أغسطس

براكة... بركة الطاقة

GMT 16:04 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

رواد بيننا

GMT 13:12 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

بحيرة جنيف تغتسل بالبرودة

GMT 18:55 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الكل مسافر

GMT 20:26 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ساعات معلقة فوق الغيم

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 14:38 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تساعدك الحظوظ لطرح الأفكار وللمشاركة في مختلف الندوات

GMT 20:01 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 08:53 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 11:57 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:26 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

"جاغوار XE" تجذب المهتمين بالأسلوب والأداء

GMT 00:47 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

انتحار مراهق سعودي شنقًا بسبب لعبة قتالية إلكترونية

GMT 01:56 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

هيئة الكتاب تبحث سبل الترجمة العكسية مع دور النشر الأجنبية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates