مراوغات لا تشفع ولا تنفع

مراوغات لا تشفع ولا تنفع

مراوغات لا تشفع ولا تنفع

 صوت الإمارات -

مراوغات لا تشفع ولا تنفع

بقلم : علي أبو الريش

الآن وقد بلغ الأمر من الصعوبة، ما جعل حاكم قطر أن يخربش في الفراغ، وأن يطوح ويلوح ويقدح ويسرح بلا هدف ولا مسعى سوى التهديد والوعيد. ولكن كل ذلك بلا جدوى، لأن الرجل وصل إلى مرحلة لا رجوع فيها، وهو الذي سقط في وسط المحيط ولم تتلقفه غير حيتان الإرهاب، سواء من دول أو عصابات. وكل هذه المجموعات تعرف جيداً أن تميم بن حمد لن يكون في يوم من الأيام صلاح الدين الأيوبي، كما أنها لن تكون سوى بؤرة الخطر في المنطقة التي تؤلب وتحرض وتشيع في الأرض فساداً وخراباً، وهذه طبيعة كل جماعة احتكمت إلى قانون الغاب، واتكأت على مخدة الشيطان، وذهبت إلى أبعد الحدود في التسويف، والتخريف.

حاكم قطر وهو في هذا الوضع، يحتاج إلى منجل طبقي يحرث في ذاكرته كي يبين له كيف يواجه شذاذ الآفاق المصير المحتوم، وهو النبذ والإقصاء، لأنه ما من عاقل ممكن أن يقتنع أن دولة بحجم قطر تستطيع أن تقود العالم، وأن سياسة مثل سياسة حاكمها بإمكانها أن تغير بوصلة الكون. لا بد من وعي ولا بد من سعي حقيقي إلى تحديد الموقف الحازم من الحياة.

ما يحدث اليوم من أفعال مشينة يقوم بها حاكم قطر هي من فعل أصحاب مركبات النقص والمعقدين، والذين يعانون عقدة الدونية، وأعتقد أن حاكم قطر كان بإمكانه أن يتغلب على هذه المعضلة لو أنه فكر بعقلانية، ولكن من أين سيأتي العقل، وهو قد ارتمى في أحضان من ولوا الأدبار بعيداً عن الانتماء الوطني، وساروا زحفاً خلف شعارات شيمتها الكذب وتزوير الحقائق ولبس الأقنعة والتخفي وراء الغبار الكثيف الذي تنفثه نفوسهم المريضة.

أعتقد أن حاكم قطر يستطيع أن يعود لو أراد، فهو بحاجة إلى جلسة مصالحة مع نفسه، كما أنه بحاجة إلى قدرة فائقة على التخلص من الضجيج الإعلامي الذي أحدثته آلة الإرهاب، نقول يستطيع أن يتحرر من شعوذة المتسلطين على عقله، ويعود إلى رشده لو أراد، وهذا بالطبع يحتاج إلى إرادة صلبة وعزيمة قوية، والاعتراف بالذنب فضيلة لا ينالها إلا الرجال الأفذاذ والذين انتصروا على طموحاتهم الوهمية، وهزموا خيالاتهم الطفولية، وأسقطوا الحسابات الخاسرة من أذهانهم.

الكثير من الطغاة والجبابرة انتهوا إلى مقابر التاريخ، لأنهم سقطوا ضحايا في قبضة الأنا، وما الأنانية إلا نار كلما توهجت أكثر ذهبت إلى النهاية.

الأنانيون مثل مساحيق التجميل تحمل لوناً براقاً في الخارج وتخفي تحتها وجهاً قبيحاً، وبإمكان كل مقنع أن يزيح القناع ويعود إلى طبيعته، وساعتها سيريح ويستريح.

فهل يفعلها تميم ويقذف القناع في وجه القرضاوي، ويقول ها أنا الإنسان القطري الخليجي العربي الإسلامي الإنسان الحقيقي ومن غير زيف أو خرافة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مراوغات لا تشفع ولا تنفع مراوغات لا تشفع ولا تنفع



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 14:38 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تساعدك الحظوظ لطرح الأفكار وللمشاركة في مختلف الندوات

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 23:27 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

بينتانكور يؤكّد أن "يوفنتوس" يُركز على مواجهة "بولونيا"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates