من يحكم نفسه لايظلم

من يحكم نفسه لايظلم

من يحكم نفسه لايظلم

 صوت الإمارات -

من يحكم نفسه لايظلم

بقلم : علي أبو الريش

العقل مخزن، قد يجمع القاذورات والمهملات، وقد يحتوي كنوز المجوهرات. البعض فقير جداً ليس لديه في هذا المخزن غير نفايات التاريخ، وفضلات أزمنة غابرة. عندما لا يكون لديك ما تفتخر به، فتضطر أن تقترض من الأبعدين والأقربين ما يبيض الوجه، ويعيد لك شيئاً من الكرامة. ولكن في مقابل هذا الإتكاء على خاصرة الغير فلابد وأن شيئاً من الإرادة، وأحياناً كلها. ولا يمكن أن يكون الإنسان حراً أبياً، ما دام عزمه في يد غيره.

الإنسان المحمل بأفكار الآخرين وقيمهم وعاداتهم، لا يستطيع أن يتخذ قراره الحر لأنه مقيد بأغلال تتحكم في تصرفاته، وحركته وقراراته. أغلب الناس عندما يفكرون في مشكلة لا يتناولونها بعقولهم وإنما بعقول الآخرين، لأن الآخرين يسكنونهم ويسيطرون عليهم ويستولون على تفكيرهم، وبالتالي لا يمكن لهم أن يكونوا أحراراً في اتخاذ المواقف، والقرارات الفردانية مهمة، وهي ليست الأنانية

. في الفردانية يكون الإنسان هنا مثل ما قال مارتن هايدجر، يكون حاضراً في الموقف، ويكون موجوداً وسط العالم في حضور الإنسان، فعل وتفاعل، وفي غيابه انفعال وتغافل، وتلاشي في عمق المحيط، عندما تكون مستقلاً تكون مثل النجمة، تقف مع النجوم لكنها لا تخفي ضوءها في شعشعة النجوم الأخرى

. عندما تكون حراً فأنت تتخلص من الزيف، وتتخلص من الأقنعة. الناقصون هم الذين يضطرون لارتداء الأقنعة، لأن هناك في داخلهم شيئاً ما مشوه وقبيح وقميء، لا يريدون أن يراه الناس. القاصرون يبحثون دائماً عن وسائل صناعية، تساعدهم على السير في دروب الحياة، وتمكنهم من مسايرة الآخرين، لا تصدق أبداً أن إنساناً سليماً سيسعى إلى تركيب ساقاً صناعية. لا تصدق أبداً أن إنساناً سليم البصر سيرتدي نظارة طبية، الإنسان يبحث عما يكمل ما ينقصه، ولكن الاضطرار شيء والتحايل شيء. الناقصون متحايلون ومختلون.

هم يكذبون على الواقع ليستطيعوا الدخول في محفله، وليتمكنوا من الجلوس على نفس طاولته، هكذا تفعل قطر، شعور بالنقص يداهم قادتها، ولذلك مالوا ميلة واحدة باتجاه الاحتيال، واستندوا على غيرهم، ففقدوا حريتهم. وطالما هم هكذا فلن يتنفسوا الهواء الطلق، لأن الغرف التي يسكنونها، محكمة الإغلاق، والهواء فاسد، والحكم فاسد، والقرارات التي يتخذونها فاسدة. فلا ننتظر موقفاً مستقلاً نقياً، صافياً من شوائب الانحلال الأخلاقي والقيمي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يحكم نفسه لايظلم من يحكم نفسه لايظلم



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

منصة ماستودون تكافح لمواكبة طوفان المنشقين عن تويتر

GMT 06:28 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

مايك تايسون في صورة جديدة بعد عودته لحلبة الملاكمة

GMT 18:35 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى شوقي يكشف رهان نصر محروس على أغنية "ملطشة القلوب"

GMT 12:12 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

نضال الشافعي يوضح مدى مشاركته في سباق مسلسلات رمضان

GMT 13:51 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة إلى إكسمور بـ"ميني كوبر كونتري مان"

GMT 14:08 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تخوفات علمانية بسبب تعديلات المناهج الدراسية في تركيا

GMT 18:45 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates