بتعاظم الرغبات تتعاظم التعاسة

بتعاظم الرغبات تتعاظم التعاسة

بتعاظم الرغبات تتعاظم التعاسة

 صوت الإمارات -

بتعاظم الرغبات تتعاظم التعاسة

بقلم : علي أبو الريش

عندما تصبح رغباتنا بسعة المحيط، فلا بد أن نغرق في التعاسة. الإنسان يتعب ويشعر بالإحباط، عندما يتسلق الجبل بقدمين، حافيتين. ما يحدث اليوم من تسارع في الاستهلاك يجعل الإنسان، وكأنه يسابق دراجة نارية من نوع «هارلي». كل منا يتطلع لأن يحقق رغبات، أبعد ما تكون عن قدراته، وعندما يعجز عن تحقيق ما يريد، يبدأ الإنسان في إلقاء اللوم على غيره.

الزوجة، تمتعض من عجز زوجها، عن تحقيق ما تريد من مستلزمات في الحياه، والأبناء، يتذمرون من تقاعس والديهم، عن إنجاز ما يطمحون إليه، مثلاً اقتناء موديل معين من السيارات، أو حتى الحصول على آخر صرعة، من صرعات الهواتف النقالة، وكل هذه أصبحت من الأساسيات، وليس من الكماليات، وعندما يصبح، المكمل أساسياً، تبدأ المتاعب وتنمو المشاعر

السوداوية، تجاه الحياة، لأن هذه الكماليات، تتحول إلى جزء من الشخصية، والشخصية ما هي إلا معطى اجتماعي، وعندما، يحدث الجرح في الشخصية، يبرز الألم، وتتكالب كل الخيالات والصور الوهمية، لترسم لوحة مغشاة بغبار السخط والتبرم والحزن، لأن نوافير الرغبة فتحت رشاشاتها، وأصبح من المتعذر إيقاف هذا النزيف الداخلي، ومهما توافرت من مستلزمات الحياة، لا يشعر الإنسان بالقناعة،
ولا يتوقف عند حدود.

ونظرة واحدة إلى الوجوه تكفي لأن تعطي نموذجاً لما يحدث للمشاعر وهي تتهاوى تحت ضربات، التعاسة، اليوم، لا تجد الابتسامة، على وجوه الأطفال حتى هؤلاء، بدأوا يدخلون عصر الكآبة، وانحسار الفرح من قلوبهم. قديماً كان الطفل، يصحو والابتسامة تفترش باقة من الورود على محياه، بينما اليوم الجميع يقول لا للفرح، الأمر الذي يستدعي التوقف عند هذه الظاهرة، ووضع حد للتدفق الهائل للرغبات، والتي خطفت الإنسانية من الإنسان حتى تحول إلى آلة تتحرك بالريموت كونترول، وإن لم تتحقق حزمة رغبات يومية ابتأس الإنسان، وفقد اتزانه، وضاعت الفرحة، وانسحب إلى حالة من الضعف، والهوان والإحساس بالعدمية والخروج من العالم، بلا شيء.

نحن مطالبون، بأن نحتضن أطفالنا، وألا ندعهم ضحايا رغبات تحول بينهم وبين التطور النفسي الصحيح.

نحن مطالبون، بأن نصحو، لنسهر على رغبات أطفالنا، حتى لا تندلق مثل الماء المسكوب على سطح سفحي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بتعاظم الرغبات تتعاظم التعاسة بتعاظم الرغبات تتعاظم التعاسة



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

منصة ماستودون تكافح لمواكبة طوفان المنشقين عن تويتر

GMT 06:28 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

مايك تايسون في صورة جديدة بعد عودته لحلبة الملاكمة

GMT 18:35 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى شوقي يكشف رهان نصر محروس على أغنية "ملطشة القلوب"

GMT 12:12 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

نضال الشافعي يوضح مدى مشاركته في سباق مسلسلات رمضان

GMT 13:51 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة إلى إكسمور بـ"ميني كوبر كونتري مان"

GMT 14:08 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تخوفات علمانية بسبب تعديلات المناهج الدراسية في تركيا

GMT 18:45 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates