تعلم كيف تفرح
أخر الأخبار

تعلم كيف تفرح

تعلم كيف تفرح

 صوت الإمارات -

تعلم كيف تفرح

بقلم : علي أبو الريش

منذ فجر التاريخ ونحن نعلم أطفالنا على البكاء، واختزان الحزن التاريخي، واختزال أعمارهم على مراحل ما قبل النضج. علمنا أطفالنا على الصمت أمام الكبار، واعتبارهم ناقصي عقل ودين. دربناهم على السير في الظل، حتى لا يصيبهم مكروه، ولا يلحقهم الأذى، صففناهم في طوابير، مثل القطيع، لا يفلتوا منا، ويعلو لهم صوت.

منذ نعومة أظفارهم، وهم يلقنون، كيف يسمعون، ولا يسألون، ويجترون ما يسمعون حتى لا ينحرفوا عن جادة الطريق الذي رسم لهم مسبقاً، وحتى لا يكون لهم رأي مخالف عن رأي الكبار. منذ يبدأ الأطفال في طرح الأسئلة، نقول لهم لا تتطاولوا على الكبار، ونفذوا ما تسمعون فحسب، فهذا يحفظ لكم كيانكم، ويحميكم من الضلال. علمناهم على الإجابات الجاهزة،

حتى لا يرهقوا أنفسهم في الأسئلة، ولا يرهقوا الكبار. حزمة تراكمات من المعارف، والأفكار، محفوظة عن ظهر قلب، ولا مجال للمجازفة، خوفاً من الانحراف. كل هذا أدى إلى تراكم الصدأ، على العقل، وتضخم كتلة الألم جراء الكبت، والتخزين، حتى فاض النهر العقلي بالنفايات، وبقايا أفكار نافقة، فاحت رائحتها، وزكمت الأنوف.

الآن كل ما يحدث هو نتيجة هذا الضجيج الداخلي الذي تحدثه الأفكار المزدحمة، ورفض الفطرة للزيف، والتصنع، والأقنعة السميكة التي تغطي الوجوه. النزعة الفطرية التي خلقها الله مع ميلاد الطفل، تريد أن تبرز، لكنها تصطدم

بجدار سميك من معطيات الواقع، ومما زجه الكبار في العقل، ويحدث الصراع الداخلي، ولما يفيض نهر الصراع يخرج إلى الواقع، بصورة رفض، ومن هنا يقف فقهاء الإرهاب متربصين، متحفزين، متحينين الفرص ليصطادوا الفرائس، السهلة، والطيعة، الباحثة عن ملاذ وجودي يحقق لها الإشباع النفسي وما إن تعد شراك الصيد، حتى يبدو المندفعون مثل الجراء الجائعة، تهرع مسرعة باتجاه الشرك، ويكون فقهاء الإرهاب قد حققوا المراد، وجندوا هؤلاء لحساب أجنداتهم التخريبية.

عندما يعجز الآباء والأمهات عن أداء دورهم التربوي، ويصبحون أدوات مساعدة للإرهاب، يصبح الفقيه الإرهابي الحضن الملائم لاستقبال هذه الفلول، الظمأى، وتشكيلهم حسب ما تقتضيه الأجندة الإرهابية، وأنا أقول، أينما يوجد إرهابي، فابحث عن الأسرة التي نشأ فيها، وعن العلاقة بينه ووالديه، وعلاقة والديه ببعضهما، فالبعرة تدل على البعير، ومهما حاولنا أن نجابه الإرهاب فلن تجدي كل الحلول، إذا لم نضع الأصبع على الجرح، ونقول الأسرة أولاً، ثم نذهب إلى المكان الأوسع، لنصل إلى المدرسة، ثم الخطاب الديني، ثم الإعلامي، أضلاع المربع يجب أن تكتمل، من دون اعوجاج، أو ارتجاج، أو انبعاج، لأنه لا شيء يأتي من المصادفة، وما المصادفة إلا نتيجة لالتقاء سلسلتين من الحتمية.

الثقافة الأسرية تقع في صلب العملية التربوية، ومن يتحدثون عن المؤامرة، هم كمن يدخل في غرفة مظلمة، ويريد أن يبحث عن إبرة، هم كمن يسأل الأعمى عن دكان في زقاق في قرية بعيدة عن مسكنه. يجب أن نشخص الداء، قبل وصف الدواء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعلم كيف تفرح تعلم كيف تفرح



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 04:27 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

نادي الوصل الإماراتي يُعلن تجديد عقد ميلوش ميلوييفيتش

GMT 22:38 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

"الباهية" في أبوظبي ضمن أفضل 10 حدائق في العالم

GMT 21:43 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 05:25 2023 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

الشارقة الإماراتي يضم المالي موسى ماريجا

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 02:25 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

ميار شريف تعلن انسحابها من بطولة أستراليا المفتوحة

GMT 20:49 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

المغربي رومان سايس يُصرح لا مجال لزرع الفتنة بين الأفارقة

GMT 22:17 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 20:01 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates