قهر الطبيعة 2

قهر الطبيعة (2)

قهر الطبيعة (2)

 صوت الإمارات -

قهر الطبيعة 2

بقلم : علي أبو الريش

عندما نجد بلداً مثل إيران يسعى جاهداً، بكل ما يملك من ثروات شعبه للدخول في حلبة الصراع النووي مع الكبار، ويعمل على تسخير ثروات النفط في خدمة طموحات وهمية لا توازن بينها، وبين وضع هذه الدولة التي يعاني شعبها الفقر والمرض، وقد ضربت الأمية أطنابها في جموع الشعب الإيراني البالغ تعداده 90 مليون نسمة تقريباً.

هذا اللهاث الإيراني، ومحاولة التمدد جغرافياً وسياسياً باتجاه الجوار الجغرافي، كل ذلك يشير إلى أن الإنسان عندما تقتحمه ذرات الأنانية، فإنه مستعد على أن يرتكب أفظع الجرائم فما الذي يمنع زمرة من المتحصنين في قم، وهم لا يتجاوزون الـ (أربعمائة ألف من البشر، والذين يتحكمون بمصير الملايين من الناس الذين وضعتهم المصادفة في سجن الأيديولوجيا الطائفية، وصاروا تحت القيد الحديدي أسرى الواقع، ولا يملكون إلا الصمت، وربما يتحول هذا الصمت إلى سلاح يورانيوم يحرق أجساد من تبرعوا نيابة عن زرادشت في تحويل بلادهم إلى ثكنة عسكرية، توزع الدمار في محيطها الإقليمي، تحت ذرائع مختلفة، وهي ضرب إسرائيل، وهي لم تطلق رصاصة واحدة نحو إسرائيل، بل إن حممها العدوانية منصوبة باتجاه العرب، مستخدمة في ذلك عبواتها الناسفة من أحزاب، ومنظمات، موالية، وأصبحت المخالب التي تخربش بها إيران الجسد العربي. عقدة الأنا، والمحاطة برواسب التاريخ، ونفايات النظريات الشوفينية، هي الرماح التي تصوب بها إيران، وكل حزب أو دولة عدوانيتها تجاه الآخر، وقد يكون هذا الآخر جاراً، أو شقيقاً، فالأمر لا يعني الأنانيين، لأنهم أصبحوا خارج نطاق التغطية الشعورية، وأصبح اللاشعور يشحذ سكاكينه، ويده على الزناد، تحقيقاً لرغبات وتصورات خيالية لا تمت للواقع بصلة، وهي أن الإنسان الأناني لا يرى إلا نفسه، ومن لا يرى، سوف يدوس الإنسان، كما يسحق الحشرة، وكما يقضي على مكونات الطبيعة، التي انفصل عنها منذ أن طرح الإنسان فكرة أن الطبيعة خادمة للإنسان.

لا يستطيع المرء تخيل كيف يمكن أن تستمر حياة بعض الشعوب التي تعاني أنظمتها عقدة التفوق، أوعقدة الدونية، والأمر سيان في العقدتين، في حياة مشحونة بالكراهية للآخر، ونبذ الإنسانية، والسعي إلى تدمير كل ما يمت للحياة بصلة، فالملايين من الناس يتشظون شظفاً، ويتلظون تحت نير الفقر والمرض، وسياسة بلدانهم ذاهبة إلى جحيم الحروب الطائفية والعبثية، لا نتخيل ذلك، كما أننا لا نتخيل أن يصبح البحر نهراً، ولكن للأسف هذا يحدث في زماننا، وفي القرن الحادي والعشرين، وليس في القرون الوسطى.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قهر الطبيعة 2 قهر الطبيعة 2



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 03:26 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

أدريان رابيو يردّ على عناد سان جيرمان بسلاح السخرية

GMT 00:50 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

كارولين فوزنياكي تتوَّج بلقب بطولة بكين المفتوحة

GMT 21:35 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

ليفاندوفسكي يكشف خطأ بايرن ميونخ أمام بريمن

GMT 06:25 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

275 مديرًا ومهندسًا بجوجل يعترضون على تطوير محرك بحث صينى

GMT 20:08 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

لوفانور يؤكد أحقيته بالمشاركة أساسياً مع شباب الأهلي

GMT 09:23 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

طريقة إعداد سمك الهامور المشوي بالخضار في الفرن

GMT 16:04 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

أبوظبي وبلجيكا تعززان الكفاءات الوطنية في البحوث الطبية

GMT 01:43 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

4شُباط انطلاقة الدور الثاني لبطولة دوري الخليج العربي

GMT 11:29 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

منى عبد الغني تؤكّد أن مصر ستظل دائمًا نبع السلام والحضارة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates