العشاق كثر رغم الجمرة الخبيثة

العشاق كثر رغم الجمرة الخبيثة

العشاق كثر رغم الجمرة الخبيثة

 صوت الإمارات -

العشاق كثر رغم الجمرة الخبيثة

بقلم : علي أبو الريش

في الوطن العربي العشاق كثر رغم الجمرة الخبيثة. كلما التهبت قرحة، نمت في الجسد شجرة للحياة، فالأنهار تصب عذوبتها، فتروي، وتسقي أشجار الحلم، وتترعرع الأعشاب.

يظن المتربصون، أن الحقل قد يبست عروق نخيله، فيمضون في قطع مجرى الماء، بينما النهر جار في الشعاب، والهضاب، النهر لا ينضب معينه، لأن الوطن هو الحقيقة، وما عداه وهم يتسربل به الواهمون فيتعرقلون ويتعثرون، ويتبعثرون، ويمضون إلى هلاكهم وضياعهم وخساراتهم المهلكة.العشاق كثر، والأزهار تنمو في الحقول وتزدهر الأرض بعيون الذين يتطلعون إلى الحياة بنظرة التفاؤل، ولا شيء يخفي الحقيقة مهما تطاول المغرضون، وتحذلقوا، وهاجوا، وماجوا، وارتفعت أمواجهم، فالبحر إن سجر لا يرمي إلا الزبد ويحفظ أسماكه من الزوال.
في الوطن العربي هناك عشاق، قصائدهم من حروف الدم المراق من أجل تلوين التاريخ بالأبيض الناصع، وترتيب مراحله كما هي عناقيد النخل المبجل.

في الوطن العربي هناك حلم بحجم التضاريس، يمشي على الأرض بتؤدة ويحسب خطواته بثبات الفراشات الأنيقة، قد يغدر فاجر، أو يدبر ماكر، لكن الحب الذي يملأ صدور العشاق قادر على إفساد كل ما يدبر، وكل ما يجرجر الخطوب صوب الحياض، فيمكرون، ولكن صفاء السريرة التي يتمتع بها عشاق الحياة، قادر على محق هذه الموجات، ودحض هديرها، وكبح خريرها، وتحويل البحر إلى قناة تمر عبرها سفن التفاؤل، لتهدي للناس أجمل روائعها وأروع إبداعاتها، وأنبل سجاياها. لا يهم أن هامت الجمرة الخبيثة هنا وهناك، فالقلوب المحصنة بالحب قادرة على زراعة المكان بالأمان، وقادرة على بسط نفوذ الطمأنينة، وملء الوعاء بشهد الاستقرار.

في الوطن العربي، مرت عواصف، ونواسف، وكواسف، وخواسف، ولكن بقي الجبل شامخاً شاهداً على انكسار الرياح على هامته الراسخة، بقي الجبل يحكي قصة أمة ما فتأت ترسم صورة الوجود بقلم الآمال العريضة، وتلون المشهد الحضاري، بعطاءات أبنائها المخلصين الذين لم تثنهم الوعكات الصحية المباغتة عن أداء دورهم الإنساني تجاه العالم، لأن هذه البقعة من العالم خلقت لتبقى، ولتكون آية من آيات الخلود، وصورة من صور الأبدية. نقول إن من يفكر بزوال هذه الأمة، فهو جاهل لم يقرأ التاريخ بوعي، بل هو يعيش حالة اللاوعي، ولذلك لن يفهم كيف تصنع الشعوب مصيرها، وكيف تحافظ عليه، فالأمة باقية بقاء الكون، لأنها أمة ارتبط وجودها بشعاع الشمس، وبزوغ القمر، وبريق النجوم، فماذا تفعل مثل هذه الرياضات الفاشلة، التي يمارسها هواة الأيديولوجيا البائسة وأصحاب الهواجس، والوساوس، والذين في قلوبهم مرض، وفي نفوسهم غرض، والمجاهرون بالحقد والأسى والذين يبطنون ما لا يقولون.

نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العشاق كثر رغم الجمرة الخبيثة العشاق كثر رغم الجمرة الخبيثة



GMT 15:12 2020 الجمعة ,21 آب / أغسطس

براكة... بركة الطاقة

GMT 16:04 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

رواد بيننا

GMT 13:12 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

بحيرة جنيف تغتسل بالبرودة

GMT 18:55 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الكل مسافر

GMT 20:26 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ساعات معلقة فوق الغيم

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:20 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 15:35 2014 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الشخص غير المناسب وغياب الاحترافيَّة

GMT 00:12 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

خالد النبوي يكشف ذكرياته في فيلم الديلر

GMT 01:56 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مساعد Google Assistant يدعم قريبًا اللغة العربية

GMT 12:45 2018 الجمعة ,04 أيار / مايو

أسباب رائعة لقضاء شهر العسل في بورتوريكو

GMT 09:47 2013 الأربعاء ,31 تموز / يوليو

صدور الطبعة الثانية لـ"هيدرا رياح الشك والريبة"

GMT 07:36 2018 الإثنين ,12 شباط / فبراير

"كوسندا" يضم أهم المعالم السياحية وأجمل الشواطئ

GMT 15:12 2013 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة للتعامل مع "التلعثم" بصبر في ألمانيا

GMT 19:05 2015 السبت ,27 حزيران / يونيو

الإيراني الذي سرب معلومات لطهران يستأنف الحكم

GMT 23:38 2015 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سد "كاريبا" في زامبيا مهدد بالانهيار في غضون 3 سنوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates