كل الكائنات مستنيرة ما عدا الإنسان

كل الكائنات مستنيرة ما عدا الإنسان

كل الكائنات مستنيرة ما عدا الإنسان

 صوت الإمارات -

كل الكائنات مستنيرة ما عدا الإنسان

بقلم : علي أبو الريش

الإنسان هو الكائن الوحيد في العالم، فقد استنارته، منذ أن انفصل عن لحظة الوجود وانكب يمضغ، حثالة التفكير، في الماضي والمستقبل. الزهرة في الحديقة، والطير فوق الشجرة، والأرنب في البرية. هذه كائنات جميلة، ورائعة، لأنها بريئة، ولم تفقد رونقها بفعل التفكير بالرغبات، والصراعات، والاختناقات المرورية، وفي المراكز المزدحمة.

 عندما يشتد الزحام في العقل، يزداد الظلام، ويفقد الإنسان استنارته.. الإنسان ضحية عقله، الذي دوماً يبحث عن مكان له في الغابة، والغابة مسكونة بالضواري، كما هي تضم فئة من الحملان الوديعة. ولكن هل يسكت العقل؟ وهل يسكن له قرار؟ بالطبع لا لأن العقل يستمد وجوده من الحيز الذي يشغله في هذا الكون. ولكي يأخذ العقل حيزه لا بد له أن يقارع، ويصارع، ويسارع، في القبض على الفكرة المناسبة، كي لا تفلت منه ويضيع الهدف. مشكلة العقل مع الأهداف.

الأهداف قد تبدو حقاً مشروعاً بالنسبة للفرد، لكنها لا تبدو كذلك بالنسبة للآخر الذي يشاركه في المكان، والزمان. النساء أكثر، شجاعة وبداهة، ونجاحاً من الرجال، لأنهن أكثر تمسكاً باللحظة، لأن اللحظة مرتبطة بالقلب لا بالعقل، ونبضات القلب أسرع، من ومضات العقل، الأمر الذي يجعلهن

متفوقات في اتخاذ القرارات الصعبة التي يعجز الرجال عن اتخاذها. عندما يتخلص الفرد من الضجيج، يصبح الأمر سهلاً للوصول إلى منطقة الضوء، هذه التي يسميها حكماء الشرق بالاستنارة، وكلما لامس الفرد شغاف الضوء، كلما وصل قاربه إلى الشاطئ بسلام وكلما تخلص من ملوحة الأفكار المسبقة، مشكلة العقل مرتبطة بتمسكه المميت بالأسئلة، وطبيعة أسئلة العقل هي شكية، ممتلئة بالريبة، والهواجس، وكائن متوجس لا يصفى عقله وكلما ازداد الإنسان غشاوة في الداخل، كلما اضطر إلى الخروج إلى المحيط الأوسع، ولكن الخارج غير مهيأ لاستقبال هذه الكمية الهائلة من الأسئلة، وبالتالي يضطر الإنسان، للانكفاء إلى الداخل مرة أخرى، وهكذا يدور حول الحلقة المفرغة، وسط الظلام في حين يبقى الضوء في منطقة أخرى، وهذا ما يطلق عليه العلماء بالاستنارة.

وما يحدث في العالم اليوم، هو وجود هذه العتمة، التي انغمس فيها العقل ظناً منه أنه يستطيع، إضاءة مكانه بالتفكير ويستمر بالتفكير حتى الفقدان. الإنسان يفكر في الموضوع الخارجي، إلى درجة فقدان السيطرة على العقل، ومن ثم غياب إدراك الكينونة. فإما أن تعيش اللحظة، أو تفكر. أن تعيش اللحظة، يعني أن تكون. وأن تفكر وتفكر فيها يعني أن تفقدها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كل الكائنات مستنيرة ما عدا الإنسان كل الكائنات مستنيرة ما عدا الإنسان



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 17:36 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 12:33 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

ضبع صغير يطلب وجبته الغذائية بطريقة غريبة

GMT 00:29 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

العطية يستعيد صدارة رالي داكار الدولي في نسخته الـ41

GMT 08:35 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

طحنون بن محمد يفتتح متحف شرطة المربعة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates