نتحاور لنتجاور
أخر الأخبار

نتحاور لنتجاور

نتحاور لنتجاور

 صوت الإمارات -

نتحاور لنتجاور

بقلم : علي أبو الريش

نتحاور لنتجاور في الفكرة، ولنكون كالنجوم نضيء بعضنا بعضاً، لنكون كالأشجار نسند بعضنا بعضاً، ولنكون كقطرات المطر نكمل بعضنا بعضاً، فنصير أنهاراً، نروي عشب الحياة، ونملأ الأرض أنهاراً. علموا أبناءكم لغة الحوار، تخرجونهم من سعار الأنا، ومن خوار الأفكار المدسوسة.

عندما يفهم الإنسان كيف يتحاور فإنه يذهب إلى الآخر من دون أفكار مسبقة، ومن دون شحنات سلبية تقوده إلى العدوانية ضد الآخر، وبالتالي يهدم البيت، ليخر السقف، ويبدو فناء المنزل مثل بركة آسنة، تستوطنها الحشرات النافقة والطفيليات والطحالب.

عندما يتعلم الأبناء الحوار فإنهم يتحررون من صهد الأنانية، ويخرجون من قاع الخوف من الهزيمة، فكل ما يحدث من هدم في العلاقة مع الآخر هو نتيجة الخوف من الهزيمة، والتاريخ العربي مملوء بالبطولات الوهمية التي صورت الإنسان العربي على أنه الخارق، المارد الذي لا تهزه ريح، ولا تهزمه تباريح، هذه الصورة المتخيلة جعلت من الخوف من فتح الحوار مسألة وجودية، أي أن أكون أو لا أكون، الأمر الذي جعل القبول بالحوار مع الآخر كمن يتجرع السم، وصار الخوف مثل جبال، وجثم على الصدور، وصار الفرد من الأبناء منعزلاً منفرداً مغرداً خارج السرب، وفي مثل هذه الحالة لا يمكن لمثل هؤلاء أن ينشأوا نشأة سوية معافاة، مشافاة من درن الشوفينية، وكراهية المختلف، ونبذه وإخراجه من دائرة العقل، لأن لونه لا يناسب، أو دينه لا يوافق، أو جنسه لا ينطبق على جنسنا.

هكذا تبدأ القضية وتنتهي إلى عقد لا حدود لها ولا حلول، ويصبح المبتلون بهذه العقد، مثل كرات النار تتدحرج في كل مكان وموقع، ويكون وجودها مؤذياً وضاراً وقاسياً على المجتمع، ويصبح هؤلاء الأشخاص عقبة كأداء في تطور المجتمع، ومعضلة كبرى في نمو الحياة نمواً طبيعياً، لأنهم تكتلوا في منطقة سوداوية، لا يُرى فيها النور، وعندما يصبح الظلام هو المنطقة، التي تعيش وتعشش فيها النفس، فإن الذهاب إلى الحياة الهانئة يصبح عسيراً وعصيباً وخطيراً جداً، فكيف يمكن لشخص أن يرى الآخرين على حقيقتهم وهو يكمن خلف حجب قاتمة، لا يكاد يرى من خلالها قدميه. إذاً نحن بحاجة إلى الحوار، كحاجتنا إلى الأبناء أنفسهم، وإذا كنا نحبهم حقيقة، فلنطلق طيور الحوار، ونجعلها ترفرف بأجنحة الحب بدلاً من الكراهية.

إذا كنا نحب أبناءنا فلا نجعلهم مثل أسماك الزينة، نراها من خلف الزجاج ولا نقترب منها، نتسلى بها ولا نحررها من الأماكن المغلقة.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نتحاور لنتجاور نتحاور لنتجاور



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 04:27 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

نادي الوصل الإماراتي يُعلن تجديد عقد ميلوش ميلوييفيتش

GMT 22:38 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

"الباهية" في أبوظبي ضمن أفضل 10 حدائق في العالم

GMT 21:43 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 05:25 2023 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

الشارقة الإماراتي يضم المالي موسى ماريجا

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 02:25 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

ميار شريف تعلن انسحابها من بطولة أستراليا المفتوحة

GMT 20:49 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

المغربي رومان سايس يُصرح لا مجال لزرع الفتنة بين الأفارقة

GMT 22:17 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 20:01 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates