الله خلقك أنت وأنت خلقت العالم

الله خلقك أنت وأنت خلقت العالم

الله خلقك أنت وأنت خلقت العالم

 صوت الإمارات -

الله خلقك أنت وأنت خلقت العالم

بقلم : علي أبو الريش

من قال إن الإنسان مخلوق ضعيف؟ هذه فكرة عدمية، عبثية، الهدف منها تصوير الإنسان في دور الضحية، لتبرير كل أفعاله، وإعفائه من مسؤولية ما يصدر عنه من أخطاء أحياناً تكون مدمرة، إلى درجة تعيد الإنسانية إلى مراحل ما قبل بدء التاريخ. بعد الحرب العالمية الثانية، انفلقت قوقعة المجتمعات الأوروبية، وأصبح هناك عقل أوروبي، ينفث دخان ما تبقى من حطب محترق من مخلفات هذه الحرب الطاحنة، ما جعل جيلاً بأكمله، يخرج إلى العالم بنقمة وجودية، مناهظة لحالة الضعف والهوان التي عانى منها البشر هناك جراء تلك الحرب.

هذا الفكر الجديد، هو الذي أعاد خلق العالم من جديد، متخلصاً من براثن التشرذم، متطلعاً إلى الحياة، ببريق عيون تشع بالأمل، وتسعى إلى النظر إلى الحياة من منظار، لا تغشيه غاشية الإدانة أو الامتعاض، أو اليأس، إيماناً من أولئك الذين حملوا شعلة النهضة، بأن الإنسان قادر على صناعة الأمل، حتى من تحت ركام الحرب ورماد الكوارث، فدارت عجلة الحياة، وتحرك القطار، وانطلقت الطائرة، وبدأت موجة التصميم والإصرار في غسل الشواطئ العقلية، من ملوثات الصراعات الدموية، ونزلت أمطار الحلم وروت العشب، وارتفعت الأغصان وتفرعت، وأينعت، ويفعت، وتدلَّت الثمار، وقطف الناس عناقيد العنب، وشموا عطر الورود الحضارية، حتى دخل القرن العشرون، وأوروبا تتقدم العالم بخطوات واسعة، وبعد ذلك وليس بعيداً، وإنما منذ ستينيات القرن العشرين، ارتفع رأس التنين الصيني، وبدأ يلتفت إلى القارة الصينية، فوجد المسافة ما بينها والعالم الأوروبي، واسعة جداً، وبسرعة فائقة، غيَّر التنين أفكاره، واستطاع في غضون سنوات أن يقفز قفزة النمور، ويحقق إنجازه الحضاري المشهود، لتصبح الصين دولة لها شأن وفن في هذا العالم المترامي الأطراف والأكتاف. إذاً هذا العقل لم يخلق لأجل القتل والتدمير، وإنما هو منطقة لصناعة مجد الإنسان، ومكان لتنظيف الحياة من نفايات التخلف، وبقايا عصور ما قبل التاريخ.

الإنسان وحده الذي يملك ملكة الإبداع، وهو وحده الذي يسيطر على مقدرات الأرض، وهو وحده الذي بإمكانه أن يعمر، أو يدمر، وبإمكانه أن يجعل الحياة حقلاً مزروعاً بالورود، أو سجناً مسيجاً بقضبان القبح والعوز.

ما يحدث في العالم، وبالذات في منطقتنا، من زوال مقومات الحياة، هو نتيجة مباشرة لفعل العقل العدمي الكاره والدميم، والمتمترس خلف أفكار سوداوية قميئة، مبنية على أوهام وخيالات سرابية مريضة، ولن يفلح العالم في قطع دابر هذا الفكر، إلا إذا اجتمعت الإرادة العالمية على رأي واحد، وهو التخلص من أعشاب الكراهية، وزراعة أشجار الحب بين الناس جميعاً، والتحرر من فكرة امتلاك الحقائق، ولا حقيقة إلا واحدة، وهي أننا نشترك في العالم بالعقل الذي نتميز به عن سائر الكائنات، فيجب أن نحترمه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الله خلقك أنت وأنت خلقت العالم الله خلقك أنت وأنت خلقت العالم



GMT 15:12 2020 الجمعة ,21 آب / أغسطس

براكة... بركة الطاقة

GMT 16:04 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

رواد بيننا

GMT 13:12 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

بحيرة جنيف تغتسل بالبرودة

GMT 18:55 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الكل مسافر

GMT 20:26 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ساعات معلقة فوق الغيم

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 14:38 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تساعدك الحظوظ لطرح الأفكار وللمشاركة في مختلف الندوات

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 23:27 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

بينتانكور يؤكّد أن "يوفنتوس" يُركز على مواجهة "بولونيا"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates