الحديث في السلام عن السلام

الحديث في السلام.. عن السلام

الحديث في السلام.. عن السلام

 صوت الإمارات -

الحديث في السلام عن السلام

علي ابو الريش
بقلم - علي ابو الريش

ربما يجد المرء صعوبة في الحديث عن السلام مع إسرائيل، نتيجة واقعية لما تم شحنه في الذاكرة من وجود بعبع على الأرض يسبب الامتعاض، هذا هو العصاب القهري الذي أفرزه تاريخ من اللعنات على الآخر، وهذه هي الهوة التي وقع فيها الوجدان العربي جراء كتلة من الشحنات ذات الغبار الكثيف، ما جعل العقل في مأزق الرؤيتين، ولكن اليوم ونحن نزيح عن الخاطر هذه الملاءة الرثة، والقديمة قدم الشعارات المبتذلة نجد أنفسنا في حل من تاريخ، ربما تجسدت صورته في شكل الجنية (أم الدويس)، وهي الخرافة نفسها التي كرسها واقع عربي مؤثث بمشاعر طقوسية، بارزة أمام العيان، جعلت جيلاً من أبناء العروبة، يغوصون في حثالتها، ويمعنون النظر في مشهدها المرعب، والمزري ما سبب غشاوة سميكة تبعد الإنسان عن الواقع، وتجعله في كهف الكينونة الضعيفة والمنتهكة أخلاقياً، ودينياً، وثقافياً، الأمر الذي يجعل الاختراق بقدر ما هو عصيب، فهو أيضاً ثري بمعطيات الواقع المبشر بألف، ألف خير، لأن التجربة التاريخية أثبتت بأن العرب وقعوا في ورطة الوهم التاريخي، ومكثوا بعيداً عن الواقع إلى درجة أن لفظهم هذا الواقع، وجعلهم في قائمة النبذ والإقصاء عن المشاركة في صناعة المستقبل، والذي تسعى إليه الأمم لطرد الخوف من الزوال.
اليوم والإمارات تخطو الخطوة الجريئة، وتقف على قمة الهرم في الابتعاث، وعودة الصرامة الذاتية، والنهي عن منكر الشعارات الصفراء، والتي طالما ضللت، وأغوت، وأغرت على السير إلى الحفر السوداء، فنحن اليوم مطالبون جميعاً أمام الله، والضمير، بأن نعيد لأولئك الذين أهدرت دماؤهم عبثاً، والذين فقدوا المصير، والذين ناموا في عراء الحيلة والتبصر، واختيار الطريق الصحيح، نحن مسؤولون عن أجيال دخلت الغرف السوداء بسبب مفاهيم مغلوطة، وقيم منحطة، سورت الأعناق، والأشواق، حتى تصحرت النفوس، وتلظت العقول، وتشظت القلوب، بفعل فاعل اختبأ في خنادق الخوف، وترك الأبرياء يهيمون في منافي البغض، والحقد أملاً في أن يتحقق ما يريدون، ويأملون، ولكن ليس من طبيعة الكراهية أن تحل معضلة، إذا لم تؤججها، وتهلك صاحبها، وتجعله في أسفل السافلين.
خطوة الإمارات، قفزة الجياد باتجاه غد يفيض بالآمال، والأمنيات المشرقة، هذا إذا تضافرت الجهود، والتأم شمل العرب على كلمة الفصل، والتخلي عن التبجح، والتأرجح بين القيل، والقال، وسوء المقال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحديث في السلام عن السلام الحديث في السلام عن السلام



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 12:23 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 20:46 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

صندوق النقد العربي يكثف جهوده لإنشاء مؤسسة للمقاصة

GMT 16:06 2019 الثلاثاء ,07 أيار / مايو

أنغام وزوجها "دويتو" في مسلسل "حدوتة مرة"

GMT 20:17 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة لتحضير الأرزّ بالحليب القليل الدسم

GMT 07:03 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

نادي ميلان يتغلب على ضيفه لاتسيو بهدفين مقابل واحد

GMT 23:44 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

أبو سيف يؤكد رفض "حماس" تنفيذ الاتفاقيات السابقة

GMT 15:07 2017 السبت ,09 أيلول / سبتمبر

مشروب الزنجيل له مفعول السحر للتخلص من "الكرش

GMT 17:50 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تجنيد النجمة أنجلينا جولي للإيقاع بمجرم حرب في أفريقيا

GMT 11:52 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

شيرين رضا تُعرب عن سعادتها للمشاركة في مهرجان الجونة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates