ديكتاتورية الديمقراطية 2
أخر الأخبار

ديكتاتورية الديمقراطية (2)

ديكتاتورية الديمقراطية (2)

 صوت الإمارات -

ديكتاتورية الديمقراطية 2

بقلم : علي أبو الريش

  نعود إلى ما بدأناه في مقال الأمس، ونقول إن ما يفسر حقيقة ديكتاتورية الديمقراطية هو هذا الشحن من الأفكار وتراكماتها، وما يضاف إليها من محسنات بديعية، تظهر أن الديمقراطية ما هي إلا قطنة شفافة على جرح الديكتاتورية الغائر، لأن الأبدي تغلب على الراهن مهما بدا له من بريق، ولو لاحظنا كيف يتم النقاش في البرلمانات في أهم الدول الديمقراطية، وما يبدو من صراع يصل إلى تشابك بالأيدي، سنجد أن الديمقراطية تترنح لمجرد ارتفاع حدة الشحنات في الأنا الفردية، هنا تذبل شجرة الديمقراطية وتتساقط أوراقها وتيبس أغصانها، وتبدو هذه الشجرة مثل حبال قديمة معلقة في السماء، وتغيب كلياً فكرة الديمقراطية المكتوبة في السجلات القانونية، وتبرز إلى الوجود أنياب صفراء هي من زمن عاد وثمود، وتكشر ديكتاتورية الأنا الفردية عن أسنان أشبه بالأنصال الحادة، ترعب وترهب وتذهب جل الخيالات عن الديمقراطية إلى الجحيم، ولا تبقي ولا تذر، ألم يكن فولتير من مناهضي بؤس الكنيسة، إنه عندما اختلف مع رفيق الدرب روسو، نعته بأفظع الأوصاف، وعلى الرغم من تفوهه بالمقولة المشهورة، من أنه مستعد لدفع حياته، ثمناً للدفاع عن وجهة نظر روسو على الرغم من خلافه معه، لكن هذه العبارة لا تنفي التشدق الحار بالفكرة، ورفض الفكرة المغايرة، كما لا تعفي فولتير من جريرة أنه كان المجحف الحقيقي لأفكار روسو الإنسانية البحتة، والتي دعت إلى العودة المباشرة إلى الطبيعة، إن أراد الإنسان أن يتخلص من عذاباته الدنيوية، وهذه الأفكار التي اعتبرها فولتير رجعية وعودة إلى الوراء، مما تخالف رغبة الإنسان في التطور.

ولو نعود إلى الجذر الحقيقي لسبب هذا الصدام، سنجد أن العالم في وسط دائرة الحياة، وهي المكونة من دائرة مركزها الحب، ومحيطها الحرية، قد غادر أحد المكونين للحياة، ففي الشرق حب أعمى بلا حرية، وفي الغرب حرية حمقى بلا حب، وفي الحالتين تمضي الحياة، إما مكشوفة بلا محيط أو خاوية بلا مركز، وتصبح العلاقات بين الأفراد تحكمها الأنا، هذه الأنا المباغتة في فرض أحكامها المتزمتة، الخارقة في وضع المياسم على الجسد، فتضيع الإنسانية بين حب غائب أو حرية تائهة، وتصبح الحياة مجرد مسرحية هزلية، يقوم بأدوارها ممثلون فاشلون، يدعون النجاح في القبض على ثيمة الموضوع الرئيس، ولكنهم لا يقدمون إلا الخدعة وهشاشة الفن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ديكتاتورية الديمقراطية 2 ديكتاتورية الديمقراطية 2



GMT 14:48 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

المنصوري والنيادي عند شغاف النجوم

GMT 14:46 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

كان يراقبهم يكبرون

GMT 14:44 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

كل هذا الحب

GMT 14:43 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

رواية عظيمة لا تعرفها

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 04:27 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

نادي الوصل الإماراتي يُعلن تجديد عقد ميلوش ميلوييفيتش

GMT 22:38 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

"الباهية" في أبوظبي ضمن أفضل 10 حدائق في العالم

GMT 21:43 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 05:25 2023 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

الشارقة الإماراتي يضم المالي موسى ماريجا

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 02:25 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

ميار شريف تعلن انسحابها من بطولة أستراليا المفتوحة

GMT 20:49 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

المغربي رومان سايس يُصرح لا مجال لزرع الفتنة بين الأفارقة

GMT 22:17 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 20:01 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates