جائحة العراق متى تنقشع

جائحة العراق متى تنقشع؟

جائحة العراق متى تنقشع؟

 صوت الإمارات -

جائحة العراق متى تنقشع

علي ابو الريش
بقلم - علي ابو الريش

أهو الجرح السخين، الكامن ما بين الضلع، والوريد؟ هذا جرح العراق الذي بات ملقحاً بسموم العنجهية وصفاقة الضمير، وانحسار الحس الإنساني، وغياب فكرة الوطن الواحد.
صفّق الكثيرون عندما سقط تمثال لرجل كان في يوم ما رئيساً، وكان في تاريخ ما يشكل منطقة واسعة من الشعار الملتهب، واليوم غدا من لمعة الماضي المنطفئة على أعتاب شهيق ونقيق، أخفى كل ذلك البريق، لأن العراق غادر العراق، ولأن البصرة تركت نخيلها بلا ماء، ولأن الموصل وكركوك لم تهنآ بإكسير الحياة، لأن الآبار منكمشة في كفوف رعناء لا هدف لها إلى إبقاء حكومة بغداد في منأى عن السيطرة، والتحكم بالمقدرات الوطنية، لأن هناك أيادي أخرى استمرأت السطو على لقمة العراقي، وتحولت إلى جحافل تسوم حياة العراقي سوط عذاب، لأنه في البدء اكتفى بإسقاط النظام السابق، ولم تتطور فكرته إلى استقلالية القرار العراقي، بل ارتضى أن يكون العراق بأكمله جزءاً من كلٍّ، وأن تصبح الإرادة العراقية مغلولة بأصفاد من لا يحب للعراق الخير، بل إنه يجد فرصته في التغلغل، والتوغل في تلافيف هذا البلد، لأنه على يقين من أن نهضة العراق وقوته هي الصوت الهادر، وخائفة هذه الجهة المناوئة، والحاقدة، والذاهبة بعيداً في تحويل العراق إلى مقاطعة هزيلة تأتمر بأوامر الغير، وقد عثرت هذه الجهة على ضالتها في أولئك الشيفونيين الذين يقدمون مصلحة الطائفة على مصير الوطن ومستقبله، واستقلاله، واليوم عندما تنظر إلى المشهد العراقي بكل ما يشوبه من عراك، وسجال يصل إلى حد المواجهات الدموية، تشعر بخيبة أمل ليس بشأن العراق وحده، وإنما بالحضارة الإنسانية التي أصيبت بفيروس اللا مبالاة بما يحدث بأعظم بلد، أنتج أهم الحضارات الإنسانية، ورغم ما يهدر من طاقات، ويزهق من أرواح، وتسال من دماء إلا أن العالم المتحضر، أصبح أصمَّ، أبكمَ، أعمى، فلا يرى، ولا يسمع، ولا يتكلم، وإن نطق فإنه ينطق زوراً وبهتاناً، ويدع العراق نهباً للشقاق، والانسحاق تحت عجلات عربات الكراهية، وأطماع دول إقليمية ما كنَّت في الدهر للعراق إلا البغض والكراهية، فقط لأن العراق بلد عربي، وما بين هذه الدول الإقليمية والعروبة، كراهية الشيطان للحقيقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جائحة العراق متى تنقشع جائحة العراق متى تنقشع



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 12:23 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 20:46 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

صندوق النقد العربي يكثف جهوده لإنشاء مؤسسة للمقاصة

GMT 16:06 2019 الثلاثاء ,07 أيار / مايو

أنغام وزوجها "دويتو" في مسلسل "حدوتة مرة"

GMT 20:17 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة لتحضير الأرزّ بالحليب القليل الدسم

GMT 07:03 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

نادي ميلان يتغلب على ضيفه لاتسيو بهدفين مقابل واحد

GMT 23:44 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

أبو سيف يؤكد رفض "حماس" تنفيذ الاتفاقيات السابقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates