ضحية الخلافات

ضحية الخلافات

ضحية الخلافات

 صوت الإمارات -

ضحية الخلافات

بقلم : محمد الجوكر

الساحة الرياضية ساخنة بعدة قضايا مصيرية تهم واقع الشباب والرياضة، رغم أزمة «المنصّات الرياضية» تبقى حالة الكرة العربية مؤسفة؛ لأننا ندخل في تصادمات لا أول لها ولا آخر، فالنفوس غير مرضية وغير صافية، كلٌّ يتصيد الآخر، وفي النهاية يدفع الشباب العربي ثمناً غالياً ويكون ضحية هذه الخلافات بسبب نتيجة المباراة.

فما حدث في القاهرة، أول من أمس، من قرارات تربوية أدهش الساحة العربية بقرار إيقاف المستشار مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك، الذي هدّد برفع القضية إلى الجمعية العامة للنادي للدفاع عنه.

حيث اتخذ المجلس الأعلى للإعلام في مصر قراراً بحرمان المستشار من الظهور الإعلامي محلياً؛ بعد هذه التطورات الأخيرة التي أساءت لسمعة الرياضة المصرية العريقة، بسبب الانفعالات التي تخرج من بعض قيادات الرياضة في البلد الشقيق، فقرار الاتحاد الإفريقي بإيقاف رئيس نادي الزمالك مرتضى منصور جاء بعد أن فاض به الكيل من الشتائم والبذاءات التي كان يوجهها المستشار لكل مَنْ يقف في طريقه، فقد نشرت بعض المواقع مذكرة التفتيش القضائي بعزله وإحالته للصلاحية، وهو يعد مؤشراً خطيراً لهذا الرجل الذي لمع اسمه في السنوات العشر الأخيرة، حيث لم يستطع أن يوقفه أحد، حتى جاء قرار الاتحاد الأفريقي، وتبعه قرار آخر من اللجنة الأولمبية المصرية بحرمانه وتغريمه، تزامناً مع قرار اللجنة الأولمبية الدولية.

ووصف المستشار ذلك بأنه مؤامرة، كل هذه الأحداث الدائرة الساخنة سببها واحد، وهو كرة القدم، التي تسببت في الانقسام بين الأفراد والمؤسسات، ونعتبرها سابقة غير طبيعية، لم تحدث من قبل في المنطقة، بأن تعرّضت لحالة من الخلاف اللاداعي، بسبب صراعات ومهاترات، وصلت لدرجة خلافات عصيبة، دخلت في مطبات صعب الخروج منها.

اليوم في الرياضة وصل الأمر إلى عدم تغليب المصلحة العامة، ما يعرقل مسيرة التقدم الرياضي، وقد تبين لي أننا استعجلنا «محلياً» في تطبيق الاحتراف، حيث انجرفنا وراء رغبة الاتحاد الآسيوي، أيام «ابن همام»، وصرفنا الملايين دون جدوى، واليوم ندفع الثمن غالياً، وأصبحت الكرة ضحية «بيت العز»، فهل أدركنا وتعمقنا في ما يحدث الآن؟! فالذين يتولون الأمور في الأندية العربية بعيدون عن الأندية وكل علاقتهم بها عبر «الموبايل»، وتكوين «قروبات في الواتساب»، واتخاذ القرارات؛ لأنهم ليسوا متفرغين للرياضة، فالظروف وضعتهم في هذا المكان، وبالتالي، ضياع كل الجهود التي تبذلها الحكومات في سبيل دعم مسيرة الشباب والرياضة على اعتبار أن الرياضة أحد المكونات الأساسية في المجتمعات المدنية الحديثة، نحن بحاجة لإداريين يستطيعون قيادة العمل المؤسسي للرياضة، سواءً كانت قطاعاً أهلياً يتمثل في الأندية، أو قطاعاً رسمياً يتمثل في الهيئات والمجالس وغيرها.

ونحن عربياً، من أكثر الدول التي لديها مؤسسات رياضية، لاحظوا معي كيف ضاعت هيبة المؤسسات «الأم»، بعد أن سحب البساط من أيديها من المؤسسات الأخرى، وأصبح التحدي بينها مُضراً أكثر من الفائدة، وحتى في تنظيم الأحداث يكون الاتحاد الأهلي المعنيّ بعيداً ويتفرج ولا يعرف ماذا يدور حوله؟! فقط يتلقى الدعوة لحضور المناسبات حاله حال غيره، ومن هنا تحدث الفجوات والهفوات والتصريحات غير المناسبة!

هل فكرنا في التنسيق وتوحيد الآراء حول توجُّهنا الرياضي عربياً؟ أقول لكم لا، فكل فرد يُخطط وينفذ ما يراه وفق رؤيته الشخصية، بعيداً عن المشورة والعمل الجماعي المشترك، وعند نشوب أي أزمة يتكشف لنا ما نقوله؛ لعدم وضوح الرؤية وضبابية الهوية، والتساؤلات المطروحة الآن: من يحمي الرياضة من الهدر والضياع؟ والله من وراء القصد.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضحية الخلافات ضحية الخلافات



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates