الغالي والرخيص

الغالي والرخيص

الغالي والرخيص

 صوت الإمارات -

الغالي والرخيص

عوض بن حاسوم الدرمكي
بقلم - عوض بن حاسوم الدرمكي

من أول ما حفظناه وفهمناه واقتنعنا به تلك المقولة التي تنص على أن «حرّيتك تنتهي عندما تبدأ حريّة الآخرين»، للفرد أن يفعل ما يشاء مما يعود عليه بالمنفعة مالم يكن ذلك على حساب المجتمع، فإن وصل لتلك المرحلة انتهت حريته، الكل أهم عن الجزء، والكيان الكبير أولى بالاهتمام بمصلحته من المكوّنات الصغيرة، ولا يُقدّم فرداً أو فئة قليلة على مجتمع إلا من اختلطت عليه الأمور وضاعت عنده الأولويات!   في الأيام القليلة الماضية تسارعت بعض الأحداث المزعجة بأمور دخيلة لم نعتد عليها كمجتمع عربي مسلم متزن، تناقلت أجهزة المحمول إعلاناً صادماً عن أحد المطاعم التي بدا فيها وكأننا أمام إعلانٍ لـ «كباريه» رخيص، وقبل أن نستوعب ما رأينا كان ينتشر إعلان آخر لمحل تجميل بطله أحد المتشبهين بالنساء في منظر مقزز أثار موجة غضب واستياء مجتمعي كبير، ثم إعلان ثالث لنشاط مساج متنقل بصورة لا تليق بدار زايد أو أي مجتمع يحترم نفسه ولا يرضى أن يتم تجاوز خطوطه الحمراء، يتم هذا مع زخم متزايد من ساقطي وساقطات الحياء على منصات السوشيال ميديا في التباري لاستعراض تفاصيل حياتهم الشخصية المقززة بطريقة لا تكاد تجدها عند من يدّعون التشبه بهم من الأجانب أنفسهم! سيصيبنا بالصداع أولئك المنافحون عنهم بدعوى (دعوا الخلق للخالق)، وكأننا دخلنا بيوتهم أو اقتحمنا أماكنهم الخاصة لنُخْرِج ما كان مستوراً ونفضح مالم يُرِد أن يعلم به أحد، لكن الحقيقة غير ذلك، هؤلاء يتعمدون لوحدهم وبطريقة مستفزة نشر غسيلهم وعرض تجاوزاتهم لقيم المجتمع وأخلاقياته في نهجٍ لا يهدأ ولا يعُقل أن يكون عفوياً، وهو الأمر الذي يزيد انزعاج أفراد المجتمع السوي والخلوق وهم يرون أن ما يحدث يبدو أنه بداية السيل، الذي إنْ لم يُوقَف عند حَدّه فإنَّ تبعاته ستكون كارثية، فلا قِوام لبلد دون منظومة قيم عليا ولا رسوخ له في غياب دينه ومبادئه، وهؤلاء لا يكترثون لذلك أبداً، بل يبدو أن بعضهم يتعمد فعلاً ضرب الثوابت وإسقاط القيم!   لا دخل لنا لما يفعله الإنسان ويعتقده بينه وبين نفسه ما دام لم يؤذ أحداً أو يُزعِج سواه، «فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر»، ولن يتعدى أحدٌ على خصوصيته ولا رغبة لنا ولا فضول لدينا للنبش عمّا يفعل في حياته الخاصة، لكننا لا نقبل أن يظهر هذا العفن علناً ويفتخر بالمجاهرة به، ولن يغيّر حقيقة سوء صنيعه مَن يُدافِع عنه مِن أمثاله والذي لا يفتأ في انتقاص المجتمع المحترم وبأّنه يرفض «استشراف» الناس عليه وعلى رفاقه، نحن لا ندّعي الشرف، نحن شرفاء من بيوت شريفة وعوائل شريفة في مجتمع شريف، لنا ديننا وهويتنا وقيمنا التي تُفرّقنا عن البقية من سقط المتاع، نحن نتعايش مع الغرب لكننا لن نُلغي كينونتنا مِن أجله، للحرية الفردية لدينا حدود وليست كما يراها الغربيون وأتباعهم بيننا بأنها مطلقة لا سقف لها، فهي حرية ألّهت الرغبات وأسقطت القيم والمبادئ التي تُفَرِّق بين الإنسان والبهائم!   تصيبنا الحيرة فعلاً مِن تناقض المدافعين عنهم والذين يبدو أنهم يؤمنون بما فعل رفاقهم و«ما يمدح السوق إلا من ربح فيه»، فهم يستشيطون غضباً بألسنةٍ حداد تارة ويدّعون المظلومية ويتباكون بنفسٍ تدّعي الانكسار تارة أخرى، ينادون بحق الإنسان في أن يعتقد ما يشاء ويقول ما يشاء ومن خالفهم فهو يريد الحجر على العقول النيّرة، وهي طبعاً عقولهم فقط أما من يخالفهم فهو متحجّر يريد إعادتنا للعصر «الكهنوتي» حتى لوكان هذا المتحجر يحمل تأهيلاً علمياً عالياً من جامعة عالمية مرموقة وله إسهامات كثيرة نافعة لجهة عمله ومجتمعه وردوده عليهم بأدلة وحجج لم يستطيعوا دحضها!   هم يغضبون ويتباكون على قتل البراءة لدى الأطفال إن رأوا تسجيلاً لطفلٍ يقرأ القرآن، لكنهم في ذات المسار يصيحون ابتهاجاً بتسجيل آخر يُظهر طفلة ترقص رقصاً شرقياً، يجنّ جنونهم لرؤية موظفة منقّبة يتم تكريمها لكفاءتها ثم تجدهم يدافعون عن شابة بلباسٍ يخالف أعرافنا بدعوى الحرية الشخصية التي حرّموها على الأولى، يتهمون أهل الدين بأنهم يريدون فرض وصايتهم على المجتمع وهم يهاجمون هذا المجتمع ودينه وقيمه ليل نهار ويريدون أن يتبعهم رغماً عنه!   الوضع يحتاج لوقفة حازمة قبل أن يستعصي على العلاج، ولا يُعقل أن نتكلم ليل نهار عن أهمية تدريس «السنع» للناشئة ثم نرى تطاول هؤلاء في تحدٍ صارخ للمجتمع وأعرافه وقناعاته، يُقال إنّ أول أمرٍ صائب تعمله إن اكتشفت أنك تحفر في المكان الخطأ هو أن تتوقف عن الحفر، وقبل أن نُدرّس «سنعنا» لا بد أن نوقف تجاوزات هؤلاء، فإن كان هناك مادة قانونية تُلجِمُهم فَيُلجأ إليها، وإنْ كان هناك فراغ تشريعي فيستوفى من خلال الجهات المختصة، فإنّ من أمِن العقاب أساء الأدب!   نحن مجتمعٌ منفتح على الآخر، متناغم مع الحياة ومتغيراتها، لكنه انفتاح لا يُلغي الهوية، وتناغم لا يسمح باستبدال الصالح بالرديء من العادات، فنحن بالتوازي أيضاً مجتمع مسلم محافظ، معتز بدينه، راسخ بقيمه العليا، فخورٌ بمنظومته الأخلاقية وأعرافه السامية، مجتمعنا ليس كغيره في هذا العصر، هو مجتمعٌ ربّاه زايد عليه رحمه الله، «غالي وربّا مجتمع غالي»، فلا تتركوه للرخيص! من أول ما حفظناه وفهمناه واقتنعنا به تلك المقولة التي تنص على أن «حرّيتك تنتهي عندما تبدأ حريّة الآخرين»، للفرد أن يفعل ما يشاء مما يعود عليه بالمنفعة مالم يكن ذلك على حساب المجتمع، فإن وصل لتلك المرحلة انتهت حريته، الكل أهم عن الجزء، والكيان الكبير أولى بالاهتمام بمصلحته من المكوّنات الصغيرة، ولا يُقدّم فرداً أو فئة قليلة على مجتمع إلا من اختلطت عليه الأمور وضاعت عنده الأولويات!   في الأيام القليلة الماضية تسارعت بعض الأحداث المزعجة بأمور دخيلة لم نعتد عليها كمجتمع عربي مسلم متزن، تناقلت أجهزة المحمول إعلاناً صادماً عن أحد المطاعم التي بدا فيها وكأننا أمام إعلانٍ لـ «كباريه» رخيص، وقبل أن نستوعب ما رأينا كان ينتشر إعلان آخر لمحل تجميل بطله أحد المتشبهين بالنساء في منظر مقزز أثار موجة غضب واستياء مجتمعي كبير، ثم إعلان ثالث لنشاط مساج متنقل بصورة لا تليق بدار زايد أو أي مجتمع يحترم نفسه ولا يرضى أن يتم تجاوز خطوطه الحمراء، يتم هذا مع زخم متزايد من ساقطي وساقطات الحياء على منصات السوشيال ميديا في التباري لاستعراض تفاصيل حياتهم الشخصية المقززة بطريقة لا تكاد تجدها عند من يدّعون التشبه بهم من الأجانب أنفسهم!       سيصيبنا بالصداع أولئك المنافحون عنهم بدعوى (دعوا الخلق للخالق)، وكأننا دخلنا بيوتهم أو اقتحمنا أماكنهم الخاصة لنُخْرِج ما كان مستوراً ونفضح مالم يُرِد أن يعلم به أحد، لكن الحقيقة غير ذلك، هؤلاء يتعمدون لوحدهم وبطريقة مستفزة نشر غسيلهم وعرض تجاوزاتهم لقيم المجتمع وأخلاقياته في نهجٍ لا يهدأ ولا يعُقل أن يكون عفوياً، وهو الأمر الذي يزيد انزعاج أفراد المجتمع السوي والخلوق وهم يرون أن ما يحدث يبدو أنه بداية السيل، الذي إنْ لم يُوقَف عند حَدّه فإنَّ تبعاته ستكون كارثية، فلا قِوام لبلد دون منظومة قيم عليا ولا رسوخ له في غياب دينه ومبادئه، وهؤلاء لا يكترثون لذلك أبداً، بل يبدو أن بعضهم يتعمد فعلاً ضرب الثوابت وإسقاط القيم!   لا دخل لنا لما يفعله الإنسان ويعتقده بينه وبين نفسه ما دام لم يؤذ أحداً أو يُزعِج سواه، «فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر»، ولن يتعدى أحدٌ على خصوصيته ولا رغبة لنا ولا فضول لدينا للنبش عمّا يفعل في حياته الخاصة، لكننا لا نقبل أن يظهر هذا العفن علناً ويفتخر بالمجاهرة به، ولن يغيّر حقيقة سوء صنيعه مَن يُدافِع عنه مِن أمثاله والذي لا يفتأ في انتقاص المجتمع المحترم وبأّنه يرفض «استشراف» الناس عليه وعلى رفاقه، نحن لا ندّعي الشرف، نحن شرفاء من بيوت شريفة وعوائل شريفة في مجتمع شريف، لنا ديننا وهويتنا وقيمنا التي تُفرّقنا عن البقية من سقط المتاع، نحن نتعايش مع الغرب لكننا لن نُلغي كينونتنا مِن أجله، للحرية الفردية لدينا حدود وليست كما يراها الغربيون وأتباعهم بيننا بأنها مطلقة لا سقف لها، فهي حرية ألّهت الرغبات وأسقطت القيم والمبادئ التي تُفَرِّق بين الإنسان والبهائم!   تصيبنا الحيرة فعلاً مِن تناقض المدافعين عنهم والذين يبدو أنهم يؤمنون بما فعل رفاقهم و«ما يمدح السوق إلا من ربح فيه»، فهم يستشيطون غضباً بألسنةٍ حداد تارة ويدّعون المظلومية ويتباكون بنفسٍ تدّعي الانكسار تارة أخرى، ينادون بحق الإنسان في أن يعتقد ما يشاء ويقول ما يشاء ومن خالفهم فهو يريد الحجر على العقول النيّرة، وهي طبعاً عقولهم فقط أما من يخالفهم فهو متحجّر يريد إعادتنا للعصر «الكهنوتي» حتى لوكان هذا المتحجر يحمل تأهيلاً علمياً عالياً من جامعة عالمية مرموقة وله إسهامات كثيرة نافعة لجهة عمله ومجتمعه وردوده عليهم بأدلة وحجج لم يستطيعوا دحضها!   هم يغضبون ويتباكون على قتل البراءة لدى الأطفال إن رأوا تسجيلاً لطفلٍ يقرأ القرآن، لكنهم في ذات المسار يصيحون ابتهاجاً بتسجيل آخر يُظهر طفلة ترقص رقصاً شرقياً، يجنّ جنونهم لرؤية موظفة منقّبة يتم تكريمها لكفاءتها ثم تجدهم يدافعون عن شابة بلباسٍ يخالف أعرافنا بدعوى الحرية الشخصية التي حرّموها على الأولى، يتهمون أهل الدين بأنهم يريدون فرض وصايتهم على المجتمع وهم يهاجمون هذا المجتمع ودينه وقيمه ليل نهار ويريدون أن يتبعهم رغماً عنه!   الوضع يحتاج لوقفة حازمة قبل أن يستعصي على العلاج، ولا يُعقل أن نتكلم ليل نهار عن أهمية تدريس «السنع» للناشئة ثم نرى تطاول هؤلاء في تحدٍ صارخ للمجتمع وأعرافه وقناعاته، يُقال إنّ أول أمرٍ صائب تعمله إن اكتشفت أنك تحفر في المكان الخطأ هو أن تتوقف عن الحفر، وقبل أن نُدرّس «سنعنا» لا بد أن نوقف تجاوزات هؤلاء، فإن كان هناك مادة قانونية تُلجِمُهم فَيُلجأ إليها، وإنْ كان هناك فراغ تشريعي فيستوفى من خلال الجهات المختصة، فإنّ من أمِن العقاب أساء الأدب!   نحن مجتمعٌ منفتح على الآخر، متناغم مع الحياة ومتغيراتها، لكنه انفتاح لا يُلغي الهوية، وتناغم لا يسمح باستبدال الصالح بالرديء من العادات، فنحن بالتوازي أيضاً مجتمع مسلم محافظ، معتز بدينه، راسخ بقيمه العليا، فخورٌ بمنظومته الأخلاقية وأعرافه السامية، مجتمعنا ليس كغيره في هذا العصر، هو مجتمعٌ ربّاه زايد عليه رحمه الله، «غالي وربّا مجتمع غالي»، فلا تتركوه للرخيص!  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغالي والرخيص الغالي والرخيص



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 04:18 2015 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

عاصفة ثلجية قوية متوقعة على شمال شرق أميركا

GMT 05:00 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

وارنوك يتوقّع توديع كرة القدم مع فريق "كارديف سيتي"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

تاي ديلينجر يكشف عن رأيه في مواجهة ستايلز في nxt

GMT 10:43 2017 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

معمر الإرياني ينظّم حملة للتوعية بخطورة التطرف

GMT 20:58 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

ديجون الفرنسي يتجه لضم منديل بشكل نهائي

GMT 17:38 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

26 لاعبًا في قائمة "الأبيض" الإماراتي لمعسكر دبي

GMT 22:50 2014 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع طفيف على درجات الحرارة فى فلسطين

GMT 07:31 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

أسوس تستعد لإطلاق لاب توب جديد بنظام ويندوز 10
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates