العصا والجزرة 2

العصا والجزرة (2)

العصا والجزرة (2)

 صوت الإمارات -

العصا والجزرة 2

ناصر الظاهري

أعتقد أن حادثة تصوير المعلم، وهو يتجادل مع طالب في صفه، ومن ثم يعنّفه، أخطر من ضرب معلم لتلميذ، وأخطر من مشاكسة طالب لمدرس، قد تكون تلك بداية القصة، والناس أبدت رأيها المتشنج، والعاطفي، والانفعالي، والمتسرع نتيجة تأثير الصوت والصورة عليهم، ونتيجة توفير المعلومة «الملغومة» الجاهزة، ومسبقة الصُنع، بحيث صرنا نقول للناس: هاكم.. الحالة، شوفوا واحكموا، هؤلاء مدرسونا، وهؤلاء طلبتنا! وستجد من يصرخ من «المشاهدين الكرام»: يا لضيعة التعليم، وضيعة هيبة المدرس، وآخرون يصرخون: كان التعليم زمان أحسن.. خلهم يجربون ويستوردون التعليم من كندا وسنغافورة وأستراليا! وستجد هناك إسقاطات شخصية، مثل رجل لديه ابن خارج عن طوعه، وفاشل في التعليم، فيكيل كل الأسباب لخراب هذا الجيل! متأسلمون سيزجون بأنفسهم في مسألة «الفيلم التربوي»، وسيسخرون من التعليم الحديث «المتفرنج»، والذي سيؤدي لانتشار العلمانية، والبعد عن الدين، وسيطرة الغرب على مقدراتنا، وتشويه هويتنا الإسلامية اليثربية، وشيء من هذا الخريط!

أنا هنا لا أبرئ المعلم، ولا ألوم الطالب، لأن المسألة أكبر منهما، ولم نكن بحاجة لفيلم لكي ننتبه، ولكن أوجه لومي للمسألة التعليمية برمتها، ولوزارة التربية والتعليم، وما يتبعها من مسميات محلية، وعلى المجلس الوطني الاتحادي، ويمكن أن ألوم الكثيرين، لأن هناك شقوقاً، ونحن نعرفها، ولا نستطيع أن نسدها أو نقضي على مشكلاتها قبل أن تستفحل، كما أوجه كل اللوم والعتب لـ«هيئة حقوق الإنسان» عندنا، يعني ما حصلتم شيئاً من زمان، وما صدقتوا تلقوا قضية حتى تتعربشوا فيها، وتقفوا في صف أو مع طرف دون الآخر.. استهدوا بالله، وصلوا على النبي.
المشكلة في رأيي تبدأ من: هل الهواتف النقالة مسموحة للطلبة في ساعات الدراسة، وفي الحرم التعليمي؟ على حد علمي أنها في اليابان وفي الدول الإسكندنافية ممنوعة، والحواسيب التي تستخدم في التعليم مسجلة، ومعرَّفة برمز. التصوير التليفوني، تدخل فيه الخصوصية، ومن يخرق الخصوصية يفترض أن يعاقب، بغض النظر عن إن كان التصوير بغرض الإنصاف، وتحقيق العدالة، وإثبات الحقيقة، ثم إن الإدارة في كل مكان مهمتها خدمة المؤسسة، وتحقيق أهدافها، وإدارات مدارسنا همها رفع التقارير، وشهادات التفوق والأداء. لماذا لا نستعين بالتكنولوجيا؟ فبدلاً من الحارس الباكستاني المتخاذل، والمراعي لقمة عيشه، والذي «يبخّونه» الطلبة، والواقف عند بوابة المدرسة بتكاسل، ضعوا آلة كشف الأجهزة الإلكترونية، والسلاح الأبيض، والممنوعات، وحتى المداويخ، والسجائر. أين المدير؟ زمان كان المدير مثل «وكيل القوة» في الجيش الآن!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العصا والجزرة 2 العصا والجزرة 2



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 19:11 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"نيسان" تحتفي بـ40 عامًا من التميّز في مهرجان "نيسمو" الـ25

GMT 16:12 2017 السبت ,07 كانون الثاني / يناير

هيفاء وهبى فى "البانيو" فى أحدث جلسة تصوير لها

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 22:01 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

صبا مبارك برفقة عمرو يوسف في مسلسل "طايع"

GMT 19:08 2013 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

نفوق عدد قياسي من الدلافين على الساحل الأطلسي

GMT 17:53 2018 السبت ,23 حزيران / يونيو

تعرّف على فوائد صيام الأيام الستة من شهر شوال

GMT 20:02 2014 الجمعة ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

طقس قطر معتدل الحرارة مع ظهور لسحب متفرقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates