نتذكره وأكثر في عيد وطنه

نتذكره.. وأكثر في عيد وطنه

نتذكره.. وأكثر في عيد وطنه

 صوت الإمارات -

نتذكره وأكثر في عيد وطنه

ناصر الظاهري

لِمَ لم يغادر الرجل مكانه، ومكانته؟ ولا قدرنا نحن أن ننساه، يسبق نظراتنا، وضحكاتنا، وحين نتذكره نضمد جروح الحياة، لا أتذكر أنني دخلت العين، ولم يَعنّ على البال، أو مررت بقصر البحر أو المقام، ولم يكن هو سيد الحضور، وسيد المقام، وهو اليوم ماثل في زهو عيدنا، وفرحة وطننا، في قلوب أطفال ولدوا بعده، لكن ظله البارد الذي يتبعنا كغمامة من خير، تجعل الكل يذكره، ويتذكره، وإن سالت دمعة من العين، فلأنه الحب الذي زرعه.

لأشد ما كان يفرحه غصن أخضر تلعب الريح به، أو نخلة تعالت على أبنية الأسمنت، أو شجرة تفرد ظلها للعامل الكادح وراء رزقه الحلال، لأشد ما كانت تلك الأشياء تفرحه، ويزهو بها، كان يتفقدها، ويسقيها بيده، ولا ينسى مكانها، يذكّره بها الصيف، وتباشيره الحلوة، أو الربيع حين يطلّ ببهجة خضرته، أو مواسم الزرع وحصادها.
لقد غامر باتجاه الأرض وتربتها، ووظف خيراتها، ليجعل من الوطن حديقة يتغنى بها، وليرسم تلك الدهشة على وجه الغريب، حين كان ذاك لا يصدق أن الأرض، هي الوعد وهي الأمل، وهي المواعيد، هي ضحكة الإنسان الخالدة.

كان رحمه الله.. له تلك النظرة البعيدة، السابحة، وله صبر الأولين، قدر أن يجعل من إنسان هذا البلد يفخر، ويتفاخر بإنجازات أخرى غير المباني العوالي.

فالإمارات ظل الكل.. الإنسان، القريب والغريب، والأنعام، وحتى الطير، وإن غادرت أعشاشها ووكناتها، فهي راجعة نحو رزقها المكتوب على صفحة السماء، لدفء الشمس، وظل الشجر، وتلك المحميات التي حصّنها فارس المدن الخضراء.. الذي كان دائماً متوجاً بمديح الظل العالي، وكان دائماً مجللاً بشهادات التقدير، والتبجيل، والتوقير، فمن مثله كان صديقاً وفياً للبيئة، ومحارباً جلداً ضد التصحر، ويباس الأرض، واصفرار نبتها؟

من مثله كان يرسل نظره لبعيد، وبعيد؟ وبعدها تعشب الأرض! يذهب مشرّقاً ومغرّباً، يمضي العام، ثم يعود لشجرة بعينها، ويسأل: ترى كيف هي، وكيف حالها؟ يوجعه غصن منكسر، أو فنن سقط من حضن أمه، ويثقل على قلبه أن يرى ثمراً أخضر ما زال عليه البكور والبشور، وقد خرط قبل أوانه، أو نخلة غير محدّرة ولا مخلبّة، أو شجرة يتيمة أرهقها العطش، وحرقة الملح والوحدة، كان كالغمامة السحوب، إن لم ينزل المطر، ظللت الشجر.

للفارس الباقي.. زايد الخيرات.. الرحمة كلها، تتنزل عليه، بعدد الشجر، وذرات الرمل، والنخل في بلادي، ولتظل تلك اللبنة رطبة تحت رأسه الغالي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نتذكره وأكثر في عيد وطنه نتذكره وأكثر في عيد وطنه



GMT 20:03 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

العقارات والتصنيع!

GMT 20:02 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

عن نكبة الشيعة ولبنان والمسؤولية!

GMT 20:00 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

«حزب الله» ومقاومة حالة السأم اللبناني

GMT 19:59 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

أنف أبي الهول وآثار الرقّة

GMT 19:58 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

لماذا ليس نتنياهو؟

GMT 19:57 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

إيران بين التفتيت والتغيير

GMT 21:23 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

اللهاث وراء الخرافة

GMT 21:22 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

ليس بنزع السلاح وحده تُستعاد الدولة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:17 2013 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

أوكرانيا والصين توقعان على اتفاقية انشاء محطة طاقة

GMT 07:34 2020 الخميس ,23 تموز / يوليو

مي عمر تعقد جلسات عمل يومية مع صناع «لؤلؤ»

GMT 04:02 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

اميتاب باتشان يرد على الجدل حول حالته الصحية

GMT 05:16 2016 الثلاثاء ,08 آذار/ مارس

ارتفاع التداول العقاري في الأردن

GMT 08:52 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

قناة نايل سينما تحتفل بعيد ميلاد الفنانة ليلي علوي

GMT 09:34 2015 الأحد ,26 إبريل / نيسان

64 مليار درهم حصيلة عقارات دبي في أربعة أشهر

GMT 05:32 2015 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

وأن اللاعب

GMT 18:15 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تطرح مركبتها الرائعة "باناميرا 2018"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates