من يمشّط شعر الشيطان

من يمشّط شعر الشيطان؟

من يمشّط شعر الشيطان؟

 صوت الإمارات -

من يمشّط شعر الشيطان

بقلم - ناصر الظاهري

بين أيديولوجية الشر، صوت بلا صورة، وأيديولوجية الخير، صورة بلا صوت، يقف العالم منذ التفجير الأول، حيث عد الحادي عشر من سبتمبر منعطفاً تاريخياً في الصراع الجديد، بعد صراع القوى العظمى وصراع الحرب الباردة، فالتفجيرات ما زالت في أي مكان ويمكن أن تكون في أي زمان، وليست هناك بقعة آمنة ومطمئنة، فأيديولوجية الشر مترامية الأطراف وقد تنبعث في أي وقت، فهناك الخلايا الخامدة والخلايا النائمة والخلايا النشطة، جميعها تتبع تنظيماً عنكبوتياً، عنقودياً، بحيث لا يعرف أحدها الآخر، ولا يشترط أن تكون في بلد واحد أو مدينة بعينها، فيمكن أن يكون المخطط في جبال قندهار والسلاح من التشيك والمنفذون من بلدان مختلفة، قد يجتمعون في لندن قبل ساعات من التفجيرات، ويذهب كل واحد إلى وجهته، وغالباً ما يكون الذهاب بتذكرة واحدة غير مرجّعة، فهو مقتنع أنه خلق ليكون مشروع شهادة، يبتغي من خلالها رؤية وجه الرب والعيش في جنّات عدن حيث أنهار من عسل ولبن وماء غير آسن وحور عين وغلمان مخلّدون، لا يهمّه من يقتل جرّاء مشروعه الاستشهادي من أرواح أبرياء لأطفال أو عجائز أو مبدعين أو علماء.
في مقابل تحرّكات وتنظيمات أيديولوجية الشر هذه، تقف أيديولوجية الخير مكتوفة الأيدي، تعمل كل دولة على حدة، تطارد أشباحاً غير معلنين، يتخفّون كل مرة بشكل وقناع، فمرة من طلاّبها النجباء، ومرة من حملة الأوسمة ومرة أخرى من الجيل المهاجر الثالث، ومرة من الوطنيين الشوفينيين المتعصّبين، ومرة من المتمرّدين الثائرين على المجتمع والنظام، مرة يستعملون قنابل بدائية ومرة مواد تفجيرية معقّدة ومرة أخرى يسخّرون التكنولوجيا في خدمة الشر والقتل.
اليوم.. بعض دولنا العربية مخترقة من قبل أيديولوجية الشر، وهي حاضنة لها مع علمها أو بدون علمها، مع عمَلها غير الديموقراطي وتعنتها وفسادها وبسط سيطرتها على مقدرات الشعوب وحرمانها من أبسط الحقوق الإنسانية والطبيعية، وكبت الحريات العامة، والتلاعب بدساتيرها، واضطهاد مواطنيها.
اليوم.. دول الغرب المتحضر ليست بمنأى عن تواجد مثل هذه الأوكار والأفكار الشريرة، فهي تدفع ضريبة أن يكون الإنسان والدولة وفق نسق التفكير الحضاري المتقدم الذي تنشده الإنسانية في سبيل رقيِّها وتطورها وتمييع الحدود وكسر الحواجز والتواصل مع الآخر حضارياً، غير أن هذا الآخر غير متقبّل لها ولا لحضارتها التي يعتبرها مدمّرة لحضارته القديمة ومضطهدة لوجودها على مرّ التاريخ.
أيديولوجية الشر اليوم تبطش بالمدن العربية والغربية وبالمدن النائية، والعالم يقف في حيرة غير عارف بحقيقة ما تريد قوى الشر، لذا يلجأ فريق أيديولوجية الشر إلى إعلان الحرب وفرض لغة القتل والتفجير وبثّ الرعب بين الناس، ويتمترس فريق أيديولوجية الخير في موقف الدفاع عن حقوقه المدنية ومكتسباته الحضارية.. والشيطان وحده زاهياً بعمل الفريقين!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يمشّط شعر الشيطان من يمشّط شعر الشيطان



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 16:31 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

روبوتان يحملان شعار أولمبياد 2020 يدهشان الطلاب في "طوكيو"

GMT 06:03 2014 الأربعاء ,03 أيلول / سبتمبر

دراسة تثبت أن مشاهدة أفلام الحركة تزيد محيط خصرك

GMT 20:32 2014 الخميس ,11 أيلول / سبتمبر

رفع رسوم التسجيل العقاري في دبي إلى 4%

GMT 11:17 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عبير الأنصاري تتعجب من فستان الفنانة "غادة عادل" الرديء

GMT 13:34 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

معرض تكنولوجيا الطاقة "ويتيكس 2018" يرعى 70 جهة وشركة محلية

GMT 17:03 2018 السبت ,20 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على طريقة وضع "مكياج سموكي" وفقًا لشكل العين

GMT 21:17 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

"ألف للتعليم" تطبق نظامها بالمدرسة البريطانية

GMT 20:07 2016 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

سمكة قرش تلتهم أخرى "لفرض السيطرة" في كوريا الجنوبية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates