تذكرة وحقيبة سفر 2

تذكرة.. وحقيبة سفر -2-

تذكرة.. وحقيبة سفر -2-

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر 2

بقلم : ناصر الظاهري

الدخول للبرازيل ومجتمعها كالدخول في كرنفال «ريو دي جانيرو» حيث عليك الانصهار في هذا العرس الجماعي رقصاً وموسيقى وصخباً وتنوعاً في الأعراق والأجناس والألوان واللغات، لم تغب عني هذه الفكرة وأنا أخطو الخطوات الأولى في هذه القارة التي يتأخر المرء في اكتشافها، فيندم على ذلك بأثر رجعي، لأن هذه المساحة الجغرافية الشاسعة يمكنها أن تستوعب، كما استوعبت على مر السنين هجرات شعوب مختلفة من مناطق متباعدة لم يثنها ذاك المحيط الأزرق، ولا ذلك البعد الممتد كرأس رمح في قارة أميركا الجنوبية الغاربة في أفق الشمس، اليوم هنا يعيش أكثر من مائتي مليون نسمة يشكل البيض الغالبية الكبرى، لا كما يعتقد الكثير أن السمر والسود والخلاسيين أو البني «باردو» أو البني الغامق «مورينو» والسكان الأصليين من الهنود الحمر والأفارقة، هم الكثرة الغالبية، بل إنهم في مجموعهم أقلية قياساً بتواجد العرق الأبيض الأوروبي الطاغي، والبرتغالي والإسباني بالذات، حيث لا يزيدون على العشرة في المائة، رغم أن البرازيل فتحت أبواب الهجرة لستين دولة مختلفة من بقاع العالم، الدين الغالب في البرازيل المسيحية «الكاثوليك» يليهم «البروتستانت»، أما اليهودية والإسلام والديانات الأخرى فلا تشكل في عمومها عشرة في المائة بحد أقصى.

اكتشف البرتغاليون البرازيل على يد المستكشف «بيدرو الفاريس كابرال» عام 1500، وبقيت مستعمرة حتى 1815م، ثم تحولت إلى مملكة ضمت إلى امبراطورية البرتغال والغرب المتحدة، وفي عام 1808 حينما احتل نابليون البرتغال نقلت العاصمة من «لشبونة» إلى «ريو دي جانيرو»، وفي عام1822م نالت البرازيل استقلالها التام تحت حكم ملكي دستوري حتى عام 1889 حين أصبحت البرازيل جمهورية بعد الانقلاب العسكري.

هنا في البرازيل ثمة أشياء صادمة تجعل الغريب يتوقف قليلاً، مغيراً بعض القناعات القابعة في الذاكرة دون تمحيص، وكان يعتقدها من المسلمات، كأن يكتشف أن اللغة الرسمية فيها ليست اللغة البرازيلية، ولكنها البرتغالية، وأن عملتهم الريال، وهو يساوي الدرهم قيمة تقريباً، وأن لا ثقافة محددة تخص الموطن الأصلي البرازيل، كلها إما خليط أو بتأثير أو تكونت بفعل عوامل مجتمعة، وأن عاصمتهم ليست المدينة الكبيرة «ساوباولو»، ولا المدينة الجميلة «ريو دي جانيرو»، وإنما مدينة إدارية، يكاد لا يسمع بها أحد، رغم أنها من المدن السياحية المهمة، هي «برازيليا» التي أنشئت عام 1960م، وهي عاصمة المقاطعة الفيدرالية، حيث إن البرازيل إضافة لتلك المقاطعة تتكون من ست وعشرين ولاية، فيها مدن متنوعة، ومختلفة، وبها أماكن ساحرة، لذا قد تتملك الزائر الحيرة بأي المدن يبدأ، فكل واحدة لها عطرها ولها حياتها وأجواؤها، تتمنى لو أنك قادر أن تجعلها كلها رهن قبضة اليد لكي لا تفوتك تفاصيلها، ولا تتعب قدمك.

المصدر : جريدة الاتحاد

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر 2 تذكرة وحقيبة سفر 2



GMT 13:47 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

العودة للمدارس

GMT 13:47 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

هلا.. بالمدارس

GMT 13:45 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

لأمهات الشهداء.. ألف.. ألف تحية

GMT 13:44 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

وقل "ليتني شمعة في الظلام"!

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 00:17 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أروابارينا يؤكّد أن "فرسان دبي" فرض شخصيته أمام الوصل""

GMT 00:32 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعودية ترد على مجلس الشيوخ الأميركي بشأن خاشقجي

GMT 22:08 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

عمر الرزاز يكشف أبرز بنود مسودة ميزانية الأردن لعام 2020

GMT 17:48 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

صيحات أساسية من منصّة "فندي" لخزانتك لموسم ربيع وصيف 2020

GMT 14:00 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

تعرَّف على سبب النحافة لأشخاص يتناولون ما يحلو لهم

GMT 12:51 2015 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

ريم البارودي تحتفل بخطبتها على أحمد سعد

GMT 10:57 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

رجل يحتفظ بصخرة من الفضاء لأعوام قبل اكتشاف حقيقتها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates