الزمن كفيل بالحرب

الزمن كفيل بالحرب

الزمن كفيل بالحرب

 صوت الإمارات -

الزمن كفيل بالحرب

بقلم : ناصر الظاهري

كانت سياسة لعبة كرة الطاولة «بنغ بونغ» بين أميركا والصين هي التي قرّبت المسافة بين خصمين لدودين يتناوشان من بعيد، وقاربت بين نظامين متضادين على الدوام، واحد يركب عربات النار نحو المستقبل وحتى الهلاك، وواحد يتخذ من الحكمة الكونفوشيوسية القديمة، والنظام الشيوعي المغاير والمتجدد عن الاتحاد السوفييتي، والمرحب بسياسة الانفتاح التدريجي، كانت لعبة سياسية ناعمة، وبعيدة عن العنف الدموي.

ثم جاءت لعبة سياسية ناعمة أخرى بعد أن جرب الطرفان؛ أميركا وروسيا حرب الجواسيس، والتصعيد الصاروخي في «خليج الخنازير» في كوبا، والتهديد النووي، كانت سياسة أميركا الناعمة هذه المرة باعتماد سفرائها من القوى الناعمة مثل «الكوكا كولا والبنطلون الجينز وماكدونالد وسينما هوليود وأغاني الروك..»، هي التي عجلت بنهاية الحائط الستاليني الحديدي، وانهيار المنظومة الشرقية.

واليوم توحيد توقيت الكوريتين سياسة جديدة ناعمة أخرى ستزيل جبل الثلج بين الجارتين المنقسمتين منذ هزيمة اليابان في الحرب العالمية الثانية واستسلامها، وتأسيس حزب العمال الكوري من قبل الاتحاد السوفييتي، وتدريب كوادر شيوعية في موسكو لتأخذ زمام أمور القيادة السياسية في منطقته والتي ستعرف فيما بعد بكوريا الشمالية، وتشكيل قوى سياسية رأسمالية مغايرة من قبل أميركا في منطقتها في شبه الجزيرة الكورية، ستعرف فيما بعد بكوريا الجنوبية، ثم قيام الحرب الأهلية الكورية التي استمرت ثلاث سنوات بدعم صيني روسي لكوريا الشمالية، ودعم أميركي لكوريا الجنوبية، ثم الانفصال الحقيقي عام 1953، هي قطيعة طويلة، وهجر دموي طال أكثر من واحد وسبعين عاماً، وربما سينهيه توحيد التوقيت الزمني لساعات العاصمتين المتباغضتين، وربما أيضاً سيزيل أسوار الشوك والحديد والألغام والصواريخ الموجهة، وحرب الجواسيس بين أهل وأقارب ومعارف فرّقتهم السياسة، وجندتهم الأيدلوجيا لمحاربة بعضهم بعضاً.

قبل يومين، قدمت كوريا الشمالية توقيت إيقاع ساعتها نصف ساعة، ليتطابق مع توقيت كوريا الجنوبية، في خطوة مفاجئة، وتلغي قراراً صدر عام 2015 حين أقدمت «بيونغ يانغ» على تأخير توقيت كوريا الشمالية نصف ساعة عن التوقيت الذي فرضه المستعمر الياباني آنذاك، وقبل أكثر من قرن باعتماد التوقيت الياباني لشبه الجزيرة الكورية، وبمناسبة مرور سبعين عاماً على استقلال كوريا من الاستعمار الياباني 1910- 1945.

هي مهمة صغيرة وبسيطة، ولكنها تفتح أبواب الأمل والعمل من أجل كوريتين متحابتين بدلاً من ذاك العداء التاريخي والسياسي المفتعل، والذي بقي ضمن ما بقي من تداعيات الحرب الباردة بين الدب الروسي والنسر الأميركي الأصلع، الكوريتان ومنذ الاجتماع التاريخي في «بانمونجوم» بين الرئيس الكوري الجنوبي «مون جاي إن»، والرئيس الكوري الشمالي «كيم يونغ أون» الذي قال: «من المخجل أن نرى على جدار مكان انعقاد قمة الكوريتين ساعتين تشيران لتوقيتين مختلفين، واحد يشير لسيؤول وآخر لبيونغ يانغ».

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الزمن كفيل بالحرب الزمن كفيل بالحرب



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 00:17 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أروابارينا يؤكّد أن "فرسان دبي" فرض شخصيته أمام الوصل""

GMT 00:32 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعودية ترد على مجلس الشيوخ الأميركي بشأن خاشقجي

GMT 22:08 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

عمر الرزاز يكشف أبرز بنود مسودة ميزانية الأردن لعام 2020

GMT 17:48 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

صيحات أساسية من منصّة "فندي" لخزانتك لموسم ربيع وصيف 2020

GMT 14:00 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

تعرَّف على سبب النحافة لأشخاص يتناولون ما يحلو لهم

GMT 12:51 2015 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

ريم البارودي تحتفل بخطبتها على أحمد سعد

GMT 10:57 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

رجل يحتفظ بصخرة من الفضاء لأعوام قبل اكتشاف حقيقتها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates