كان في بالي

"كان في بالي.."

"كان في بالي.."

 صوت الإمارات -

كان في بالي

بقلم : ناصر الظاهري

رغم أن لأجواء الجزر سحرها وألقها، فإن هناك أمراً واحداً يلازم ضيقي وتبرمي رغم محبتي لها، ألا وهو «اللغط»، واللغط العامية مشتقة من العربية، إلا أنها تعني شيئاً بعينه عندنا، وهي الرطوبة المشبعة حد عدم التنفس مع التصاق الثوب بالجسد، و«واهي» من شدة الحرارة التي لا تطفئها تلك المراوح العملاقة التي تتسلق الأسقف دون فائدة تذكر، غير كش الذباب من بعيد، والتي تجلب الكسل للعظام، فتشعر أنك «متبريد»، وفيك رقاد، وما فيك! لأشد ما أتأسف على حال المرأة المتأنقة في ليل الجزر، خاصة إن ارتدت الحرائر الفاضحة، ساعتها تصبح المسكينة مثل ماكينة المكيفات من الخارج تنضح حرارة لا تعرف مصدرها! في إحدى فعاليات جزيرة «بالي»، كان من المشاركين فيها صيني ضئيل، بدلته التي عليه توحي بأنها كانت لألماني في الأيام الغابرة، وضاقت عليه، لم يكن الصيني المتآكل محط كشافات كاميرات التصوير، واستوطأ الجميع حائطه، خاصة وأنه لا يعرف إلا الصينية بتعمق، والذي يمكن أن يفوز بجائزة نوبل في يوم من الأيام، ونحن والحاضرون «الغز هالمتن»، وما في فائدة، نتسابق على ذلك «البوفيه» البارد، لكنه حين تكلم عن قومه، وأنهم يصومون الدهر، أي بما يزيد على المئتي يوم في السنة، ويلزم أن يتسلقوا خلالها الجبل مرتين، صرخت أميركية من المتان الغلاظ: «وآآت...»! وأعلنت برازيلية بخض رأسها: أنها لم تستوعب الموضوع، وقد لا يعنيها تماماً، أما الإنجليزي المتبرم فقال: لا أرى ضرورة لكل هذه المشقة، الحياة يمكن أن تمضي بدونها، لكن الصيني أجبر الحضور هذه المرة على أن ينصتوا له، غير أنه اكتفى بأن قال: هذا جزء من العبادة عندنا، وشكر النعم! «بالي» وكل هذا الضجيج من الزائرين من كل مكان، معتمداً على سمعتها القديمة، رغم أن العالم كله تغير وطور نفسه، وطور أدواته، في حين بقيت هي تجتر ذلك الماضي الذي غادرها سريعاً، تلك الجزيرة أوحت لي بسؤال أو ربما كان مدفوناً في الصدر، ونفخت هي فيه، هل يعقل في عصر التواصل والاتصال والقرية الكونية، أن تجد شخصاً لا يتقن على الأقل لغتين غير لغته الأم؟ حين وصلت قبل أيام إلى سنغافورة في طريقي إلى الشرق البعيد، تطلعت لساعتي، وحسبت أن ورائي تقف سبع وثلاثون سنة مما نعد على أول زيارة لسنغافورة، آه.. ما أسرع تلك الساعة التي أحملها في يميني! بصراحة حينما نولي وجوهنا نحو الغرب، ونصل لتلك البلاد الباردة، إذا بالناس «ياضة»، وسهارى، ويدبكون، والليل بعده في أوله، ولا ساعة بيولوجية تتخربط، ولا غيره، لكن ما إن نصل لذلك الشرق الأقصى الذي يلاقي الشمس قبل شروقها، حتى يصيبنا تلبك معوي، ومرات نصلي ست مرات في اليوم، و«نازم» نأكل «ريوقنا» أنصاف الليالي!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كان في بالي كان في بالي



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:06 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ساو باولو يهزم جوياس ويقتنص صدارة الدوري البرازيلي

GMT 14:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبحاث تتوصّل إلى تعزيز العلاج الإشعاعي بعقار قديم

GMT 06:37 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

​محمد عبدالسلام يُبدع في "موت الأحلام الصغيرة"

GMT 22:56 2013 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

فرض الإقامة الجبرية على برفيز مشرف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 07:50 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

مستثمر يبيع جميع أسهمه في "تويتر"

GMT 15:16 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نموذج مُلهم في التعاون العربي

GMT 03:52 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إتيكيت أكل الفواكه وتقطيعها

GMT 16:37 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

خطوات بسيطة لتحسين خط طفلك أثناء الكتابة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates