الرادار صديق البيئة لا المواطنين

الرادار صديق البيئة لا المواطنين

الرادار صديق البيئة لا المواطنين

 صوت الإمارات -

الرادار صديق البيئة لا المواطنين

بقلم : ناصر الظاهري

يعني لو الرادار عندنا لَبْس كندورة، وتعقط بحمدانية، وحطّ فوقها خزام، وتخنجر، وربى زلوف، لا يمكن للمواطنين أن يحبوه أو يقرّبوا به، فما بين المواطن والرادار، ما صنع الحداد، والمواطن منا إن ذكّرت له الرادار ثلاث مرات، وإلا أغشي عليه، وإلا قام ودبغ بك، فالمواطن والرادار مثل الجني والعطبة، وقد حاولت مراراً وتكراراً أن أفهم جدلية هذه العلاقة، فما استطعت لذلك سبيلاً، فلا المواطن من طبيعته يحب السرعة، وهذا الجهاز يعطلها، ولا الجهاز في شكله الخارجي عدواني، ويستفز المواطن في الدخلة والخرجة، لكن يبدو أن هذه العلاقة المتوترة لها قصتها، وتاريخها الموغل في القدم، ففي الزمان البعيد كانت الدنيا واسعة، والطرقات مركض فرس، ولا إشارات ولا دواوير ولا تقاطعات، رأسمالها شريطي وحيد يقف تحت مظلة خشبية، وتمر السيارات من حوله على مهلها، وهو يؤشر بيديه، وأكثر هذه الإشارات كانت ترحيباً وسلاماً على السائقين، فقد كان عددهم محدوداً، وسياراتهم وإلا جيب بو حايب وإلا بسطة وإلا جيب وسط، وكلها أم كلج وكير ودقمه، وسرعتها لا تتعدى الثمانين كيلو، وسواقوها لا يحملون رخصة، لكن الواحد يمكن أن يصعّد ذاك الجيب رمول وطعوس، ويظهر به البطحاء دون أن يغرز أو ينسم على توايره.

وفجأة ظهر عندنا الرادار، وكان في بدايته بحجم الثلاجة، وصيداته والله أنّها، يعني من العشر يلحق على سيارة واحدة ظلت تتعتع، ثم تطور وأصبح يوضع في سيارات خاصة تحمل نمر عُمان، تركن تحت شجرة أو في آخر الرصيف، قال زيادة في التمويه، وهذه الحيلة لم تنطل على المواطنين الكرام، فما إن يرى الواحد منهم سيارات تحمل لوحة عُمان الصفراء، واقفة بجانب الشارع، إلا وتجده يضرب بريكات حتى تشعوط التواير، وبعض من الجيل القديم حتى اليوم تجد فيه ذاك التوجس من سيارات عُمان الواقفة على الرصيف، المهم تعلم المواطنون، وزاد وعيهم المروري، لكن الرادارات من جانبها تطورت، وأصبحت اليوم طائرة مثل الشواهين تلاحق السائقين، وأصبحت مزروعة في كل مكان، بحيث أصبح الرادار في كل نخلة، ومرات يغبى علينا، ونتحسبه «كاروب»، وهذا مما زاد سخط المواطنين على الرادارات، فهو لا يكتفي بأخذ سرعة السيارة، ولكن يمكن له أن يصور عليباك، يعني ما تقدر تنكر، والله كنت ساهياً وإلا المعزبة تكلمني تريد مقاضي من السوق، يمكنه أن يصورك إن كنت ترتدي حزام الأمان أو كنت تقرأ رسائل نقّالك.

اليوم الرادارات من أمامكم، ومن خلفكم، ولا مفر إلا بتخفيف سرعتكم، وحاولوا أيها المواطنون الكرام أن يكون الرادار صديقكم، كما هو صديق لبيئتكم»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرادار صديق البيئة لا المواطنين الرادار صديق البيئة لا المواطنين



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:53 2022 الجمعة ,24 حزيران / يونيو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 13:26 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

رُشِّحت لجائزة نوبل في الأدب لعام 2009

GMT 13:42 2021 الأحد ,16 أيار / مايو

مكتوم بن محمد رئيساً لديوان حاكم دبي

GMT 11:55 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

قائمة من فقدوا لقب "ملياردير" خلال 2019

GMT 09:49 2015 السبت ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال قوته 7 درجات يضرب جنوب غرب اليابان

GMT 12:35 2018 الخميس ,10 أيار / مايو

شرطة أبوظبي تحقق أمنية طفل بأن يصبح ضابطًا

GMT 16:31 2016 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

اعصار يدمر منازل قرب شيكاجو وسقوط إصابات

GMT 17:55 2020 الخميس ,07 أيار / مايو

هجمات على الليرة التركية من لندن

GMT 04:41 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ثقب أسود جديد في "درب التبانة" بحجم أكبر 70 مرةً مِن الشمس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates