كان قريباً فأصبح أقرب

كان قريباً.. فأصبح أقرب

كان قريباً.. فأصبح أقرب

 صوت الإمارات -

كان قريباً فأصبح أقرب

بقلم : ناصر الظاهري

 يذهب الكل إلى فرنسا، وفي رأسه شيئان يعرفهما عن فرنسا «برج إيفل» و«متحف اللوفر»، ولا يدرك جمالهما إلا إذا رآهما رؤيا العين، واستظل بفيء قريب منهما، هكذا دخلتها بتلك النية لأول مرة في نهاية السبعينيات، طالباً يتوكأ على حب المعرفة، وعشق لنهار المسافات، لا تسعفني لغة القوم، فقد أتيتها مستذكراً لغة جيرانهم الإنجليز بعدما استقررت عند عائلة لأشهر في ذاك الريف غير البعيد، غير أن الهوى ليس الهوى، فبعد بيوت الرماد والقرميد الكئيب، وما تحمله بيوت الإنجليز من برودة متعمدة، كانت هناك في المقابل على ضفة «المانش» الأخرى فرحة بيضاء تضيء بيوت باريس، ثمة تأنق في كل شيء، ورائحة عطور أنثوية تتبعك، وأحياناً لا تجعلك تمر سريعاً، هكذا عرفت باريس لأول مرة ذات صيف لن يتكرر، وهكذا عرفت «برج إيفل» و«متحف اللوفر» لأول مرة، بعيداً عن صور المجلات، وطوابع البريد الممهورة، وتلك المناظر التي يرسلها عادة هواة جمع الطوابع والمراسلة لأصدقاء لن يستمروا طويلاً، وبعد سنوات من تخرجي في الجامعة، ذهبت لباريس للدراسة، وحينها أسعفني الحظ حين سكنتها في أن أكون قريباً منهما، فعلى بُعد خطوات متابعاً نهر «السين» بعكس مجراه أصل للواحد تلو الآخر، كنا شبه متجاورين، أكتفي بنظرة من بعيد لذلك البرج الحديدي الذي كان في يوم من الأيام سيفكك، ويستعمل حديده في محطات القطارات بعد ما أدى الغرض منه بانتهاء المعرض التجاري، غير أن المخلصين، وهم كثر، وحرّاس الأوطان، وهم كثر، تصدوا لحملة من نادى بتحطيم أضلع «برج إيفل»، واليوم هم من كسبوا ذاك الرهان، والأهم أن فرنسا من كسب الرهان الأكبر، حين غدا هذا البرج رمزاً وطنياً لفرنسا، أما «متحف اللوفر» فكنت أتردد عليه في ساعات الفراغ الطويل، وفي الأيام الممطرة الباردة، كنت أحب أن أزوره لوحدي من أجل التوحد بتلك الأشياء الجميلة والثمينة التي فيه، ولشد ما كنت أكره أن يأتي ضيوف، وهم في باريس كثر، ويطلبوا مني أن أزوّرهم «برج إيفل» و«متحف اللوفر»، وبعضهم يتمادى، ويطلب أن يزور مدينة «ديزني لاند»، فلا أنا المرشد الجيد، ولا أنا ذاك الذي يتحلى بكثير من الصبر على أسئلة تلاميذ غير نجباء، وأجوبة لن تعلق برؤوسهم حينما يغادرون مطار «تشارل ديغول» بعد أسبوع.

كان يومها «متحف اللوفر» قريباً، وحين اعتزمت أبوظبي في مرحلة نهضتها الثانية أن تختط لنفسها مكانة ثقافية أخرى، وفاوضت على «لوفر أبوظبي»، يومها ثار بعض اليمين المتطرف، وبعض المتعصبين بالجهل، وعدّوه «لوفر الصحراء»، وأن ثقافة فرنسا ليست للتصدير، وها هم اليوم يخسرون، كما خسر المراهنون يوماً على تحطيم «برج إيفل»، وكسبت فرنسا رهانها الحضاري، كما كسبت الإمارات فضل خيارها الثقافي، اليوم.. فقط أصبح «اللوفر» الذي كان قريباً، أقرب.. وأقرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كان قريباً فأصبح أقرب كان قريباً فأصبح أقرب



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ

GMT 11:02 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد فهمي يُعلن حقيقة مرض زوجته هنا الزاهد

GMT 22:40 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

أكراد سورية يرفضون إقامة "منطقة آمنة" تحت سيطرة تركيا

GMT 01:19 2022 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

كريستيانو رونالدو ضمن أسوأ تشكيلة لكأس العالم 2022

GMT 07:30 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

باريس سان جيرمان يزاحم مانشستر سيتي على ضم هاري كين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates