عقول تخترع وعقول تبتدع

عقول تخترع.. وعقول تبتدع

عقول تخترع.. وعقول تبتدع

 صوت الإمارات -

عقول تخترع وعقول تبتدع

بقلم : ناصر الظاهري

ليس هناك أوسخ من بعض مدننا وشوارعها العربية، وانتقلت هذه الوساخة إلى نفوس الناس وأقوالهم وأفعالهم، وكأن الاستغفار يجُبّ، والعمرة تجُبّ، والصوم وجاء، والحج يرجع المسيء كيوم ولدته أمه. حاول أن تدخل مع جماعة في وسائط التواصل الاجتماعي في أوروبا أو أميركا والدول المتحضرة، وسترى رقي التعامل وجمال الطرح والفائدة التي تجنى من المعرفة والاطلاع، بالمقابل إذا ما حاول أحدهم أن يزج برقمك في «غروب» عربي، شوف البذاءة والانحطاط وسوء الأدب والفحش في القول، من غيبة ونميمة وحسد، بعض المخترعات الحديثة لا تصلح لشعوب بدائية؛ لأنهم يخرجونها من غايتها وهدفها النبيل، ويحطون من قدرها، وهيبة حضورها عند الناس! إذا ما سمحت الشعوب الواعية في فترة من الفترات من مسيرتها الحضارية أن يقودها الأغبياء والغوغاء من الناس، فعلى كل شيء متقدم السلام، وعلى النهضة العمرانية الخراب، وعلى الصورة الحضارية التي سعى المخلصون لصنعها عبر أجيال، النعي والدمار، وإذا حاولنا أن نقرّب السوقة من الناس، ومن يسترخصون أنفسهم لنستخدمهم في لحظة غضب، للتنفيس عنا، وعن دواخلنا، ويقولون ما تتبرأ منه ألسنتنا أن تقوله في حق آخرين يطربنا سماعه، ونفرح إن قاله آخر عنا، وبالنيابة عنا، فعلينا لوم أنفسنا؛ لأن مثل هؤلاء ما يقولونه الْيَوْمَ نيابة عنك، غداً سيقولونه عنك، فغير معذور من يقرّب الدب لكرمه! لا يمكن لمن يتابع وسائط التواصل الاجتماعي في مجتمعاتنا المريضة إلا أن يصطدم بكمية الرخص التي غدا عليها بعض الناس، حتى صاروا مثل غثاء السيل، وصار حديثهم كحديث مشاجرات ربات الكار، وسقط المتاع من الناس، والنَّاس إما متفرجة مستمتعة بذاك الحديث الساقط أو مخالفة له، ولا تقدر على الجهر، لأنهم سيكونون عرضة لألسنة حِدَاد، وآخرون يبحثون عن البديل، فلا يجدوا، فيخوضوا مع الخائضين. كثير من الدول اهتمت بالبنية التحتية للمكان، ونسيت أن أهم بنية تحتية يجب أن تصلح ويعاد بناؤها وتجديدها هي بنية الإنسان وطريقة تفكيره، ودعم عقله، وتجنيبه السقوط في الجهل بكافة أنواعه، وتبصيره بنوافذ النور، وطاقات المعرفة؛ لأنه هو الأبقى والأقوى للحياة وتطورها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عقول تخترع وعقول تبتدع عقول تخترع وعقول تبتدع



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:06 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ساو باولو يهزم جوياس ويقتنص صدارة الدوري البرازيلي

GMT 14:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبحاث تتوصّل إلى تعزيز العلاج الإشعاعي بعقار قديم

GMT 06:37 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

​محمد عبدالسلام يُبدع في "موت الأحلام الصغيرة"

GMT 22:56 2013 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

فرض الإقامة الجبرية على برفيز مشرف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 07:50 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

مستثمر يبيع جميع أسهمه في "تويتر"

GMT 15:16 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نموذج مُلهم في التعاون العربي

GMT 03:52 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إتيكيت أكل الفواكه وتقطيعها

GMT 16:37 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

خطوات بسيطة لتحسين خط طفلك أثناء الكتابة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates