الشفع والوتر

الشفع والوتر

الشفع والوتر

 صوت الإمارات -

الشفع والوتر

بقلم : ناصر الظاهري

بعض الأحيان تتعثر بكتاب وكاتب، يقبض عليك فجأة، فلا تقدر أن تتخلص منه، ولا تريد أن تفعل ذلك بسهولة، وحيناً تطلب لو أن الكتاب لا ينتهي، وحيناً تتوقف وتقول: هذا الكاتب غير عادي، لماذا غاب عني كل هذا الوقت، وتريد أن تخلق عذراً أو تجد سبباً، غير أن صناعة الكتاب في الوطن العربي معطلة، والترويج للجميل والمتميز، مقابل الغث والهزيل الذي يطغى على حياتنا، ويشيعه الجهلة وأنصاف المتعلمين أو يفرح به المتزمتون، لأنهم وجدوا ضالتهم فيما ينتقدون ويعيبون، يكاد يكون أمراً محزناً، ومرات ترجع الأسباب لتلك الحدود المبهمة

والمصطنعة بين بلدان الناطقين بالضاد، وبين المشرق والمغرب أكثر، مرد الحديث أنني وجدت في مكتبتي كتاباً جميلاً وشيقاً واستثنائياً اسمه «الشفع والوتر»، وهو مجموعة قصصية مختلفة لكاتب تونسي، خجلت أنني لم أكن أعرفه أو أن اسمه ضاع مني في الزحام «الصحبي الوهايبي أو الصحبي الوهيبي»، فقد وجدت اسمه يتأرجح بين هذا وذاك في متن الكتاب وغلافه، وتيقنت أن الكتاب قد اشتريته من أحد معارض الكتاب، ومن دار نشر تونسية.

تحتوي المجموعة على قصص قصيرة، وقصيرة جداً في مجملها عدا القصة الأخيرة التي يختم بها الكتاب «رحلة في السنوات» التي أخذت ثلاثاً وسبعين صفحة من أصل صفحات الكتاب البالغة مائتين وست عشرة صفحة، والحقيقة أنني ذهلت منذ البداية بطريقة السرد والقص، والخفة في التناول، والانتقال بالمواضيع من الخاص للعام، وتلك السلاسة في اللغة، فقلت: هذا كاتب مظلوم، والوطن العربي محروم، ثم لا يمكن أن يكون إلا كاتباً محترفاً، ثم تبين لي أنه هجر الكتابة أربعين عاماً، ثم عاد، وأنه في الأساس مهندس معماري، وهو لا يخفي ذلك، فقد قالها أكثر من مرة في سرديات القص، حتى تكاد لا تفرق بين أن تكون هذه القصص متخيلة أم أنها سيرة ذاتية، فقد يتشابه على القارئ الأمر، لكنه سيعيش جو المجموعة بترقب وبفرح يتنقل معه من قصة لأخرى.

«الصحبي الوهايبي أو الوهيبي» شكراً لتلك المتعة، وتلك الرحلة في الديار التونسية بكل تفاصيلها، ولتلك الحساسية الإنسانية العالية، وتلك الصراحة في الطرح والصدق في التعامل مع المفردة، لقد مضى وقت طويل لم استمتع بقراءة مجموعة قصصية راقية وممتعة ومدهشة، وذاك بسبب هجرة الكتّاب للقص، وعزوفهم عن ارتياد آفاق القصة المرهقة كثيراً، وأريد أن أعتذر لك أيها «الصحبي الوهايبي أو الوهيبي» أنني لم أعرفك من قبل، ولا رأيتك في تونس من بعد، لكنني أرفع لك قبعة التوقير والاحترام.. وكثيراً من الود والمحبة.

المصدر : الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشفع والوتر الشفع والوتر



GMT 20:35 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -2-

GMT 21:33 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -1-

GMT 20:29 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

خميسيات

GMT 20:27 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

مواء القطة الرمادية

GMT 19:03 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

الموكب الملكي المهيب

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية

GMT 19:42 2013 الأربعاء ,25 أيلول / سبتمبر

دراسة كندية: رائحة الطفل تشفي غليل الأم

GMT 23:34 2013 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

طرق لتعليم الطفل المهارات التنظيمية

GMT 23:31 2013 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

أطول 10 أبراج مكتملة في الإمارات

GMT 10:39 2015 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

استمرار تساقط الأمطار والثلوج على المملكة الأردنية

GMT 16:46 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

موجة صقيع تخلّف 9 قتلى شرقي الولايات المتحدة الأميركية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates