أحلام

أحلام..

أحلام..

 صوت الإمارات -

أحلام

بقلم : ناصر الظاهري

هناك بلدان تسوّق الأحلام فيها، مستقطبة كل الطامحين والمغامرين والحالمين، ولعل أمريكا هي صاحبة الحلم الأكبر، منذ عروق ذهب «الدورادو»، ومنذ فتحت أمريكا لكل الغرباء، ليتمكن كل شخص بحسب مقدرته وموهبته وحتى بحسب مطاوعة نفسه للخروج عن القانون من أجل تحقيق آماله في تلك الأرض البكر، وجاءوها من كل بقاع العالم ليصنع كل واحد منهم «أمريكته» المتخيلة، ولعل السينما كانت واحدة من وسائل الترويج عن هذه الأحلام المشروعة وغير المشروعة، حتى أطلق عليها «علبة الأحلام».

في أمريكا تحققت أحلام، وتحطمت أحلام، ودفنت أحلام، كان بإمكان أي شخص من مهاجر عربي أو متسلل مكسيكي أو مستعمر إيرلندي أو مستعبد أفريقي أو بحار إيطالي، أن يصبو بحلمه الشخصي، وربما تعداه في تحديه للواقع، وفرض مغامرته، والوصول بها إلى آخر مدى، لكن بقي حلم جماعي يختلف عن الأحلام الشخصية، وهو أن يخلقوا بلداً متقدماً، ومتطوراً في القانون من أجل أن يستوعب كل هذه التركيبة السكانية، وقد نجت الأحلام الشخصية أكثرها، بالرغم من ضريبتها العالية، وهي ضريبة ثقافية واجتماعية، قبل الضريبة المالية، مثلما نجح الحلم الجماعي، صانعاً مكوناً ثقافياً مختلفاً وبديلاً، بدأت أمريكا نفسها تصدره للعالم الذي تخلى عن الاستعمار العسكري، طارحاً بديلاً آخر من الاستعمار الاقتصادي والثقافي.

ليست كل البلدان مثل أمريكا «أرض الأحلام»، هناك بلدان تقبل بمغامرين مثل أمريكا اللاتينية وأوروبا وبعض بلدان أفريقيا، لكنْ لهذه المغامرات أو الأحلام ثمن باهظ، يكفي أن تحمل روحك على راحتك، وتلقي بها في مهاوي الردى، وتحرق كل سفن الرحيل، حيث اللاعودة إلى نقطة البداية من جديد، فمسألة الذوبان والاندماج الكلي في المجتمعات المُهَاجر إليها، مسألة على المحك، حين التعاطي في قضية المواطنة والولاء واللغة، وبالتالي الهوية الوطنية.

وشكلت دول الخليج في بداية نهضتها، وأثناء تنميتها مصدر جذب واستقطاب لأحلام الكثيرين، وآمالهم، أحلام كانت فقيرة، تمثلت عن الطامحين بالحصول على عمل، وتأسيس أسرة، والرجوع بعد سنوات لقراهم البعيدة أو مدنهم الصغيرة، وأحلام ثراء، لأفراد أو لعائلات أكانت تريد أن تزيد سطوتها المالية، وتأثيرها السياسي في بلدانها، وأحلام مغامرات عابرة، حظوظها من النجاح ليست دائماً مؤكدة، وإن تعدت وتفوقت عدت من الأساطير، وتحقيق المعجزات، مثل شخص أتى هنا بمائة دولار، وأصبح يملك مليار دولار، كقصص تتحدث عن العصامية، وبناء الذات المستقلة.

ثمة أحلام نهرب بها حين نتحدث عن المنافي الاختيارية أو الجبرية، ثمة أحلام نهرب منها لأنها ستدفننا قبل أن ندفنها، ثمة أحلام تموت على قارعة الطريق وقبل أن توصلنا الأقدام العارية بها.. إليها، وثمة أحلام لا تموت!

المصدر : الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحلام أحلام



GMT 20:35 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -2-

GMT 21:33 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -1-

GMT 20:29 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

خميسيات

GMT 20:27 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

مواء القطة الرمادية

GMT 19:03 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

الموكب الملكي المهيب

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates