مدن أرضعتنا وللأخرى الشجن

مدن أرضعتنا.. وللأخرى الشجن

مدن أرضعتنا.. وللأخرى الشجن

 صوت الإمارات -

مدن أرضعتنا وللأخرى الشجن

بقلم : ناصر الظاهري

قد لا يدرك الكثيرون من الجيل الجديد اليوم معنى أن تترك مدينتك التي ولدت فيها، وتعرف أماكنها كراحة كف يدك، لتسافر لمدينة جديدة تحاول أن تخلق خارطتها في الرأس من أجل العلم لعدم توافره في مدينتك أو من أجل تعليم أكبر لم يكن متوافراً ذاك الحين فيها، وقد لا يدرك هؤلاء معنى البعد بين العين وأبوظبي بقياس زمن اليوم، وسهولة الوصول والمواصلات، لكن الكثيرين من جيل الستينات وقبلها، عاشوا طفولة ممزقة، تتنازعها أكثر من مدينة، فبعضنا درس الابتدائية في مدينة، والإعدادية في مدينة أخرى، والثانوية في أخرى، والجامعة في بلد بعيد، وبحر بعيد، ومدينة خارجة من الحكايات، وأحلام قصص المساء.

كانت غربة الدراسة داخل الإمارات حاضرة، فالكثير من أصدقاء الدراسة الأولى، تقاسمتنا معهم مدينة العين في الصفوف الأولى، حيث الطفولة، وتعلم الحبو، وحروف الهجاء، وحيث ملاعب الصبا، وبيوت تعرفك، وكأنك ابنها، ومدينة أبوظبي، حيث التفتيش فيها عن أماكن ستحبها، وعن أصدقاء ستعرفهم، وعن حياة تريد أن تعوضك حياة الفقد التي تركتها هناك في

العين، في البداية غدت أبوظبي أشبه بمدرسة داخلية، لا أرى الأشياء إلا من خلال ما تسمح به أسوار تلك المدرسة الداخلية أو من خلال عين أبي الذي كان يصحبني معه لزيارة بيوتاتها وأماكنها، والتعرف على بعض وجوهها أو من خلال رحلات مدرسية، وساعات معدودة لا تستطيع أن تقسمها بين اللعب، والتعرف على أبجديات المكان في مدينة في بداية تشكلها، لقد ضمت مدرستنا الداخلية، مدرسة الثقافة للأولاد في معسكر آل نهيان بأبوظبي، طلبة من عُمان والإمارات أتوا من مدن مختلفة: العين وبدع زايد وغياثي، ومحضة وحفيت وشناص ومسقط والشارقة وعجمان والمنامة ورأس الخيمة، كان هؤلاء الصغار تتقاسمهم مدينتان، مدينة يحنّون لها طوال الأسبوع، يستقرون فيها يومين لتعيد توازنهم، وترتب دواخلهم، ومدينة كنا نكبر فيها ومعها، وتُعلّمنا بقدر أعمارنا، لكن هذه المدينة وبعد انتهاء المراحل الدراسية، ستصبح هي المدينة التي نعرفها، ونطمئن بالسكن فيها، ونحمل لها الحنين حينما تغربنا الأيام.

اليوم.. تفرح قلبي أبوظبي، ما إنْ أصل إليها براً أو بحراً أو جواً، ناسياً أول يوم من البكاء قبل 45 عاماً حينما أجبرني أبي على الذهاب إليها، والعيش معه فيها، والدراسة في مدارسها، لقد ظل ذاك اليوم، وربما كان يوم جمعة في أواخر شهر ديسمبر من عام 1969، عالقاً في الرأس، وكان الطريق إليها صعباً ووعراً وطويلاً من البكاء والنشيج والشعور باليتم!

المصدر : الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدن أرضعتنا وللأخرى الشجن مدن أرضعتنا وللأخرى الشجن



GMT 20:35 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -2-

GMT 21:33 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -1-

GMT 20:29 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

خميسيات

GMT 20:27 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

مواء القطة الرمادية

GMT 19:03 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

الموكب الملكي المهيب

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates