خميسيات

خميسيات

خميسيات

 صوت الإمارات -

خميسيات

بقلم : ناصر الظاهري

- لعل من مشكلات تعليم الأبناء في المدارس الأجنبية، أنهم يفقدون ويستفقدون معالم الأدب، وخصوصية الثقافة المحلية، وسنع أهل الدار الذي تربوا عليه أجيالاً متعاقبة، فغدا عرفاً في المجتمع المحلي، وملمحاً في الهوية الإماراتية، اليوم نصدم من أبناء الوطر الجديد، كأن تقول البنت لأمها: «ستوب توكينج ماما»! فتقوم الأم وتترجم تلك العبارة العادية في الثقافة الانجليزية، والتي لا تعني إلا الكف عن الكلام، لأن البنت لديها فكرة تريد أن تعبر عنها، أو تريد أن تشاهد برنامجاً تلفزيونياً مفضلاً لديها، لكنها حين تردها الأم إلى  العربية في جملة مفيدة، فيها الفعل والفاعل

والمفعول به، وإن لزم صفة ونعتاً أو بدلاً، فتجدها بكبر الحصاة على الرأس، ولا تستوعب منطق تربية الجيل الطالع، وثقافته المعولمة، فترد ذلك الأمر إلى التعليم في المدارس الإنجليزية، وترميه على الثقافة المستوردة، وكأن المسائل تتجزأ، وعلينا أن ننتقي أجمل ما في ثقافات العالم ونصنع ذلك الخليط المصفى، لكل شيء ضريبته، وعلينا أن نعترف بذلك لأنفسنا قبل أن نربك أنفسنا، ونربك تربية أبنائنا، فالكلمات بالإنجليزية لا يمكن أن تتساوى بجمل العربية التي فيها الطاعة وعدم  قول «أف لهما، ولا تنهرهما»، أو لبيك أو في الشوفه، أو أن تطبع قبلة كل يوم على رأس الوالد أو الجدة، اللغات بما فيها من ثقافات مختلفة تخلق حواجز بين الإنسان ومحيطه وثقافته الأم، اللغة هي هوية الإنسان، وليس شيئاً آخر!

- الأولاد لا يسافرون صيفاً، إنما يرتحلون مع أجهزتهم الهاتفية لمشاهدة برامجهم وأفلامهم المفضلة، يعني الأب يعتل الشنط من مطار لمطار، ويتكبد أسعار التذاكر، والحجز في الفنادق العالمية، وحجوزات في الرحلات السياحية، وفِي النهاية لا يَرَوْن طريقاً محفوفاً بشجر، ولا بنياناً من طين ومدر، ولا معالم من مدن مختلفة، يمكن أن تكون ذخيرة لثقافة عامة، إلا تلك المعالم التي يصنعونها من بيوت الخيال أو شبكات العنكبوت، هم متوحدون اليوم مع أجهزتهم الإلكترونية في حلّهم وترحالهم، يعني بصريح العبارة «نحن نكد على اتصالات داخل البلاد وخارجها»، ونرجع من أسفارنا بلا خمس فوائد، غير خاوي الوفاض، ولا شيء عالقاً من السفر إلا حقائبنا المثقلة بأشياء كثيرة لا نحتاج إليها، ولا نعرف أكثرها!

- ليس هناك أكثر شراً وخبثاً واحتواء الأسرار والخبايا مثل شركات التأمين، والذين عادة ما يمد لك موظفوها سجاداً أحمر قبل التوقيع على الوثيقة، ثم يرونك العين الحمراء بعد التوقيع، وكأن مهمة نصب الفخاخ انتهت، بعد الشد بحرارة على يدك أثناء الوداع، وإظهار الموظف ابتسامته الحامضة، لكن لا أدري لم لا يفكرون في إيجاد أو ابتكار وثيقة تأمين ضد الإرهاب، وما يفعله «المتفجرون» و«الداهسون» و«الخاطفون» و«معكرو صفو الناس ومتعهم» في مدن الله المختلفة، كيف تمر ظروف مثل هذه، ولا يجدون فيها منافع ومكاسب ينهشون منها بورقة مطبوعة باطناً وظاهراً بخط صغير لا يقرأ، اسمه وثيقة تأمين على الحياة!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خميسيات خميسيات



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 20:28 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 05:43 2013 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

"العصافير والوطن" ديوان جديد عن قصور الثقافة

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 20:05 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

طرق تُساعدك على علاج الأوردة الخيطية المزعجة

GMT 12:57 2018 السبت ,15 أيلول / سبتمبر

أنغام تكشف سر حبها لمسلسل "غمضة عين"

GMT 11:54 2013 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

دبّ يسقط على سيارة في تركيا

GMT 10:33 2015 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

الجامعة الأميركية تعلن الفائز بجائزة نجيب محفوظ

GMT 15:03 2013 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وجبة الإفطار صباحًا تزيد من قوة ذكاء الطفل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates