يسوّقون بضاعتهم بـ الحلفان

يسوّقون بضاعتهم بـ "الحلفان"

يسوّقون بضاعتهم بـ "الحلفان"

 صوت الإمارات -

يسوّقون بضاعتهم بـ الحلفان

بقلم : ناصر الظاهري

 كنت قبل أيام في مسقط، ولا أدري لما الشواب عندنا قديماً كانوا يلفظونها «مَسّقَت»، أو «مَسّجَد»، أتجول في محلات التحف والانتيكات، بحثاً عن خنجر قديم من تلك التي لم تعد تصنع الآن، وليس عند صنّاعها صبر الأولين، كهواية محببة، ليس هذا المهم.

. المهم وأنا في أحد المحلات، هجمت علي فكرة، أن البائعين كثيرو الحلف أمام المشترين، وبأغلظ الأيمان، وبأغلى الأولاد، وبعضهم يحلف بإيمانه ودينه وربه ونبيه، مرة واحدة، فكل صاحب بضاعة يسوّق بضاعته بشوية يمين وتقوى، لكن صاحب التحف ترى كيف يمتدح تجارته، ويقنع بها زبائنه؟ خاصة، وأنه «الكذّاب الأشر»، فلكي يروّج لخنجر مثلاً، يمكن أن يقول: «تدري، ترى هذه الخنجر، والله أنها خاطفه على يعربتين، وقاصتنهن من الوريد للوريد» أو يقول: «حرام والحرم شديد أن هالخنجر مغروزة كدها في خاصرتين، ولا نيّطت لأصحابها طرفة عين» أو حين يمتدح سيفاً قديماً باعتبار أنه مضى دون رحمة على كم رأس، وأن كم فارس شافه يتلامع، وأطلق ساقيه للريح، ويوم تنعد السيوف الصوارم، ترى هالسيف تشهد له الوقائع كم جندل من ليوث وأسود ضواري، أما البنادق «أم فتيلة والمشَرّخ وأم عشر أو تلك التي تبات تشّحَبْها علشان ما تنقع في وجهك»، فيحلف: «أنها باتت تصّلي صليّ معالي أذنين العدا، وأنها ما كد خطَت هدفها ولا نيشانها حتى في الليل البهيم، وأن صاحبها الأول كان أعمى، والثاني أعور، والثالث كان فيه العشو، والذين توارثوها فيما بعد كانوا من أبناء الظلمات».

أما إنْ أخرجته من أدوات القتل والبتر والطعن، وسألته عن لوحة قديمة مغبرّة، فسيحلف: «أن الرسام تم واقفاً عليها ليل نهار، وأنه تَحَيّر بوله، وأحتبس، لأنه لم يقدر أن يتركها دون أن يخلصها ذاك الحين، وأن اللون الأصفر الغالب عليها، هو طلب وعزر زيارنيه وأسياده اللي ما رام يخالف أوامرهم»، وذاك الكرسي الذي يبدو منجداً عند جاره ببقايا شعابيط، فيحلف: «أنه حمل وزن واحد من الملوك الأولين الغابرين، وأنه كان لا يأمن على قعدته إلا لذلك الكرسي، حتى عرف بين عامة الناس أنه حامي حمى قعدة مولانا، لذا اليوم تجد سعره في العالي، وإذا أردت كرسياً رخيصاً من الذي لم يحظ بشرف قعدة مولانا، فعنده، لكنه لا ينصح به، فذلك الكرسي حتى الحاجب كان يتعفف عن الجلوس عليه، ولا يأمنه على قنطار من جلده»، المهم كل شيء في دكان العجب القديم، إما تابع لنابليون شخصياً أو لأحفاد لويس السابع عشر أو أنه يتبع مباشرة للعرش البريطاني، وإذا لم تصدقوا فإن بائع الغبار مستعد أن يحلف لكم!

نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يسوّقون بضاعتهم بـ الحلفان يسوّقون بضاعتهم بـ الحلفان



GMT 20:35 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -2-

GMT 21:33 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -1-

GMT 20:29 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

خميسيات

GMT 20:27 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

مواء القطة الرمادية

GMT 19:03 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

الموكب الملكي المهيب

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:20 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 15:35 2014 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الشخص غير المناسب وغياب الاحترافيَّة

GMT 00:12 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

خالد النبوي يكشف ذكرياته في فيلم الديلر

GMT 01:56 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مساعد Google Assistant يدعم قريبًا اللغة العربية

GMT 12:45 2018 الجمعة ,04 أيار / مايو

أسباب رائعة لقضاء شهر العسل في بورتوريكو

GMT 09:47 2013 الأربعاء ,31 تموز / يوليو

صدور الطبعة الثانية لـ"هيدرا رياح الشك والريبة"

GMT 07:36 2018 الإثنين ,12 شباط / فبراير

"كوسندا" يضم أهم المعالم السياحية وأجمل الشواطئ

GMT 15:12 2013 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة للتعامل مع "التلعثم" بصبر في ألمانيا

GMT 19:05 2015 السبت ,27 حزيران / يونيو

الإيراني الذي سرب معلومات لطهران يستأنف الحكم

GMT 23:38 2015 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سد "كاريبا" في زامبيا مهدد بالانهيار في غضون 3 سنوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates