قصاصات ورق منسية

قصاصات ورق منسية

قصاصات ورق منسية

 صوت الإمارات -

قصاصات ورق منسية

بقلم : ناصر الظاهري

- من أظرف المصطلحات التي سمعتها: «عامل قلق»، والقلق هنا ليس بمعناه الحقيقي، إنما بمعنى إيجابي، أي حاجة جميلة أو كما نقول في الإمارات «مسوي ربشة أو طرّ للذين أبتكروها ونسوها»، فإذا ما دخلت عند بائع في محل تريد أن تشتري بنطلون «جينز» قطني، فتفاجأ بالبائع يقول لك: «شايف يا آفندم.. حتة القلق دي، هي الموضة النهار دا»، و«حتة القلق» تعني أن البنطلون مقطع أو مغسول بحجر أو به أزرار في غير مكانها أو دون فائدة، وإما محفور عند الركبتين، ولا تخرج من نهار التسوق ذاك إلا وتتعثر بمسألة «عاملة قلق» في أكثر من محل، وفي أكثر من مناسبة، ولو كان خيطا بلون برتقالي لحذاء أسود.. المهم أنه «عامل قلق»!
- هناك شعوب هامسة، وحركات اليد لا تعني إلا الاحترام والتقديس، وهناك شعوب صاخبة، تعشق الصوت العالي والضجيج، والتلويح باليد توعداً واستصغاراً وسباباً، هذه الظاهرة الصوتية الهامسة والصاخبة تبدأ من التحدث في الهاتف، وتنتهي إلى ما يجري في الشارع، عند الشعوب الأولى تعجز أذنك عن التقاط الحروف، وتتعب أطرافك وجوارحك من الاحترام والتبجيل، وعند الشعوب الأخرى تصاب أذناك بالتلوث اللفظي والبيئي، وتقول إن الدم سيسيل إلى الركب في الشارع بين المتخاصمين على شيء بسيط، كأن يكون أحد المتخاصمين قد جحر الآخر بنظره، ففسرها الآخر بأنها نظرة تستوطئ حائطه الاجتماعي، ويحدث المشكل، وتظهر المغالاة في الشتائم، بحيث لا تبقى أم طاهرة، ولا أب نبيل، ولا أخت شريفة، كل ذلك أمام حشد شوارعي يحب الفرجة، ويحب المشاركة، ولا يسعى لإصلاح ذات البين، المشكلة بعد تلك الحرب الكلامية الشعواء، يتفرق الجميع مكتفين بخيوط السباب المتلاحقة التي يجرونها خلفهم!
- أمنيات متكسرة، ككأسات تنتصف، لك نصفها، ونصفها للغالية التي تسكن بعيداً.. تلك المزدانة عافية، والتي تحلم دائماً وأبداً بظل طفولي يتبعها، كانت تتمنى أن تصنع له عشاً في قفص صدرها، وعشاً آخر في معطف الجدة الدافئ التي ما تزال تعمل في زوايا المدينة الكبيرة، داعية أن يكون هذا الظل الطفولي لعبتها في عمر التقاعد القسري، ومتعتها في ذرع تلك الحدائق العامة الساكنة بالخضرة ومتعة الممشى وبالذكريات أيام الآحاد، كأس تنتصف للصغيرة العجلى الآتية من غمام الحلم، بوجهها الذي قد يشبه الأب والنسل العربي الغارق في التاريخ والمتحول مع المكان، يهتدي في متاهات الرمل بعصاه تلك التي في يمينه، يهش بها على غنمه، وله فيها مآرب أخرى أو تجره الجغرافيا نحو ذلك الملمح الأمازيغي المتدثر ببرنسه، المغامر باتجاه الملح والثلج والصقيع.. فقط كانت أمنية لتلك المزدانة عافية وجمالاً صوفياً أن ترى ذلك الظل الطفولي يدلف بيتها الصغير في المدينة الكبيرة دون أن تتكسر الأمنية عند عتبة الباب!
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
 نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصاصات ورق منسية قصاصات ورق منسية



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

النجمات العربيات يخطفن الأنظار بإطلالات تراثية في مهرجان فينيسيا

فينيسيا - صوت الإمارات
شهدت السجادة الحمراء لفعاليات مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي في دورته الـ83 حضوراً لافتاً للنجمات والمشاهير العرب وأصحاب الأصول العربية، اللاتي تألقن بتصاميم جمعت بين الفخامة والعصرية إلى جانب الأزياء التراثية. وكان من أبرز الإطلالات ظهور المؤثرة مريم محمد بثوب فاخر مستوحى من التراث الإماراتي باللون الأسود المطرز بالخرز والشراشيب مع مجوهرات ذهبية تقليدية. بينما تألقت الإعلامية ريا أبي راشد بفستان أبيض مطرز، وآخر فضي بأسلوب الكاب، إلى جانب فستان عنابي بياقة كاشفة للأكتاف وشال طويل. كما ظهرت الفنانة يارا السكري بإطلالتين لافتتين؛ الأولى بفستان عاجي من الدانتيل وياقة من الفرو، والثانية بفستان أسود مطرز بالريش والخرز. وتألقت المؤثرة زينب البلوشي بفستان عاجي محدد للقوام، بينما اختارت المخرجة التونسية كوثر بن هنية فستان...المزيد

GMT 17:29 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 08:53 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 01:32 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

عمرو يوسف وصبا مبارك يصوران "طايع" فى سقارة

GMT 15:26 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

ليلى علوي سعيدة بتكريم الفنان سمير صبري لوالدتها

GMT 00:39 2019 الإثنين ,08 إبريل / نيسان

الويلزي غاريث بيل يضع ريال مدريد في أزمة كبيرة

GMT 13:51 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

مصر تُطالب لندن باستئناف الرحلات إلى شرم الشيخ

GMT 23:14 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خطة الحكومة في هيكلة قطاع الأعمال العام

GMT 06:05 2014 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

قطاع الأخبار المصري يستعد لنقل الاحتفالات بالعام الجديد

GMT 08:39 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

روسيا تتجسس على الاتحاد الأوروبي وتكشف معلومات خطيرة

GMT 19:10 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

التركية مريم أوزيرلي تنضم إلى مشروع "فرصة ثانية" الخيري

GMT 23:35 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض الشارقة الدولي للكتاب يناقش "مبررات الكتابة الغامضة"

GMT 20:09 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

إصنعي بنفسك مثبت الماكياج الخاص بكِ في المنزل

GMT 04:03 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

زيلنيسكي يكشف عدد المسيرات الإيرانية التي تم إسقاطها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates