صمت الأسئلة

صمت الأسئلة

صمت الأسئلة

 صوت الإمارات -

صمت الأسئلة

ناصر الظاهري
بقلم : ناصر الظاهري

- نحن جيل طيب وبسيط وحالم نوعاً ما، وأقل الكلام كان يقنعنا، والأسئلة الكثيرة نخبئها في الصدر، ونقاشنا محدود، بل أحياناً نفزع من تلك الأسئلة التي تنساب من براءة الطفولة، جيل اليوم مختلف جداً، لأن نمط الحياة اختلف، والمجتمع المحلي تغير، واللغة العربية الخجولة والمهذبة تراجعت لتحل محلها لغات واقع معيش، ولا فيها من المحسنات اللغوية، بل هي مباشرة.. مرد الحديث سؤال ابني المفاجئ بالإنجليزية: لماذا الإمارات من أفضل الدول؟ فأسقط في يدي كوني من أصحاب التعليم التقليدي والعربي، هو لا يفهم مزايا العيش ولا الأمان، يريد معللات واضحة وبكلمات محددة، وأقرب لذهنه الطفولي، ومختلفة عن كلام المعلمة، نحن زمان كانت تكفينا جملة واحدة: «فيها حدائق غنّاء»، ونفرح بها، ويصمت السؤال!
- أن تكون جالساً يسد أفق الحلم ضباب ودخان، غيم وغمام، فتسمع أول سقوط الخير، قطرة، نَفّة، ثم وديم، وفجأة يلتمع وجه الأرض، وتضاء بالخير، تبتهج الروح، وتتلون بفرح البشارة القادمة.
- أن تكون ماشياً، ساهياً، فتتعثر بحجر في الطريق، يجبرك أن تتوقف، تنحني غيظاً لتلتقط الحجر لترميه، فتجده يخبئ لك زهراً وحظاً لا تتوقعه، فلا تعرف إن كان أذى فتميطه عن الطريق أو تضعه تحت ظل شجرة بارد بعيداً عن الأقدام.
- أن ترى حفيداً مسنداً عكازة جده، يشبع من وجهه، يصبر عليه رغم حداثة عمره، يسايره الخطى، ويبلغه محله، ساعتها يشرق الجد بعبرة، ويتمنى لو يطول عمره، ويسعد أن حفيده يحمل اسمه.
- أن تصبر مدينة على شجر غض يشرب من ماء أطفالها، ويخزّن من دفء بيوتها، ويحتل زواياها، تمده من عافيتها، وحين كبر الشجر الغض تذكر أمّاً كانت حانية، وعليه صابرة، فطار بأجنحة خضر في سمائها، وقال هي جنتي.
- هناك وجوه سمها الخير، أو سمها السعد أو سمها الفأل، فهي من تأتي به على عجل أو على مهل، لكنها لا تخيب، ولا تغيب، وموعدها قريب أو قريب.
- كل الكلام الذي سبق، كان كتلعثم طفل فرح بحضور غائب، محمل بالهدايا والعطايا، كان كتأتأة صبية صغيرة حلمت أنها كبرت فجأة، وصارت أنثى، وصارت لها صورة في المرآة، وصارت حمامة بيضاء تحلّ على هُدب العيون، فجأة عرفها الناس أنها كبرت، وصارت حمامة أنثى، كل الكلام كان مبدؤه الفرح، ومنتهاه الفرح.
- هناك أشياء جميلة تحدث فجأة، تظل تفرح كلما تذكرتها، وتتذكرها كلما فرحت، شكراً للإمارات حين تتفضل على أبنائها، وتكرمهم، تتذكرهم لتسعدهم، وهم الذين حين يفعلون شيئاً، لا يبتغون منه إلا رداً للجميل، وتقديراً لمعروف وإحسان.
- لمَ للكلمة ذاك السحر على الذي ينتفض جهة الشمال، مسكن القلب؟ لمَ للوردة ذاك الرسول الذي لا يرد؟ لمَ لنغم الإمارات حين يحضر يبدأ الود؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صمت الأسئلة صمت الأسئلة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates