وجوه تُغيّب سيماءها

وجوه تُغيّب سيماءها

وجوه تُغيّب سيماءها

 صوت الإمارات -

وجوه تُغيّب سيماءها

بقلم : ناصر الظاهري

لا تتشابه الأمور نهاراً.. فالأبيض فضّاح، وثمة أمور لا تقبل القسمة على اثنين، وهي لا تباع، ولا تشترى، وحدها الوجوه يمكنها أن تصطبغ بالشبه ليلاً، فالأسود ستّار إلى حين يتبين الخيط الأبيض منه، بعض الألوان لها شيء من صفة المكر.

- كيف يمكن لنا أن نمشي دون أن نلتفت لتلك الزهرة الفرحة بمكانها وزينتها، والتي تعطي لجهة الرصيف الأخرى معنى مختلفاً وملوناً، وقابلاً ليقول للحياة أهلاً.. أنا هنا؟

- كيف يمكن لرجل يعد الرجولة تاجاً من ظفر أن يسمع نداء امرأة أو يرى دمعاً ساقطاً من عينيها، ويصم أذنيه، ويخفي عينيه خوفاً على نفسه، لا خوفاً عليها؟

- كيف يمكن للبعض أن يشرك لقمة باركتها ملائكة السماء، بلقمة يعرف أن الشيطان غمسها بحقوق الآخرين، ولا يتوانى أن يسمي عليها، ويسمم بها أولاده؟

- كيف لا يقبل البعض إلا بالدنس، وكأن لا لذة جميلة في الأشياء الجميلة، ولا رضا قد يحل بالنفس إن لم تبتل جوارحنا بالرجس، وغواية السهل والسريع، وهل من مزيد؟

- كيف يمكن للبعض ألا يتعظ من آلامه، ولا تكفيه عذاباته التي تثقل خطوات القدم، ويسمح أن يضحك عليه من هو أقل منه شأناً ومعرفة وبصيرة في الحياة؟

- كيف لا تتغير وجوه البعض حين يلقون كذبة بحجم الجبل، ويشهد عليها من أحبهم وأكرمهم وصدّقهم، لمَ الخجل ضد الكذب دائماً؟ ولمَ نخجل بالنيابة عنهم؟

- كيف لا يتصالح البعض مع الحياة وشرفها، فهي لا تطلب من الجميع الصدق دوماً، لكن ترجو من القليل عدم الكذب أحياناً؟

- كيف يعيش البعض مرتدياً أقنعة لكل وقت وزمان، وكأنه مطلوب منه التذلل ليعيش أو يعيش متذللاً، ما أسهل تبديل الأقنعة عند البعض، لبس قناعاً، نزع قناعاً.
- البعض قادر أن يعيش بطحالين، وإلا كيف يقدر أن يسامح ولا يتسامح؟

- كيف للبعض أن يسمع تأتأة صبي ولا يتوقف قليلاً، يلمح تهدل الشفة السفلى لطفلة تستدعي بكاء لا يتسع له صدرها، ولا يتوقف قليلاً، كيف له أن يرى الطفولة كلها تستدرجه لبراءتها الأولى، ولا يتوقف كثيراً، ويصمت؟

- كيف للبعض ألا يتنبه للطرق الخفيف للسعادة، تلك التي تؤشر عليه من بعيد أو تتبعه كظله، تريده أن يتعثر بها، أو تحاذي كتفه ليفهم كصديق، وهو ذاهب في غيّه، غير مبال بالذي قد يفرح روحه، ويجعلها هائمة مع سحب الخير؟

- ليس كمثل الحاجة أذى، ولا قدرها وزناً وشقاء، ورغم ذاك هناك الكثير من يبطن الحاجة، ويبطّنها بدفء عزته، ولا يجعلها تغادر ضلوع صدره.

- هناك أشياء كثيرة في الحياة، لا تجعلنا نمر بجانبها هكذا، دون أن نتوقف قليلاً.. ونصمت كثيراً!

 المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
 نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وجوه تُغيّب سيماءها وجوه تُغيّب سيماءها



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates