التحرر من المخاوف

التحرر من المخاوف

التحرر من المخاوف

 صوت الإمارات -

التحرر من المخاوف

بقلم : ناصر الظاهري

تبديد المخاوف هو أحد الأمور التي تجعل من الحياة شيئاً جميلاً ومختلفاً، ويضفي عليها لوناً متعافياً، ريّان، جاعلاً النفس في غاية صفائها، متحررة من ذلك الخوف الوهمي الذي تجلبه الأخيلة المضطربة، والتوقعات الخاطئة، حتى إن بعض الناس يصبحون أسرى لتلك المخاوف، ويتحولون إلى مرضى، ويعدون القريبين منهم، هذه المخاوف تبدو صغيرة، لكنها تكبر مع الوقت، وتبدأ من الوهم حتى تصبح واقع حال، فالإنسان يتخوف من المستقبل والمجهول، وهو أمر طبيعي إذا ما كان في حدود التفكير، أما إذا أصبح هاجساً حينها يتطلب الإنسان العلاج بكافة الطرق، ويحتاج إلى تغيير نمط حياته، وأكثر المخاوف التي يجب أن يبددها الإنسان الخوف على الأولاد من كل صغيرة وكبيرة حتى يتحولوا مع الوقت إلى حرّاس دائمين، وبنظام ساعات اليوم بطوله، يخافون عليهم من الفشل، ومن اللعب، ومن الكسر، ومن رفقة السوء، ومن الخروج، ومن الغرباء، ويخافون من أن يكبروا فجأة ويتركونهم، حتى يتحولون إلى مراقبين شرسين، يضيق بهم الأبناء، وينشدون التحرر من رقبة الأهل، ومخاوفهم الوهمية، طالبين الاستقلالية والحرية والاختيار، وتحمل المسؤولية.
البعض من الآباء يصر أن يلبس ولده مثله، ويتدخل في صغائر الأمور، ويجبره أن يحلق كما يحلق الأب رأسه، فيعيش الابن متذبذباً، عديم الشخصية، يحاول تقليد أبيه ووقته فيفشل، وينسى حياته وزمنه الجديد، فلا يجد صديقاً من أترابه يشبهه.
السؤال: ما هو الداعي أن نسجن أبناءنا في أثوابنا، فزمنهم غير زمننا؟ ولِمَ نسلبهم طاقاتهم وتكوين شخصياتهم، وقبول التحدي، وتدريبهم عليه؟ لِمَ يرتفع ضغطنا فجأة إن تأخروا في المجيء للبيت مقدار نصف ساعة؟، لِمَ نفكر دائماً بالشر والسلبي والمكروه، وأن أمراً جللاً ألمّ بهم، لذا يقوم بعض الأهالي الموسوسون بتقليب أجساد الأبناء، ليتأكدوا أنهم سليمو البدن، ولم يصابوا بخدش أو كشط.
هذه المخاوف تكبر حتى إنها تزعزع الإيمان أحياناً، وإن ذكّرهم أحد بالتقوى وقوة الإيمان، استلّوا من الأمثال المعلبة، والأقوال الجاهزة، والحكم الناقصة: «ولكن اتق تبق»!
البعض أيضاً ممن ابتلوا بالهزائم أمام المخاوف التي تعترينا، تجده يذهب إلى العمل كل يوم، لكن تسبقه مخاوفه، وأسئلة المصير، وكثير منهم يرتكبون أخطاء يومية، فقط لأنهم يرتدون أثواب الخوف القادم والمؤجل والمبطن، فلا يعملون ولا ينتجون، ولا يحاولون تصحيح مسار أوهامهم ومخاوفهم التي جعلوها كشرنقة يبيتون ويصبحون فيها منتظرين أي فزع أو خبر يصدقهم على ما هم فيه من مخاوف وهمية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التحرر من المخاوف التحرر من المخاوف



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates