سارقو الأحلام الصغيرة

سارقو الأحلام الصغيرة

سارقو الأحلام الصغيرة

 صوت الإمارات -

سارقو الأحلام الصغيرة

بقلم : ناصر الظاهري

هم كثر، وبأقنعة مختلفة، يوجدون في طرقنا إما مصادفة وإما عنوة، لا تدعوهم يمرون، ولا في حياتنا يستقرون، لأنهم ببساطة يسرقون منا أحلامنا الصغيرة، ويسلبوننا فرحتنا، وسعادتنا بمنجزاتنا ولو كانت براعم نودها أن تكبر، فيأتون هؤلاء، بعضهم نعرفهم، وبعضهم الآخر لا نعرفهم، ليقتنصوها أو يعلقوا مشانقها ويذهبوا فرحين بما نالوا منا.

- شغالة قد تسرق الفرح من عائلة، وتخربط برنامج سفرها الصيفي، وتظل قاضية إجازتها في المراجعات الإدارية، وقضايا جلبها وتسفيرها، وتحمل ضغوطها، والأجواء المشحونة التي خلقتها للعائلة في سفرها لأوروبا.

- شاب يقدم عمله الأدبي التجريبي، ويلتقي ناقداً تقليدياً، فيكيل له من المثالب والأخطاء والأحكام الأخلاقية، غير المهنية ولا تخص عمله الإبداعي، فتنهار أحلام الشاب، وتتعطل لغته، ولا يعرف قبلته.

- شخص وطني وغايته الرقي بالأمور، ورفد المجتمع وأهله بالفائدة، وقدوة المواطنة، وتحقيق الأجمل لهم، يقدم مشروعه، يصادفه مديره، وواحد من المنتفعين من شلته، فيصبحون ويمسون ينسفون أحلام ذلك الشخص ومشروعه الريادي، والذي لم يعرفوا أن يقدروه أو ينصفوه، حتى تأتي كلمة المدير الناسفة: «خلّوه يولي وَيَا مشروعه.. يتحسب ما أحد يفهم غيره»!

- فتاة منطلقة بعد تخرجها، عازمة على التغيير ولو في محيطها الصغير الضيق، مؤمنة بأهمية دراسة الفلسفة والمنطق واللغات الأجنبية، وأن الحياة لا تستقيم إلا بها من الجانب التنظيري والعملي، تقدم على أكثر من مكان بغية تأمين العيش وحياة نظيفة، تأتيها الردود المختلفة والتي في مجملها سارقة حلمها الصغير، للأسف تلك شهادات لا تنفع في سوق العمل، تخصصك فريد ولكننا لا نحتاج له، لدينا وظيفة مدرسة احتياط، ومدرسة نشاط، أنتِ.. «الله يهديك أحد يتخصص فلسفة، كان درستي محاسبة أحسن لك»، لا تجد إلا المكوث في المنزل مستدعية الكآبة والأحلام الهاربة، وصور من أرادوا سرقة حلمها من دون أن يعرفوها أو يختبروها!

- صحافي عربي، يعد كل بلاد العرب أوطانه، ويعمل بمهنيته ووطنيته، وتفانيه الوظيفي، يلاحق قضية فيها رائحة الفساد، وخراب لاقتصاد الوطن، وخيانة الأمانة، يعد تقريراً بوثائق وصور وشهود عيان، ترمى كل تلك الأوراق في المحرقة، ويجازى على حسن صنعه بإنهاء عمله، وإرجاعه لوطنه الأم، ويكون في وداعه في المطار شافياً وفرحاً بسرقة حلمه كل من الراشي والمرتشي والمتستر عليهما!

- شاب طيب وعلى سبحانيته، ويعتقد أن أعداد الملائكة أكثر من الأبالسة في هذه الحياة، ويعتقد أن الناس تفرح بالخير، وتعادي الشر، وأنها تساند المحتاج، وتنتصر للحق، فيحمل همّ المجتمع على رأسه، ويحاول أن يعضّد ويصلح ويستشرف، ويصنع من نفسه سفيراً للوطن في حلّه وترحاله، فيُطَيّر أعداؤه الوهميون طيوراً تصيح: إنه يبطن غير ما يظهر، وإنه مدع، وإنه مشكوك الولاء، وإنه يستأجر من يعمل له وعنه، وإنه يخدم نفسه، ويهدم غيره، طيور حينما صاحت لم تغرد بأي حسنة لهذا الإنسان الذي تكالب عليه الجميع، والكل يسرق منه حلماً من أحلامه الصغيرة، وحدها نفسه الخيّرة ظلت تتبع ظل الملاك الذي فيه، غير مصدق أن هناك شيطاناً مختصاً بسرقة الأحلام الصغيرة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سارقو الأحلام الصغيرة سارقو الأحلام الصغيرة



GMT 14:48 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

المنصوري والنيادي عند شغاف النجوم

GMT 14:46 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

كان يراقبهم يكبرون

GMT 14:44 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

كل هذا الحب

GMT 14:43 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

رواية عظيمة لا تعرفها

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates