في معنى الاستشهاد

في معنى الاستشهاد

في معنى الاستشهاد

 صوت الإمارات -

في معنى الاستشهاد

ناصر الظاهري
بقلم : ناصر الظاهري

هالني وفطر قلبي حين سمعت من الكثير أن شهداءنا هم فقط أولئك الذين سقطوا دفاعاً عن الشرعية في اليمن، وضمن قوات التحالف العربي في «عاصفة الحزم»، ولا أدري لماذا يعتقد البعض أن واحة الكرامة هي لشهداء جنودنا في اليمن فقط، كما لا أدري على من نلقي اللوم؟ هل هو تقصير من الإعلام في توصيل معلومة أو بسط الحقائق أو تسمية الأمور بمسمياتها؟ كيف يجهل أولئك، وهم كثر، ومن أجيال مختلفة، ومنهم من أبناء الوطن أن لنا مشاركات كثيرة في استتباب الأمن وإرساء قواعد السلام في بلدان كثيرة، فنداء الواجب الذي تقوم به قواتنا المسلحة أو المؤسسات الخيرية أو ثقافة القوى الناعمة راح معه ومن أجله شهداء، وتطهير الأراضي من الألغام بعد الحروب الأهلية خلّف ضحايا وشهداء الوطن والواجب الإنساني، وأن اختيار يوم 30 نوفمبر يوماً للشهيد هو تكريم لذلك الجندي الذي تصدى للقوات الإيرانية في الجزر، استشهد على أيدي القوات المسلحة الإيرانية حين أقدمت على احتلال جزر الإمارات قبل ليلة من إعلان قيام دولة الإمارات، فلاقاهم فرداً بصدره العاري، وببندقية قديمة في الجزيرة، رافضاً إنزال العلم عنها، ليستشهد تحت ظل ذلك العلم، فيوم الشهيد، هو التاريخ السنوي الذي يوافق استشهاد «سهيل سالم» على تلك الجزيرة، وما الشهداء في اليمن إلا تكملة لسلسلة الشرفاء، وتاج غار الوطنيين عبر التاريخ الحديث لهذا الوطن. 
هناك شهداء العمل ممن قضوا نحبهم أثناء التدريبات والاستعدادات والتجهيزات، هناك شهداء «الهلال الأحمر» الإماراتي، هناك شهداء الدبلوماسية اغتالتهم يد الغدر، والارتهان العربي في أسوأ حالاته!
واحة الكرامة هي لكل شهداء الوطن، من الأولين الذين حموا تراب هذه الدار، وغابوا عنها وعن ذاكرة أبنائها اليوم، كان يكفيهم أن «ينقع الصايح» لتجدهم أول المُلبين، لا متلكئين، ولا سائلين، هؤلاء بقوا في صدور بعض الناس، تتناقل الحكايات شفاهة عن تضحياتهم وبطولاتهم، وغاب تدوين سيرتهم، وهناك شهداء الواجب، في كل مكان، كان لقواتنا المسلحة دور إنساني، وسجل للشرف، في لبنان والكويت والصومال والبوسنة وكوسوفو وأفغانستان والعراق، واليمن وغيرها، ولمن قضوا في ميدان العمل والتدريب من رجال الأمن والشرطة والجيش والدفاع المدني، وشهداء السلك الدبلوماسي الذين اغتالتهم أيادٍ آثمة، أيام التنظيمات والمنظمات المرتزقة سياسياً ومالياً في أسواء مراحل التاريخ العربي.
النصب التذكاري للشهداء، وغير بعيد عن مرقد ذلك القائد الغالي والذي لا يكف ولا يجف الدمع عند ذكره، وتذكره، هي واحة الكرامة بكل تلك الذاكرة التي تحملها وستحملها لرجال كانت غايتهم الوطن، وغايتهم النبل حين يكون تاجاً على رؤوس الرجال، تركض بهم الأحلام خلف كلمة «ونعم»، ما مات من خلّف، رجالا تناسلوا من رجال، والوطن هو الظل، وهو التعب، وهو صهيل النجاح.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في معنى الاستشهاد في معنى الاستشهاد



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates