تذكرة وحقيبة سفر 2

تذكرة.. وحقيبة سفر- 2

تذكرة.. وحقيبة سفر- 2

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر 2

بقلم : ناصر الظاهري

إغواء الشراء لا يتوقف عند حد، ولا يخص جنساً دون آخر، فالكل فيه سواء رجالا ونساءً، وإن رجحت كفة النساء كما هي العادة دائماً في كل الأمور، في الأسفار تنجلي الأسعار، ويكون همّ الشرّاءة التجول في «المولات» التجارية أفضل من أروقة المتاحف الوطنية، وفوائد الأسفار إن كانت خمسا أو سبعا، فالذين تحكّهم أيديهم باستمرار يزيدونها فائدة أخرى، وهي كنس ما في واجهات المحلات، على اعتبار أن ما يعرض في الواجهة الزجاجية هو الأفضل والأجمل، وهو الذي يسحب المشتري للدخول للمحل، وسؤال البائع الذي يعرف ما يغوي وما يشتهي وما يحرج الشاري.
لكن هناك نوع من حمى الشراء، يمكن أن ندرجه بصيغته المرضية، لكنه متخصص، فهواة القديم من الأشياء «الانتيكات»، تجدهم يتسللون إلى أماكن قديمة وضيقة ورطبة من أجل أن يفوز بشيء سيطلق عليه بعد الشراء بأنه «تحفة»، هواة السجاد القديم والثمين تجد أعينهم دائماً على الأرض، وما تفترش، فيبحثون دوماً عن أرملة عجوز تريد بعد أن ودّعها رفيق العمر أن تنتقل إلى منزلها الريفي الهادئ، وتترك صخب الثراء، فتبيع تلك السجادات التي تعبت مع زوجها المرحوم في اقتنائها من المزادات أو محال السجاد العتيق في مدن العالم، تجد المغرمين باقتناء الأشياء يبحثون عن غني أفلس فجأة، ويريد سيولة نقدية لتدارك ما يمكن أن يحفظ ماء الوجه، فيبيع الكريستال والأواني الموقّعة من لويس السابع عشر بنفسه، ويتخلص من سيارات فارهة ومحدودية الصنع، وساعات قديمة بأسماء مشاهير، لأنها جميعها الآن لا تساوي شيئاً في ظل أزمة قد تجعله يبيت على الطوى، قد تحز في نفسه، وتجرح روحه، وتثقله بالندم، لكن تصبح الأولويات هي الأهم.
ومثلما هناك مغرمون بالأشياء القديمة، هناك المبتلون بشراء الأشياء الجديدة، تجدهم يتابعون النوع والنوعية في كل مكان، والآن صارت أمورهم أسهل بوجود المبيعات الرقمية، أعرف أحد الأصدقاء، وهو يشترك مع إحدى الصديقات في اقتناء الأحذية الجديدة، ولديهما خزانات جدارية مخصوصة لهذا الغرض والعرض، أما الصديق فيطبق مبدأ سفينة نوح، من كل زوج اثنين، والصديق من كل زوج لونين، هناك مقتنيات غالية وباهظة السعر، ومقتنيات رخيصة لكنها ملفتة للنظر، غير أنه من المؤكد ليست كل الأحذية قد لبست، وبعضها يعتقد الواحد منهم أنه لم يشترها، ولا يدري كيف اشتراها، فمؤشر الاشتهاء في هذا الوقت غير ذاك الوقت، ولا تفسير لهذا، إلا أنه في تلك اللحظة لم يكن هو، ولا بكامل حاسيته، ولا قادر أن يفكر، لذا كان الأهل الأولون يقولون لمثل هؤلاء: المبذرين، المسرفين، وعن الواحد منهم أن يده ترعاه أو تحكّه من الشرى أي الحساسية، ليقوم بالشراء، ويضربون مثلاً فيه: «قال عندك تأكل، قال: لا، قال: عندك تغرم، قال: هيه»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر 2 تذكرة وحقيبة سفر 2



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates