حُرّاس الخاص أعداء العام

حُرّاس الخاص.. أعداء العام!

حُرّاس الخاص.. أعداء العام!

 صوت الإمارات -

حُرّاس الخاص أعداء العام

ناصر الظاهري
بقلم : ناصر الظاهري

الإنسان صديق نفسه، عدو غيره، نرى ذلك من خلال عدوانية بعض الناس ضد أشياء الآخرين، والأشياء العامة، والمرافق العمومية، لكن الأشياء التي تخصهم، تجدهم يراعونها مراعاة الجفن والعين، مثلاً لو أن واحداً أستأجر سيارة فسيكدها «كد اليهد»، وسيتعنى للفجيرة، لو ما كان عنده هناك شغل، وسيخطف على تلك المطبات طائراً، لا حائراً، أما أبوابها فستسمع «الترضيخ» كل مرة، أما رجله اليسار فستبقى ثقيلة على الـ«كلج» حتى تدخن، والرِجل اليمين لن تطمئن، ويرتاح لها بال حتى تحرق «السفايف»، لكن لو أن الأمر يتعلق بسيارته، فسيختلف الأمر كلياً، حيث السواقة بهدوء، وبالرأفة عليها، ولو قدر أن يكش عن دربها الناس لفعل، أما بابها فيغلقه من دون أن تسمع له صريراً، وكأنه باب مسجد جديد، أما إذا ما خطف على أي مطب، فسيتذكر أغنية شادية: «سوق على مهلك سوق»، ومن بعدها سيلوم الآمرين بوضع مثل تلك المطبات التي هي أكبر من سنام الجمل، وسيقترح لشخصه الكريم بأن لا ضرورة لوضع كل هذه المطبات، وكأن شوارعنا محاطة بمدارس لرياض الأطفال، هؤلاء ينطبق عليهم مثلنا: «مال عمك، ما يهمك»، والذي يشابهه بالإنجليزية: «دونت بي جنتل، وذ رنتل»! 
كم هي طبيعة شريرة تلك العدوانية التي نطلقها تجاه أموال الآخرين، وصفة التخريب شبه المتعمد للأشياء التي ليست ملكنا، حيث نعاملها على أنها طارئة، ومؤقتة، ولا تعنينا البتة، أما لو صادف أن شخصاً خرب شيئاً نمتلكه، ولو كان بسيطاً، ومن دون قصد، فستظهر تلك العقدة التي أسفل الجبين، وسنشعر بتلك المرارة الساخنة في الحلق، وربما صعد الزعاف في الرأس، ولن يسلم أخينا من أضعف الإيمان، وهي مسبة في الداخل، ونظرة لا تشي بود حينها.
مسألة الاعتداء على المرافق العامة، وتشويهها، وتعمد خرابها، مسألة يدركها الجميع، فقط حاولوا أن تدخلوا أي مرافق صحية في أي مسجد عندنا، وسترون من الرسوم المشينة خلف الأبواب، والكلام البذيء، وواحد طابع اسمه واسم حبيبته نوره، وهاتفه للذكرى بأنه مر من هنا، وغيرها من أمور الـ«غرافيتي»، عداك عن أن الناس يهرقون المياه بلا قياس، فتغدو الأرض «خرسانه» وتزلق بالنعل، ويفعلها الناس بلا مبالاة، حتى غدت حمامات السينما أفضل من حمامات المساجد، مرّ «مبزرة» وشوف الحصوصة والوَهَف وأمكنتها الجميلة مثل الكَدّافة.
هناك أناس تخصص مصاعد البنايات، يشعرون، إذا ما رأوا مصعداً يلمع، بمثل «الشرا» يرعى أجسادهم، فيخرجون من المفاتيح الكثيرة التي في جيوبهم، والتي لا يعرفون لها أبواباً، ويشخطون تلك اللمعة راسمين فناً سوريالياً دون معنى، إلا التخريب والتشويه وإظهار العدوانية التي تسكنهم تجاه المال العام، أما الحساد الذين يفيضون من غيظهم تجاه سيارات الآخرين الثمينة، فيخطف عليها بمسمار، ويشمخها من الباب للباب، تاركاً أثراً يصعب إصلاحه حتى في «مصفح»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حُرّاس الخاص أعداء العام حُرّاس الخاص أعداء العام



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نجوى كرم تعيد صيحة الجلد إلى الواجهة بإطلالات عصرية

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة اللبنانية نجوى كرم إبراز صيحة الجلد كواحدة من الخامات الأساسية في خزانتها، حيث تعود إليها بأساليب متجددة تتنقل خلالها بين القصّات اللافتة والألوان الجريئة. وفي أحدث ظهور لها من العاصمة الفرنسية باريس، شاركت كرم متابعيها صورة أمام برج إيفل عشية حفلها المرتقب على مسرح قصر المؤتمرات، حيث اعتمدت جمبسوت من الجلد الأسود بقصة محددة عند القوام مع حزام يبرز الخصر، وبرزت فيه تفاصيل الخياطة باللون الأبيض التي حددت أطراف الجيوب والسروال بأسلوب عصري، إلى جانب جاكيت جلدية قصيرة بأسلوب الترنش مع ياقة عريضة وتفاصيل كلاسيكية عند الكتفين، واكتمل اللوك بنظارات شمسية سوداء مستطيلة وحقيبة يد جلدية سوداء مزينة بتفاصيل معدنية بارزة، مع تسريحة شعر منسدل بتدرجات بنيّة ومكياج ناعم يرتكز على الشفاه البارزة بدرجات النود. وتستعيد خÙ...المزيد

GMT 16:54 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الإمارات تستعد لإطلاق مهمة استكشاف حزام الكويكبات في 2028
 صوت الإمارات - الإمارات تستعد لإطلاق مهمة استكشاف حزام الكويكبات في 2028

GMT 23:23 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

طريقة تحضير كيك القهوة بطبقات كريمية غنية

GMT 03:33 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

تعرف علي أفضل طرق تعقيم الكنب

GMT 11:28 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

غادة عادل تبدأ تصوير مشاهدها في فيلم "العفريت"

GMT 00:07 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هيفاء وهبي أصبحت مادة إعلامية خصبة بعد أزمة "ثانية واحدة"

GMT 04:26 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:19 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

"بيتكوين" تسجل أكبر انخفاض شهري لها خلال 7 سنوات

GMT 08:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

بريدراج مياتوفيتش يُؤكّد أنّ إيسكو تحوَّل إلى لا شيء

GMT 02:26 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

عسكر يستقبل شويطر وشرفي ويؤكد اهتمام الأولمبية البحرينية

GMT 16:36 2018 الثلاثاء ,17 إبريل / نيسان

تجنبي تلك الأخطاء في تصميم ستائرغرف نوم المنازل

GMT 18:45 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

أدوار مراكز التفكير ومهامها

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أسباب فقدان تركيز طفلك أثناء فترة الدراسة؟

GMT 18:45 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates