هلموا يا قوم

هلموا.. يا قوم

هلموا.. يا قوم

 صوت الإمارات -

هلموا يا قوم

بقلم : ناصر الظاهري

يذكرني جماعة «الإخوان» ومن تبعهم وتابعهم للهرولة نحو «الباب العالي في الدولة العثمانية البهية»، وهم يصيحون بالصوت العالي وبالزاجر والعازي بحياة السلطان عبد الحميد أو السلطان غازي، يبغون المزايدة على توجهات الجمهورية التركية الحديثة، وهي تفرق بين الدين والسياسة كما ينص دستورها، حيث تتجه نحو العلمانية، وتتلمس الخطى الديمقراطية بعد غياب العسكر، ثم تغيبهم لتحل الدولة المدنية عوضاً عن البدلات المرصعة بالنياشين لحروب لم يخوضوها، أقول يذكرني هؤلاء القوم بالفلول، وهم يرغون ويزبدون بخطب عصماء وأخرى بتراء في إحياء الخلافة العثمانية التي لا تريدها تركيا، ولا طلبت منهم أن يحيوها بعد أن مرضت، وتقاسمت تركتها الدول، وأطاح بها مؤسس تركيا الحديثة، وأبو الأمة التركية كما يعدونه في خطابهم وأدبياتهم «كمال أتاتورك» عام 1924م، هؤلاء الجحافل الخطابية بجلبتهم وجعجعتهم، والذين شاركوا في مؤتمر «شكراً تركيا»، وانهالوا بألقاب على سلطان المسلمين «طيب أردوغان» ما أنزل الله بها من سلطان، خاصة من شيخ الجزيرة، وقارض المحنة، وباعث الفتنة «القرضاوي» الذي نصب «أردوغان» بأنه خليفة المسلمين، وأنه حين يقول: لا في وجه الغرب، فهو يقولها نيابة عن مليار وسبعمائة مليون مسلم في العالم، أي جهل، وأي حديث يأتي به هؤلاء الخراصون والمزبدون والمزايدون، والذين يعيدونني لسنوات قريبة حينما أعلنت باكستان عن امتلاكها القنبلة النووية، يومها تخلوا «الجماعة» عن كل مساوئ باكستان والفساد المستشري فيها وتبعية أعضاء حكوماتها السابقين واللاحقين لعمالة أجهزة الاستخبارات الغربية، وأصبحوا فجأة يتباهون بباكستان النووية، حتى زايدوا عليها وعلى قوتها وتوجهها، وعدوها في صفهم مقابل الكفر والكفرة، وصار «العربان» يتحدثون: «أنهم وباكستان يملكون قنبلة نووية»، معتقدين ضمانة باكستان، وأن الجيب واحد، وكادوا يعدونها حامية حمى الإسلام في العصر الحديث، وباكستان ليس مثل دول الخليج داعمة وحاضنة وراضعة لها في عسرها ويسرها، ومشاريعها داخلها لا تقاس بما يقدمه العالم أجمع لباكستان، لكن لباكستان رأيها السياسي وتوجهها المنفعي، وكثيراً ما خالفت دول الخليج، واشتطت سياسة تحسبها تتناسب وبعدها القومي والإقليمي، واليوم الكثير ممن يحلمون أو يريدون أن يمتطوا صهوة حصان الآخرين لتحقيق حلمهم يرتمون في حضن تركيا، وتركيا بـ«بركماتيتها» لا تريد، ولا تريد أن تتورط في خطوات اتخذها غيرها بالنيابة عنها، فهي لاعب رئيس في المنطقة، وتعرف معنى لا ونعم، ومعنى السكوت، لذا ملتقى خطابي مثل هذا رغم اختيار المناسبة الدينية له لفرض مزيد من القدسية على ما يقدمون، لم يحظ بحضور رسمي، ولعل حديث مستشار «أردوغان» للشؤون العربية، ورده غير الدبلوماسي قد ألجم الجميع حين قال صراحة: يا قوم.

. نحن مسلمون، ولكن كونوا بعيدين عن تركيا الجمهورية، لا نريد مزايدات ولا إملاءات، وتجاربكم ليتها نجحت ونفعت في بلادكم أولاً.. وكأنه يقول: نادوا بها بعيداً عن مياهنا الإقليمية، تركيا تقول لكم: شكراً.. على خطاباتكم النارية، والحماسية والمحرضة، لكنها لا تصنع خبزة لجائع تركي، تركيا تعرف طريق الحقل، وطريق الفرن، وتعرف كيف تطعم مواطنيها!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هلموا يا قوم هلموا يا قوم



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 19:24 2014 السبت ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سقوط أمطار خفيفة على المدينة المنورة

GMT 15:15 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ممارسة التمارين الهوائية تُقلِّل مِن الإصابة بالسرطان

GMT 03:02 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تؤكد أن قرار "أوبك بلس" جماعي بُني على التصويت

GMT 03:13 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

مجموعة عطور "تروساردي"

GMT 02:43 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الجماهير حسام البدري وقع المنتخب والبركة في الأولمبى

GMT 13:34 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

بلدية الشارقة تدشن خدمة ذكية لسحب مياه الصرف الصحي

GMT 06:54 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

الفيصلي الأردني يقترب من التعاقد مع لاعب المصري أونش

GMT 19:09 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

نصائح قبل السفر إلى أوكرانيا لقضاء رحلة سياحية مُمتعة

GMT 00:14 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد محمود خميس قبل انطلاق كأس أسيا

GMT 20:03 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إسماعيل مطر يغيب عن فريق"الوحدة" لمدة 4 أسابيع
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates