الحلول تسبق المشكلة

الحلول تسبق المشكلة

الحلول تسبق المشكلة

 صوت الإمارات -

الحلول تسبق المشكلة

بقلم : ناصر الظاهري

الدول المتقدمة، والأمم المتحضرة تسعى للوصول لحلول استباقية لأي مشكلة متوقعة، ولا تنتظر حتى تقع الفأس في الرأس، وبعدها تضمد وتداوي، هناك فرق بين الهرولة إلى الأمام، وبين التوقف أو المراوحة في المكان نفسه، نحن وبفضل بعض الخبراء، وحين نريد أن نسنّ قانوناً نضع الضوابط والأحكام، وبالتجربة الواقعية والاحتكاك اليومي تظهر مشكلات يواجهها العملاء، فنخرج بمذكرات تفسيرية وبهوامش على المتون، ونظل نرقع في القانون حتى يستوي، لكن قبل أن يستوي لو حسبنا ماذا خسرنا؟ وكم كان المتضررون؟ ولما لم نتنبه لمثل تلك المشكلات المتوقعة والافتراضية التي يجب أن يطرحها المشرعون على أنفسهم قبل سن القوانين؟ لا أقول فقط مضيعة للوقت رغم أهمية الوقت، ولكن نبطئ من حركتنا، ونخسر من أموالنا، وتضيع تلك الثقة التي تجعل النفس وثّابة.
البنوك تتعامل مع زبائن كثر، لكنها تتلاعب بزبائن أكثر، تحتفظ بتلك السرية المصرفية، رغم أنها جزء من حقوق الزبون، وإن سأل عنها، تلكأ البنك أو سلك بعمليات تمويهية تسرق بصر الزبون بتقديم الفوائد، وتأخير العواقب أو أجلسك على كرسي يشبه كرسي الحلاق، وقدم لك أوراقاً مكتوب عليها من الأمام والخلف وبخط رفيع للغاية، وبلغة لا تعرف منها الطرف الأول من الطرف الثاني، فلا تبصر إلا مكان التوقيع يشع من البياض فتبصم، وحين تكثر الشكاوى، ويتخلى الناس عن صمتهم المرير، نبدأ ننقح، ونحسن، ونخفف من شدة جشع البنوك، ونحاول أن نجعل المعاملات المصرفية أكثر إنسانية، لكن بعد ماذا، بعد تكدس الضحايا، وانتشار الاستغلال، وتورم أرباح البنوك.
قد تعجب مسؤول جديد فكرة مستقاة من أوروبا، ويعجب بها أيما إعجاب، ويريد أن يطبقها هنا، لتعد له من حميدات الأفعال، ومسببات الترقي الوظيفي، فيجلب صاحب قلم ولسان، ويطلب منه أن يصيغ له الفوائد التي يمكن أن تعم المجتمع من تلك الفكرة، وأن ينبش عن مزايا عديدة قد تعود بالنفع للخزينة العامة على حساب الناس، وحين يُفشل الواقع المعاش فكرة ذاك الحلم الوردي، وتحدث الارتباكات وبعض الخسائر، يجلب صاحب قلم ولسان لكي يصيغ لنا ديباجة المبررات والمسوغات، ومحاولة لملمة الموضوع، وإيجاد كبش فداء لتحمل تلك المسؤولية، وحماية المسؤول إن استطاع بوضع اللوم ليس على الفكرة النيّرة، ولكن على سوء التنفيذ!
اليوم.. نحن دولة مجتهدة، وتنشد الرفعة والتقدم، وطرق سبل التحضر، نسابق بأحلامنا الوقت، ونبني الإنسان أولاً، ونباهي بالريادة الجميلة في مجالات عدة، ونفخر أننا متميزون ومختلفون، وما زلنا على الخير والحب والأمان محافظون، فلا نجعل من واحد أقل منا ذكاء ودراية وعلماً أن يكون له حضور في غفلتنا، لأنه ببساطة سيسرق وقتنا الذي هو حلمنا!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحلول تسبق المشكلة الحلول تسبق المشكلة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 18:23 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024
 صوت الإمارات - هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024

GMT 05:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

إعتمد الليونة في التعامل مع الآخرين

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 19:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

مجموعة من آخر صيحات الموضة في دهانات الشقق

GMT 11:42 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:34 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

إلغاء سباق الدراجات النارية في اليابان

GMT 11:11 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:19 2019 الجمعة ,07 حزيران / يونيو

ياسمين صبري تكتشف المتهم بقتل والدها في "حكايتي"

GMT 21:13 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

النوم على البطن يتسبب في إبراز تجاعيد الوجه

GMT 00:50 2013 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

عوامل غريبة تزيد من معدل ذكائك

GMT 14:01 2018 السبت ,21 إبريل / نيسان

"Des Horlogers" يعدّ من أفضل فنادق سويسرا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates