تذكرة وحقيبة سفر  2

تذكرة.. وحقيبة سفر - 2

تذكرة.. وحقيبة سفر - 2

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر  2

ناصر الظاهري
بقلم : ناصر الظاهري

من الأمور التي كنت حريصاً على رؤيتها أثناء السفر إلى فيتنام شيئان، الجحور التي كان يختبئ فيها الثوار ذات الطرق المتعرجة تحت الأرض، والتي يصل بعضها لمسافة أميال، ولا تتسع إلا لجثة فيتنامي قليل اللحم، خفيف الوزن، مع بندقيته الـ «سيمنوف» ويعلق فيها كل علج أميركي مع بندقيته الـ «م 16» حينما يحاول أن يدخل فيها بجسده الممتلئ فينشب أسفله في الجحر، ويبقى رأسه في الأعلى يدل عليه الثوار الفيتناميين، وكانت تعرف بكمائن «الزهرة المتفتحة»، فبالكاد يمكنك أن ترى شيئاً على السطح، لكن ما أن تصل قوة أميركية مدججة، حتى تتفتح تلك الزهرة ليصبح المكان محاطاً بالثوار، وكأنهم خرجوا من زرع شيطاني تحت الأرض، والحقيقة الرهبة من تلك الأماكن ماثلة حتى اليوم، ومن لديهم رهاب الأماكن الضيقة «كلوستروفوبيا»، فلا أنصح أن يدخلها، والشيء الثاني الذي كنت أتمنى أن أراه، هو مزارع الرز، لأنها رغبة طفولية، وفضول استمر مع النفس طويلاً، - وهنا كلمة هامشية، وخروجاً عن الموضوع، أجد الكثير لا يفرق بين الأرز والرز، ويقولون حتى في الصحف طبق الأرز، وأكلنا الأرز، والصحيح هو الرز، أما الأرز، فهو شجر ضخم من فصيلة الصنوبريات، ويعرف به لبنان لأنه شعاره الوطني، وتعرفه البلدان الباردة-، أعود لمزارع الرز والتي كنت أجهل تماماً كيفية زراعته، وحصاده، وزاد عجبي حين عرفت أنه يغمر بالماء، وأن هناك أنواعاً كثيرة منه، غير الأبيض الذي لا نعرف غيره، فهناك الأسمر والأخضر والأسود وغيرها من الألوان، ورغم القراءات، إلا أن المشاهدة أمر آخر، فلطالما استهوتني تلك المساحات الواسعة الخضراء، المغمورة بالمياه، والفلاحون يخوضون فيها لمنتصف أقدامهم، وثمة عجائز يعتمرون قبعات من القش، وفلاح يضع على كتفيه عموداً خشبياً أو من الخيزران محملاً على طرفيه ماء أو زاد، تراهم وهم يوزعون شتلات الرز، غرزاً تحت الماء أو ينتقونه حين حصاده، خلال تلك الزيارة رأيت شواهد قبور في منتصف الحقول، وحين سألت قيل لي: إنها عادة عند الفيتناميين أن يدفنوا الجد أو الأب أو كبير العائلة في الحقل لكي يتباركوا به، ويتحسن إنتاج الحقول، ويطرد الأرواح الشريرة، لكن الذي يرى حقول الرز في اليابان والصين فسيمتلكه العجب، ولا بد أن تخرج الآه من الصدر، بعض هذه الحقول يرسمونها وكأنها لوحة طبيعية بألوان مختلفة، وبعضها يرسمون أساطيرهم الشعبية فيها، ويشكلون بين الأرض والخضرة والمياه والرمال لوحات تنتزع الإعجاب والدهشة، والصينيون يربون أنواعاً من الأسماك صغيرة، ولا تستهلك «أوكسيجين» بكثرة، تفيد زراعة الرز، وتقلل من استخدام الأسمدة، وتعود هذه الطريقة إلى 1200 سنة، مما تعدها الأمم المتحدة من الطرق الزراعية التقليدية التي يجب المحافظة عليها، شعوب لا يمكنك إلا أن ترفع لهم قبعتك، ولو كانت من قش!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر  2 تذكرة وحقيبة سفر  2



GMT 16:11 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

احترافنا السبب!

GMT 16:09 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الخيار والقرار!

GMT 07:57 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الوقاية والإجراءات الاحترازية

GMT 07:54 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

البطيخ الأسترالي

GMT 07:52 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

إن في الجنون عقلاً

تتمتع بالجمال وبالقوام الرشيق والممشوق

يولاندا حديد في إطلالات نافست بها بناتها جيجي وبيلا

واشنطن ـ رولا عيسى
يولاندا حديد أو يولاندا فوستر والدة جيجي وبيلا كانت احدى أكثر عارضات الأزياء شهرة وأيضاً عُرفت في أميركا من خلال مشاركتها في برنامج عن تلفزيون الواقع، وبالرغم من أنها بلغت عامها الـ 56 غير أنها مازالت تتمتع بالجمال وبالقوام الرشيق والممشوق وكثيراً ما عبرت كلاً من جيجي وبيلا أنهما ورثتا جمالهما من والدتهما. وفي مناسبات مختلفة شاهدناها في اطلالات أنيقة ومتنوعة نافست بها بناتها ان كانت على السجادة الحمراء أو في اطلالات الستريت ستايل. حيث والى اليوم مازالت يولاندا حديد Yolanda Hadid تعتمد الاطلالات التي تجمع بين الأناقة والعصرية وفي المناسبات الرسمية على سبيل المثال تختار موديلات الفساتين الميدي التي تناسبها كثيراً أو تعتمد اطلالات في فساتين سهرة أنيقة وناعمة. أما في اطلالات الستريت ستايل تختار التنسيقات العصرية ذات الطابع الشبا...المزيد

GMT 02:24 2020 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

6 أفكار ديكور لمجالس شتوية يملؤها الشعور بالدفء والراحة
 صوت الإمارات - 6 أفكار ديكور لمجالس شتوية يملؤها الشعور بالدفء والراحة

GMT 14:13 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

6 ألوان ديكور تبعثُ الدفء في منزلكِ وتُعطيه طابعًا فريدًا
 صوت الإمارات - 6 ألوان ديكور تبعثُ الدفء في منزلكِ وتُعطيه طابعًا فريدًا

GMT 12:22 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

نصائح هامة لحفظ الصحف الورقية على مستقبلها في عالم رقمي
 صوت الإمارات - نصائح هامة لحفظ الصحف الورقية على مستقبلها في عالم رقمي

GMT 23:47 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

عقد سيتين مع برشلونة يفتح باب الجدل على مصراعيه

GMT 23:21 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

عقد سيتين مع برشلونة يفتح باب الجدل على مصراعيه

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 18:27 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

"اللؤلؤة الربانية" تُطرح للبيع في المزاد العلني في الهند

GMT 05:15 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعيين أبيلاردو فرنانديز مديرًا فنيًا جديدًا لإسبانيول

GMT 05:20 2020 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

اختيار لويس سواريز كأفضل لاعب في بطولة الدوري المحلي

GMT 16:38 2020 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

توم بوب ينفذ وعده لمدافع سيتي جون ستونز

GMT 23:40 2019 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي وست هام الإنجليزي يعلن تعيين ديفيد مويز مدربًا للفريق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates