متعنا في إجازة الصيف

متعنا في إجازة الصيف

متعنا في إجازة الصيف

 صوت الإمارات -

متعنا في إجازة الصيف

بقلم : ناصر الظاهري

مساكين كنّا، نرتضي بأي قليل، وأقل الأمور تسرنا، وتدهش قلوبنا، وتجلب لنا الفرح والجديد في حياتنا في نلك الأيام الفارطة؛- غاية سفر الصيف أن يذهب أهل الساحل للعين، وأهل العين لا يبعدون عن صيف الباطنة، ليزهو الأطفال بالسباحة في الفلج، أو الأحواض التي تنتصف بساتين النخل، وظلها الظليل.

- كانت تفرحنا مخرافة الرطب أو مشاهدتها وهي تسبق نزول طالع النخل وقاطف رطبها الجَنّي، وكم كانت تسر نفوسنا حين يطلب منا حملها مزينة بالسِمّن واللومي الأخضر للجيران الحاضرين من السواحل الذين لا يرجعونها خالية، فـ«شفاياهم» لا تتوقف حتى يقفلون راجعين.

- كانت هناك سلال أخرى تحمل «الهمبا» و «الفرصاد» والتين و«اللَمبّو» تتسرب من بساتين النخيل للبيوت وضحاها التي تكون معطرة بأحاديث النساء، وطبيخهن البسيط والذي سيتسرب لكثير من أبواب الجيران، ولو على حد قولهن؛ «بغيناكم تطعمون من غدانا شوي»!

- كانت وجبة الضحى لأطفال الزمن القديم الذين ينهضون مبكرين مع أهاليهم، تلك الوجبة المستقرة على «صرود» من الخوص، الحاضرة تحت شجرة الليمون الظليلة أو النخيل الباسقات، والمكونة من مرضام من خبز البُر، وعليه «جامي» ودهن الدار، ورطيبات مخروفة للتو، وذلك الحديث الشهي حولها، والذي كان يجلب العافية، والغفوة الباردة، وسعادة ذلك الصيف.

- كان الصيف في ذلك الزمان عادة ما يتجمل بالمطر، فيضفي على البساتين في تلك الواحات لمعة باردة، وفرحاً عادة ما كان يأتي مع هبوب رياحه جاعلة النفوس الصغيرة تتقافز من محلها، وتظل حكايات المساء و«حزازيره» على تلك «المنامة» التي تتسع للجميع.

- كانت غاية إجازة الصيف عند بَعضنا أن يسجل في نشاط المدارس الصيفية الخالية من أي دراسة، فقط كانت ألعاب بسيطة ومبتكرة، ومسابقات رياضية وثقافية، وتدريب على مهارات الحياة الأساسية، وفرصة للالتقاء بطلبة ليست من مدرستك، والقيام برحلات مدرسية إلى مدن الإمارات.

- كان الصيف بريئاً في تلك الأيام، وكان يحمل لنا في كل عام حباً جديداً يكبر في القلب، وتتعثر الرسائل في الوصول، غير أن الأيام وهروب العمر إلى الأمام يجعلنا ننسى، ونفتقد ملامح بعض الوجوه، خاصة حين تشبّ الفتاة وتتبرقع، وتصبح منقطعة عن لعب السكيك أو الدراسة في مدارس القرآن، حينها نعرف أن بنت فلان أصبحت عروساً، ولا تتكشف على الصبيان، فنودعها في صيفها الأخير بدموع ساكتة، ربما هي لا تدري عنها، وربما خبأتها في ركن دافئ في أطراف قلبها، وسارت بها الركبان ظعوناً أو في سيارات قديمة، صنعت للوقت الصعب.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متعنا في إجازة الصيف متعنا في إجازة الصيف



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 14:42 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 23:31 2015 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

طقس السعودية غائمًا جزئيًا مع انخفاض درجات الحرارة

GMT 03:55 2015 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

السعودية في المرتبة 35 عالميًا في مجال الأبحاث

GMT 05:40 2020 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

5 استخدامات غير متوقعة لأدوات التجميل

GMT 19:59 2020 الإثنين ,17 شباط / فبراير

أوجعتنا الحرب يا صديقي !

GMT 09:26 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

العثور على جثة غريق رأس الخيمة في عُمان

GMT 02:19 2019 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

روبرت باتينسون يلعب دور البطولة لفيلم Batman
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates