طريق السعادة مختلف

طريق السعادة مختلف

طريق السعادة مختلف

 صوت الإمارات -

طريق السعادة مختلف

بقلم : ناصر الظاهري

 لدينا الكثير من الشباب في مجتمعنا الاستهلاكي، ممن يظلون يكدون على البنوك، وتروح نصف مشاهرتهم لها، وتظل البنوك تستاديهم لسنوات طوال، ولا يبدو أنها ستنتهي، وهم بالكاد يوفونها «حقها» المضاعف، وأرباحها التي لا يحسبونها عند تقديم طلب القروض؛ لذا تجدهم ما أن يكادوا يتخلصوا من دين، إلا ويسعون طالبين ديناً آخر، وكله في مسائل كمالية للأسف أو لزوم الوجاهة الاجتماعية الزائفة، فالواحد منهم ما أن يتخرج، ويقبض ذلك الراتب الذي يزيد على الخمسين ألفاً، فيعتقد أن الدنيا فتحت له، بديمومة الوظيفة، والاتكال عليها، ومع أول راتب،

تبدأ القروض الميسرة من قبل البنوك، و«تربيط» الزبائن، باعتمادات، وبطاقات، وسلف مختلفة، فيقوم الشاب الذي ما زال في أول طلعته، ويسحب تلك السيارة الفارهة، والتي تزيد على نصف المليون، وتقارب المليون، فيفرح بها وهي جديدة، و«يتوزى» لها رقماً مميزاً؛ لأنه يعتقد أن السعادة والنجاح، فيما سيقوله الناس عنه وعنها، وعن تلك الأشياء التي ليس لها قيمة إلا

في رأسه، وأنه يمكن أن يغش بها ربيعته، أو خطيبته المستقبلية، أو يمكن أن يوحي للآخرين أنه سليل نعمة، لا وليد نعمة، ولكن بعد مضي السنتين الأولى والثانية، يبدأ يتراخى في تأمينها الشامل، ويعجز عن صيانتها الدورية، ثم تكثر أعطالها، فتعافها النفس، المجبولة على حب التغيير والتبديل، وتظهر «موديلات» جديدة تخلب اللب، فتقع في كبده، خاصة أنه ما زال يكح كل

شهر أقساطها التي تربو على العشرين ألفاً، وأمامه سنوات طوال وعجاف، وهنا قد يدخل في محاولة تجريب حظه في الـ«بزنس» لتحسين وضعه المادي، وهو لا دراية بالعمل، ولا دراسة حقيقية للجدوى، أو يسعى مع الساعين لأسواق الأسهم ولعبتها، وأموالها المفرحة بداية، المتبخرة نهاية، فيكثر الدين، ويضطر أن يتخلى عن السيارة الفارهة، ويبيعها بأبخس الأثمان، ويعمد

لبطاقات الاعتماد، وينفضها عن بكرة أبيها في حدها الأقصى المتاح، فقط لكي ينقذ موقفاً أو يرقّع من هنا وهنا، فيأخذ طربوش هذا، ليلبسه رأس ذاك، لكنها جميعها حلول وقتية، لا جذرية، هنا تتدهور أوضاعه الاجتماعية والوظيفية مع تدهور وضعه المادي، فيكون تشتت أسري، وتقصير في حق أهله، وتقتير عليهم، أو يكون انحراف، وهروب من الواقع ومشكلاته باتجاه ما التخدير الوقتي، وأحلام اليقظة، ومنهم من يبتز أسرته، ويجبرها على أن تبيع أملاكها إن وجدت، مقابل أن لا يقول الناس أن ولدهم محبوس.

لنا في كل بيت قصة مشابهة لهذا الشاب، والسبب عادة ما يبدأ بسيطاً نتيجة عدم الوعي، وفهمنا للأمور بمنطق معكوس، فالأجدى أن أكدّ على نفسي، لا أكد على البنوك؛ لأن طريق السعادة مختلف!

المصدر : الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طريق السعادة مختلف طريق السعادة مختلف



GMT 20:35 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -2-

GMT 21:33 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -1-

GMT 20:29 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

خميسيات

GMT 20:27 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

مواء القطة الرمادية

GMT 19:03 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

الموكب الملكي المهيب

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 18:23 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024
 صوت الإمارات - هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024

GMT 00:17 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أروابارينا يؤكّد أن "فرسان دبي" فرض شخصيته أمام الوصل""

GMT 00:32 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعودية ترد على مجلس الشيوخ الأميركي بشأن خاشقجي

GMT 22:08 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

عمر الرزاز يكشف أبرز بنود مسودة ميزانية الأردن لعام 2020

GMT 17:48 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

صيحات أساسية من منصّة "فندي" لخزانتك لموسم ربيع وصيف 2020

GMT 14:00 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

تعرَّف على سبب النحافة لأشخاص يتناولون ما يحلو لهم

GMT 12:51 2015 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

ريم البارودي تحتفل بخطبتها على أحمد سعد

GMT 10:57 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

رجل يحتفظ بصخرة من الفضاء لأعوام قبل اكتشاف حقيقتها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates