يغارون من الشعوب المتعافية

يغارون من الشعوب المتعافية

يغارون من الشعوب المتعافية

 صوت الإمارات -

يغارون من الشعوب المتعافية

ناصر الظاهري
بقلم - ناصر الظاهري

نحن اليوم في الخليج عموماً، وفي الإمارات خصوصاً شعوب متعافية، وفرحة بما أنجزت خلال الخمسين عاماً الماضية، وسعيدة بما حققت من خطوات في بناء الإنسان، وتحقيق الاستقرار، واستدامة تنميتها، واكتمال بنيتها التحتية، والاستثمار الحقيقي في النهضة الشاملة، والرقي بالإنسان، وتوفير أرقى الخدمات وأسرعها، حتى غدت دولتنا نموذجاً للدول الحديثة التي لا ترتضي فقط بالنجاح، وإنما تعبر للتميز والتفرد، لذا لا يضرنا أصوات النابحين من هنا وهناك أو الناهشين لحومنا من هنا وهناك، والذين يجب ألا نعيرهم اهتماماً، ويجب أن نرتقي على الحالات، وعلى أمثالهم، ولا نتحسس من رويبضة ينعق أو جاهل يتبجح، وعلينا ألا نعد كل واحد تمادى في صراخه، وذهب به غيّه أنه عدو، لأننا بهذا نرفع من مقداره، ونجعله يوازينا في القيمة والمقام، لأن الأعداء برأيي يُختارون كما يُختار الأصدقاء تماماً، فالخير ألا نلتفت لأولئك الذين وجوههم تتلون، وأقنعتهم تتساقط، وماء الوجوه يراق، ولا يرف لهم جفن، فهؤلاء إن مدحوك، يمدحونك بأكثر مما فيك، وإذا ما شتموك غالوا وبالغوا بما لا عليك، ولا فيك، لا تعرف أي أمهات أرضعنهم، لأن أفواههم مرّة مثل نقيع الحنظل، ولا تعرف الطيب، وتهرف بكل عيب وخبيث.
النماذج من هؤلاء كثر، لكنهم يتساوون في المقام والمقال، لا يختلف الوزير منهم عن الغفير، ولا من سمن وغلظ من العلف والتنفيع، عمن شرب من الغدير وسقى أولاده، ومد الخير لأحفاده، الغريب أنهم لا يعرفون السبب في الخصومة أو السبب في المحبة، غير تلك المصالح التي تسيّرهم، والمنافع التي تحيرهم، لكن لا وفاء دائم لهم، تسمع وزيراً يكيل السباب والشتائم السوقية لشعوب الخليج، وهؤلاء الشتامون مثل الذي يحمل أسفاراً، ومثل الذي صوته من أنكر الأصوات، لكنه مستعد أن ينسى بسرعة، ويسامح نفسه بعجلة، ويأتي ليأخذ تطعيماً عن الكورونا، ويتعجب أن الإمارات تقدم وتوفر هذا التطعيم بطريقة مجانية للمواطن والمقيم والزائر، ولا تسأله لا مالاً، ولا ضريبة، ولا إحساناً، ولا حتى كلمة شكر، الغريب أن هذا الوزير لا يتعجب من شتائمه المجانية، ولكنه يتعجب من هذه الخدمة الإنسانية والواجبة والمفروضة كحق من الإمارات لكل المواطنين والقاطنين والزائرين للإمارات في تعاملها ورقيها الحضاري.
وغير ذلك الشتّام المدّاح، هناك الأبواق الإعلامية المفتوحة أفواهها لمن يطعم ويعلف، وكيف يمكن أن تغير دفة موجتها في لحظة، وقبل أن يجف ورق الاتفاقيات الجديدة، وقبل حتى سريانها، يا لذلك الكذب والبهتان والافتراء الإعلامي، وكأن هؤلاء الذين يعدّون أنفسهم إعلاميين وشرفاء وسبّابين، وشبّابين نيران التفرقة والحقد والغيرة المقيتة، لا يملك الواحد منهم قلباً في صدره يحب ويفرح، بل كلبٌ يعض وينبح!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يغارون من الشعوب المتعافية يغارون من الشعوب المتعافية



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

GMT 19:57 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها
 صوت الإمارات - بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates