مكتبة القدس  2

مكتبة القدس - -2

مكتبة القدس - -2

 صوت الإمارات -

مكتبة القدس  2

بقلم : ناصر الظاهري

صديقي.. هو اليوم لا يتذكر حين أرجعت له السؤال: وأنت ماذا تريد أن تكون في الحياة؟ لم يجبني، وربما قال أريد أن أكون ناجحاً فيها، خاصة أنه وحيد ويتيم، لا شك أنه اليوم أكثر نجاحاً مني بالمقاييس العملية، والوظيفية، لكنني لم أكن بعيداً عما كنت أتمناه في يوم من الأيام.

تذكرت الحادثة عندما رأيته فجأة في إحدى المناسبات بأعمارنا الجديدة. زملاء الحي والحارة والحياة، ترى أمنياتهم أين ذهبت؟ كثيرون حققوها وكثيرون غير بعيد عن تلك الأمنيات، وقليلون خانتهم الأقدام، وخذلتهم أجنحة الحياة، لم نلتق كعادة زمان، لكن كل واحد ذهب نحو الطريق التي اختارها.

بمقاييس الزمن هم أكثر نجاحاً وتفوقاً، وبمقاييس الحياة ربما كنت أخلصهم للذي كنت أريد، كل واحد منا دفع ضريبة نجاحه، وما كان يريد أن يكون، لكن لو عاد الزمن للوراء هل كان اختار كل واحد منا طريقه دون تلكؤ، ودون الفرح الذي يعيشه أو دون الندم الذي عليه الآن، كثيرون كانوا يريدون أن يكونوا طيارين، قليلون من حققوا تلك الأمنية البعيدة، كثيرون كانوا يريدون أن يصبحوا أطباء، فئة قليلة ظفرت بتلك الأمنية، كثيرون كانوا محتارين، وبقوا هكذا في الحياة اليوم، فهم ما زالوا غير راضين عن خطواتهم ولا ما حققوه في زمنهم، لم يكن هناك واحد يبغي أن يصبح موسيقياً أو فناناً أو كاتباً بيننا، فتلك كانت أمنيات غير مشرّفة في ذلك الزمن الصعب، وقد لا تطعم خبزاً، ولا توفر مالاً، ولا تعطي تلك اللمعة الاجتماعية.

اليوم لو تكرر ذلك المشهد في «مكتبة القدس» مع أبناء الزمن الجديد، هل سيتغير الحال، وتختلف الأمنيات وطريقها التي كانت صعبة بالنسبة لنا.

إن جل ما أتمناه لأولادي أن يخوضوا تجربة الفلسفة والأسئلة الوجودية والمرهقة، أتمنى أن يكون أحدهم موسيقياً أو فناناً أو كاتباً، لم لا، حتى لو أصبح أحدهم رائد فضاء، فمصيره الأرض، وما تتجشأ به من أسئلة وجودية، وواقع ومجالدة، أما شؤون الحياة والنجاح المادي، فهذا أمر يخصهم، لكنني سأفرح إن نجحوا في الحياة بأسمائهم وفعلهم وبطموحهم الطاغي حد أن يكون أحدهم فيلسوفاً في الحياة، فلكي تفهم الحياة وتعقيداتها الكثيرة والصعبة لا يشترط أن تكون صاحب مال أو مهنة تدر مالاً أو وظيفة اجتماعية يحسدك عليها الناس، فالكثير من الأسئلة لا تجيب عليها نجاحاتك بقدر ما تجيب عليها تلك الكتب التي كانت تباع في تلك المكتبة القديمة في أطراف العين، والتي كانت تباع بثمن بخس لم نكن قادرين أن نوفره بسهولة في ذلك الوقت البعيد والزمن الصعب!

المصدر :الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مكتبة القدس  2 مكتبة القدس  2



GMT 20:35 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -2-

GMT 21:33 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -1-

GMT 20:29 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

خميسيات

GMT 20:27 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

مواء القطة الرمادية

GMT 19:03 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

الموكب الملكي المهيب

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 00:17 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أروابارينا يؤكّد أن "فرسان دبي" فرض شخصيته أمام الوصل""

GMT 00:32 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعودية ترد على مجلس الشيوخ الأميركي بشأن خاشقجي

GMT 22:08 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

عمر الرزاز يكشف أبرز بنود مسودة ميزانية الأردن لعام 2020

GMT 17:48 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

صيحات أساسية من منصّة "فندي" لخزانتك لموسم ربيع وصيف 2020

GMT 14:00 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

تعرَّف على سبب النحافة لأشخاص يتناولون ما يحلو لهم

GMT 12:51 2015 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

ريم البارودي تحتفل بخطبتها على أحمد سعد

GMT 10:57 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

رجل يحتفظ بصخرة من الفضاء لأعوام قبل اكتشاف حقيقتها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates