الإيمان وعمارة الأرض

الإيمان.. وعمارة الأرض

الإيمان.. وعمارة الأرض

 صوت الإمارات -

الإيمان وعمارة الأرض

بقلم : ناصر الظاهري

من يقرأ سيرة الإنسان منذ بدء الخليقة، وكيف تعامل مع موجودات الحياة ومستخرجات الطبيعة، وما يحيط حياته من علاقات بالآخر، سواء في داخل مجتمعه أو خارج مكانه الجغرافي، سيقف مندهشاً أمام حقيقة واحدة، أنه كلما ارتقى الإنسان فكرياً كمجموع، وتطور حضارياً كمجتمعات، انتكس من جديد في قضايا الشكر والإيمان بالله، ومعرفة فيصل الخير والشر، فكل الأنبياء الذين بعثوا على مسار التاريخ الإنساني، إنما بعثوا ليعيدوا تصحيح مفهوم الإيمان ومعنى الشكر، وحقيقة الشر والخير، وعلاقتهما بخلافة الأرض وإعمارها، لكن يبدو أن هذه الأشياء لا تولد مع الإنسان أو تجري في دمه وجيناته الخلقية، وإلا ظلت باقية في النفوس، وحافظ عليها الكثير، إنما هي نتيجة تربية ونشأة، ونتيجة بيئة مجتمع ومحيط، لذا في الفترات المبشرة بظهور رسول أو بعث نبي أو في وقت الإرهاصات يبقى نفر قليل على المحجة البيضاء، فيما يكون السواد الأعظم في الغي والتيه.

وفي التاريخ الإنساني، نجد بعد مئات من السنين على التوحيد، والإيمان الديني، يرتد الإنسان لظروف كثيرة إلى عبادة الوثن، وعبادة الفرد، وظهور الشرك، وطغيان الشر على الخير، فجأة ينتقل الإنسان من النقيض إلى النقيض، وكأن كل تلك السنوات الطويلة والبعيدة من الإيمان ذهبت أدراج الرياح، ولا معنى لقصص التاريخ وأحداث رواياته، ولا قيمة للحروف والكلمات والمزامير وغيرها التي أرسلت لكل نبي أو رسول في قومه.

وقد تتبعت سير الأنبياء والرسل فوجدتهم جاءوا من أجل قضية واحدة، وهي الإيمان والهداية، ومن أجل نبذ مظاهر الشرك والغواية، والإنسان طوال هذا الدهر يراوح بين هذه وتلك، ولا يستقر على مفهوم واضح، ومتراكم من تجاربه الإنسانية المختلفة في المكان والزمان على مر الحقب، هل هناك من سبب غير ما يقوله «المتدينون» والبسطاء من إنه الشيطان وأفعاله، ووعيده بضلالة المؤمن؟ وذلك لكي يبرئوا ساحة الإنسان المعني بالمسألة، ويلغوا عقله واختياره، وحكمه على الأشياء، هل هناك أسباب «مادية» مرتبطة بأسئلة غيبية، ومفردات وجودية هي من تجبر الإنسان على أن يحيد عن الصراط المستقيم؟ هل الاختلاف في فهم الناس للمسائل والأمور من وجهات نظر مختلفة هو سبب هذا التذبذب، وانقسام الناس، ونظرتهم التي

ترجعهم أحقاباً في التخلف والنكوص لعبادة الصنم والطوطم والتعلق بفلسفات رجال عدّوهم من الصالحين؟ لذا كما تفيد كتب الأنبياء والرسل، وما سطّره المؤرخون، كثيراً ما تتدخل السماء لتعيد الإنسان لمبدأ خلقه وهو عمارة الأرض، وفطرته التي فطر عليها وهي الذكر والدعاء والإيمان والتوحيد، وتهلك الأقوام الذين ضلوا وعتّوا عن أمر ربهم بكوارث طبيعية أو خوارق سماوية لتكون العبرة، ويكون القصاص، وبذا يكون التجديد كسُنة من سنن الحياة من أجل تطهير الأرض، وتطهير النفوس، وتجديد معنى الإيمان، وتثبيت قيمة الخير في الحياة، لأنه سر عمارة الأرض!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإيمان وعمارة الأرض الإيمان وعمارة الأرض



GMT 20:35 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -2-

GMT 21:33 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

«شايفة.. وعايفة» -1-

GMT 20:29 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

خميسيات

GMT 20:27 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

مواء القطة الرمادية

GMT 19:03 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

الموكب الملكي المهيب

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 16:31 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

روبوتان يحملان شعار أولمبياد 2020 يدهشان الطلاب في "طوكيو"

GMT 06:03 2014 الأربعاء ,03 أيلول / سبتمبر

دراسة تثبت أن مشاهدة أفلام الحركة تزيد محيط خصرك

GMT 20:32 2014 الخميس ,11 أيلول / سبتمبر

رفع رسوم التسجيل العقاري في دبي إلى 4%

GMT 11:17 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عبير الأنصاري تتعجب من فستان الفنانة "غادة عادل" الرديء

GMT 13:34 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

معرض تكنولوجيا الطاقة "ويتيكس 2018" يرعى 70 جهة وشركة محلية

GMT 17:03 2018 السبت ,20 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على طريقة وضع "مكياج سموكي" وفقًا لشكل العين

GMT 21:17 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

"ألف للتعليم" تطبق نظامها بالمدرسة البريطانية

GMT 20:07 2016 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

سمكة قرش تلتهم أخرى "لفرض السيطرة" في كوريا الجنوبية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates