تذكرة وحقيبة سفر 1

تذكرة.. وحقيبة سفر (1)

تذكرة.. وحقيبة سفر (1)

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر 1

بقلم - ناصر الظاهري

من الأمور التي يكتب عنها في الأسفار وجود النصابين والسرّاقين والنشالين، حيث بإمكان واحد من هؤلاء أن يخربط برنامج أسرة وصلت للتو لتلك المدينة، نتيجة غفلة من الأب أو لكثرة تذمر الأولاد، وصراخهم، وإصرارهم على طلباتهم، وإما تكون الزوجة المصون لاهية وساهية، وأرادت أن تتباهى في أول يوم لوصولها بمقتنياتها وممتلكاتها، ولم تبال بمن كان يتبعها أو صدّقت تلك المدعية التي كانت تشتكي ساعتها من أوجاع الدنيا ومن العوز، بمناداتها بألقاب ونعوت أطربتها، ففتحت حقيبتها، فإذا بالتي كانت تئن، وتشتكي الأوجاع، يدب في أوصالها دم جديد بعد رؤية تلك الأوراق المالية في تلك الحقيبة، وفي لمحة بصر، غابت مثل العدائين الأولمبيين ومعها شنطة الزوجة المحسنة. حتى الحج، وفي بيت الله تجد مثل هؤلاء المتربصين بأموال الآخرين، فيغافلون، ويحتكون وسط الزحام، ويتلسلسون أحزمة الحجاج وجيوب المعتمرين، لقد شاهدت حوادث كثيرة في مدن كثيرة، لأن بعض الناس يكونون من السذاجة بحيث ما أن تقع عليه العين حتى تقول: هذا مشروع سرقة قريبة، وسيربك نفسه وأهله، ويربك سفارة بلاده، وكذلك النشالون سيماؤهم في أطراف أصابعهم، تجد الواحد أصابعه مثل أصابع عازف بيانو، أما عيناه فلا توحيان لك بكثير ثقة، ويمكنك أن تميز حتى بين النشال المحترف، والنشال الرخيص، والنشال المتدرب، ولقد تعرضت شخصياً لحوادث مماثلة من نشالين فاشلين، ولصوص سيئي الحظ، وبعضهم تشفق عليه في النهاية وتمد له بما طابت به يدك، لا ما كانت ستطاله يده، لكن نشالاً واحداً مثل البرق، وحده من استطاع أن يغلبني، ويأخذ ما يريد، فقد كان نشالاً، وذا عدوانية، ولا يعنيه معنى الشفقة والرفق، فقد كنت مرة في سفرة إلى إندونيسيا، وشعرت يومها بأنني مهزوم بعدما تعرضت لسرقة من نشال صغير، كفه بحجم الجرذ، كان يسكن في باحة معبد «أولو واتو» أو الصخرة الأمامية على شواطئ المحيط الهندي، كما يستدل من موقعه ومعناه، ورغم التحذيرات الأولية من مثل هؤلاء النشالين الذين يتكاثرون في ذاك المكان، والمدربين على سرقة السياح المشدوهين بروعة المكان، وجمال الطبيعة، وسحر إندونيسيا، ورغم احتياطاتي الشخصية على مدى سنوات طويلة من الأسفار، خرج منها النشالون يعدون مكاسبهم مني بالأصفار، لمناعات جيوبي شبه الخالية، وحذري الدائم مع تحريك العينين بشكل بانورامي، وتلفت باستمرار حتى يشعر النشالون أن شخصاً جديداً دخل كار عملهم فجأة، ويريد أن ينافسهم في رزقهم غير الحلال، ثم إن هناك جيباً سرياً مخبأ في مكان فيه ضروريات البقاء حياً وشريفاً ومحترماً لأيام ثلاثة متتالية، أحرص أن يكون بمأمن من أي غارة أو هجوم مباغت، إلا أن هذا النشال الصغير قدر أن يخطف أغلى شيء عندي، وهو يساوي نظر عيني.. وغداً نكمل

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن صحيفة الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر 1 تذكرة وحقيبة سفر 1



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates