تذكرة وحقيبة سفر 2

تذكرة.. وحقيبة سفر -2

تذكرة.. وحقيبة سفر -2

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر 2

بقلم - ناصر الظاهري

جالت عيناي بسرعة على المقاعد الشاغرة، وجود حزمة من الجرائد والمجلات وصينية مكسرات، ساعدني على اتخاذ القرار، جلست.. وأول شيء كنت أريد أن أطلبه «غرشة كولا» باردة، فقلت: عيب، ودّر عنك طبعك الطفولي، وشغل الحارة القديمة، فقلت للمضيفة، مبتسماً بجفاف: ممكن ماء فاتر، بدرجة حرارة الغرفة من فضلك! 

تزعمت ذلك الماء الفاتر على أساس أني دائماً ما أتبع حمية غذائية كعادة الأثرياء، ولا أحب أن أخبّص في الأكل، ثم المحافظة على سلامة الشُعب الهوائية، أمر ضروري، بدأت أتصفح الصحف الإنجليزية، على أساس اللغة، ما يميز الطائرات الخاصة أنك لن تسمع تلك الأسطوانة المكررة لاتباع إجراءات السلامة، والتي عادة لا ينصت لها المسافرون، ويشكّون كثيراً في قدرتها على إنقاذهم ساعة الخطر، والمضيفون يقومون بها أمامهم بفتور واضح، كان عرضاً موجزاً من قبل «الكابتن» عن الارتفاع، والمسافة، والسرعة بالأميال التي لا أفقه فيها شيئاً، لكنها حظيت بهزات من رأسي مراراً، حلقت بي الطائرة لأول مرة في حياتي وحيداً، لدرجة شعرت فيها بالوحشة، لكن المضيفة الرشيقة، والتي لا تضطر لقطع أمتار كثيرة، هي كراسي معدودة، ومذهبة، وغير جالبة للملل، والخدمة الراقية واضحة، وأسفت كثيراً حين أبصرت قائمة الطعام، وتمنيت لو أنني لم أتريق نهارها، قضيت الساعات بين تصفح مجلات لا تعني لي شيئاً، خاصة باليخوت، ومقابلة الكمبيوتر، موحياً للآخر أنني أراجع دراسات جدوى ورسوماً بيانية، كانت المضيفة مهتمة، وتسأل كل ربع ساعة، كنت أبادلها الحديث مع قهوة «اسبريسو، سنكل شات»، وأحكي لها عن شغفي بمدن العالم، مع احتساء ماء غازي، تعافه النفس، لكنه ضروري الآن، تحدثنا عن خطوط الموضة في خريف وشتاء هذا العام مع حبتين شوكولا سويسرية، وإذا بالساعات تنقضي سريعاً، وكأنك لم تركب طائرة، في الأسفار العادية يسدنا تعب المطارات فقط، حلّت الطائرة في مطار نابولي، ونزلت بذلك الطقم الأبيض الرياضي الإيطالي، والذي تبدو علامته التجارية واضحة للعيان، بحيث أن أول من سيستقبلك، سيقول: هم.. دائماً هكذا لا يرتدون إلا الأشياء المريحة، والمميزة، بحيث لو لبسها فقير فسيخرب شكلها، نزلت وقلت لن أتلفت يمنة أو يسرة، وكأني مثل ذلك الشخص قبل عشرين سنة حين نزل مطار ليوناردو دافنشي في روما، ولا يعرف أحداً، كانت نظرة للأمام، ومليئة بالثقة التي يمكن أن يهزها أي خطأ، لكن فوج من النساء العاملات في المطار، كان في استقبالي، بحيث خفت على جواز سفري من الضياع بين أيديهن، حفّت بي المستقبلات، وأنا أتعمد الحديث معهن بهدوء، وبنبرة واضحة، لكنني أستطيع أن ألتقط ما يقوله بعض المسافرين العابرين، والعاملين الذين رأوني أنزل وحدي من الطائرة، بعضهم شك أني مهرب عتيد أو لي بتجارة السلاح، وبعضهم اعتقد أنني آتٍ لنابولي ليومين لخوض مباراة غولف!

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن جريدة الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر 2 تذكرة وحقيبة سفر 2



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates