رقصة الموت الجنونية

رقصة الموت الجنونية

رقصة الموت الجنونية

 صوت الإمارات -

رقصة الموت الجنونية

بقلم : ناصر الظاهري

بين رقصة الحياة لـ «انطوني كوين» في فيلم «زوربا»، ورقصة الموت الجنونية لـ «خواكين فينكس» في فيلم «الجوكر»، تخلد اللحظات، وتتنازعها تقلبات النفس البشرية بين ضحك كالبكاء، وبكاء حد الضحك الهستيري الذي من دون إرادة، فيلم «الجوكر» قال كل شيء، فيلم بلا غلطة، حيث شكل الثنائي المخرج «تودي فيليبس» والبطل «خواكين فينكس» تحفة فنية رائعة، وعملاً سينمائياً مميزاً، اعتمد على هزائم النفس البشرية، وانكسارات الذات، وتعاضد كل الأشياء عليها لسلبها معنى الحياة، بدءاً من «غوثام» المدينة المتخيلة لتوحش نيويورك، مروراً بمسؤول العمل، وبعض زملاء المهنة، ومتنمري الشوارع، والطبيبة المعالجة، وشركات التأمين الصحي، والجارة، وانتهاء بأسرار الأم وأمراضها، كلها حولت ضحكة «الجوكر» إلى دمعة، حين يقفل راجعاً من أداء دوره الهزلي، ويمسح الأصباغ الكثيفة والمبالغ بها من على وجهه، يأتي الحزن ثقيلاً حين يرى وجهه عارياً، ويجد نفسه نكرة، هامشياً على حواف كل الأشياء، فهو يعيش مع أمه على سلسلة من الأكاذيب والمرض التوهمي، حتى يكتشف أنه ابن غير شرعي، وأن أباه «السياسي» هو وهم مختلق، وقصص ليلية كانت تسليه بها أمه، فتولد عنده الانتقام لإثبات الذات، ويكتشف أنه من دون موهبة حقيقية حين سخر منه مقدم البرامج المشهور، فيقرر الانتقام العلني منه وأمام المشاهدين، كذلك علاقته مع جارته تخيلية، وفيها شيء من الدونية كما يتوهم، فذهب في انتقامه لآخر مدى ليشكل حالة في الشارع تتعاطف معه، ويعد أيقونة لثورة المهمشين أو «الجواكر» التخريبية، وحالهم أنهم يبغون الاعتراف من خلال التخريب، ولا يريدون حلولاً لأوضاعهم، فقد سئموا الخطاب السياسي والمخدرات والمسكنات، ولا يريدون سماع أي شيء آخر غير الانتقام.

«الجوكر» من الأفلام التي تخرج منها، وأنت مختلف عما كنته قبل ساعتين، وتخرج ورأسك مثقل بالأسئلة، وفيك فرح الاستمتاع والدهشة والكمال الفني، أرشحه من الآن للأوسكار، خاصة أداء الممثل المبهر والقدير «خواكين فينكس»، وربما تشابه كثيراً بالتفوق نفسه مع الممثل «هيث ليدجر» الذي غادر الحياة مبكراً بعد أدائه الرائع في فيلم الجوكر «فارس الليل».
«خواكين» الذي يعاني من فلح الشفة والحنك أو الشفة الأرنبية، هو فنان شامل متكامل، ومن أسرة فنية، لفت نظر العالم حينما قام بالدور الثاني في فيلم «غلاديتر»، ورشح لجائزة الأوسكار التي كان يستحقها، لكن المهرجان السينمائي عوضه بجائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم جميل «أنت لم تكن حقاً هنا»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رقصة الموت الجنونية رقصة الموت الجنونية



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates