تذكرة وحقيبة سفر 2

تذكرة.. وحقيبة سفر (2)

تذكرة.. وحقيبة سفر (2)

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر 2

بقلم - ناصر الظاهري

أسقط في يدي بعد أن أسقط ذلك النادل صينية القهوة المنوعة على ذلك الثوب الذي يشي بلمعة رسمية، فقلت: طاح الشر! محاولاً تجنيب ذلك الشاب الحرج، بعد أن أصبحت تلك الغترة والكندورة ما تتشاهد، فوقعت في حيرة، لم يبق على الاستقبال إلا قرابة نصف ساعة إلا قليل، وأنا في فندق، والفندق ليس مثل بيت أم العيال، ولا أحد جنبك من ابن عمك أو صديقك يمكن يفزعك أو يثيبك أو واحد «من سنّاك تتلابس معه»، ونحن «العيّازة» يوم نروح دبي، ولا بنبات هناك، نقول: كندورة واحدة تكفي! 

اصطبخ وجه ذلك الشاب خجلاً، وكاد يسقط من ربكته، فأشفقت عليه، وخجلت مكانه، خاصة حين حضر مسؤوله المباشر، ومدير الفندق، واثنان آخران لا أعرف ما عملهما بالضبط، لكن يبدو أن السمين منهما، صاحب مهمات خاصة، وعاجلة، فسخت ملابسي، واحد رَبَع بالكندورة، وواحد تلاقف الغترة، وأجلسوني في غرفة صغيرة خالية، ومنعزلة، أشبه بغرفة المحولات الكهربائية بذلك «الوزار والفانيلة» تقول لدي حصة للصغار عن كيفية صناعة شباك الصيد أو كيف كان الآباء والأجداد يقضون فصل الصيف زمان أوّل تحت ظل اللومية أو مثل «بيدار» ضاوي من نخله، ولا له، ولا عليه!
تعرفون الدقائق كيف تمر، في مثل هذه المواقف والمخاوف، وكيف هي التهيؤات والتخيلات، مرة تقول: فليبينية بتفتح الباب، وبتشوفني بتلك الهيئة المريبة، وبتصرخ بأعلى حسها، مرة يمكن واحد من «الفناتير» من جماعة الـ«سيكيورتي» يشفوك بتلك الحالة، طبعاً لا بيسأل، ولا يريد أن يعرف، يكفيه أنه ضبط واحداً بـ«وزار وفانيله» في فندقه ذي الخمس نجوم، كان الوقت يمر، وكنت أخاف أن أتأخر على جماعتي أو لا ألحق على وقت استقبال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، والأفكار الكبيرة ما زالت تأتي في تلك الغرفة الصغيرة، التي شعرت فيها ببخار الغسالات والناشافات وهي تعمل بكامل طاقتها.

وقبل الوقت بدقائق، حضرت الكندورة واقفة من شدة الكوي والنشا، والغترة معضلة مثل غتر جيرانا، وثلاثة يركضون وراء علاّقة الملابس، التي جاءت مستعجلة من مصبغة الفندق، وفي وقت قصير، حتى أنني ظننت أن المدير هو الذي قام بمهمة الكوي بهذه العجلة، لأنه شغل معلمين بصراحة، استعجلني الرجال الثلاثة، و«قصورهم» كانوا يلبسوني إياها، كانت الكندورة والغترة اللتان تشكلان خارطة أفريقيا أصبحتا أجمل من ذي قبل، وكأنهما ظاهرتان من تحت ماكينة خياط قبل قليل، كانت فرحتي بقدر نيتي، ودفاعي عن النادل الشاب الذي ظل عالقاً في الرأس، فقط كنت أريد أن تعاد له ثقته بنفسه، وأطمئن أن يبقى بوظيفته، وهذا ما وعدني به المدير حين طلب مني إذا ما كانت هناك خدمة أخيرة يقدمها لي. 

قبل دقائق من قدوم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، كنت واقفاً في طابور الاستقبال، جافاً، ناشفاً، مغسولاً، مكوياً، بخدمة مستعجلة جداً، وخمس نجوم، وبرائحة طعم قهوة البن البرازيلي!

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن جريدة الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر 2 تذكرة وحقيبة سفر 2



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates