متفرقات

متفرقات

متفرقات

 صوت الإمارات -

متفرقات

ناصر الظاهري
بقلم - ناصر الظاهري

- دائماً ما يرد إلى الذهن تساؤل عن مشروعية الضحكة، هل نحن من نصنعها، ونسبغها على مفردات يومنا؟ وهل هناك من يحاول أن يكتم الضحكة، طابعاً نهارنا بسواد قلبه؟ قادرون نحن على أن نخلق عالمنا المهادن، والمتسامح مع النفس، ونضفي على وجودنا كثيراً من الابتسام، وشيئاً من الضحك، ونسمة بألوان قوس قزح، كم هو قاتل ذلك اللون الرمادي المحايد حد الملل، كم هو مفرح الأزرق الملكي حد ترقيص القلب، وجعله يطفر من محله! بقدر ما نبعد نافثي الرماد في وجوهنا، بقدر ما تدخل الضحكة من أبوابنا، ولو كانت مواربة على بعض حزنها، ليس مثل الضحكة فعل يجعلنا بخفة الطير، ورذاذ أول المطر، أقفلوا نوافذكم عن خفق أجنحة الأغربة الكلحاء، تلك التي تقبض القلب، وتجعل مسرى الدم خالياً من العافية، ونبض الحياة، اقبضوا على الضحكة، ولا تجعلوها تغادر ظل خطواتكم، تسعدوا.. وتسموا بالحياة الملونة التي تستحقون.
- ليت الصدف تعلم الإنسان، وليت الطبيعة تلقنه مفاهيمها تجاه الحياة، وليته يتخلى عن جهله وعناده، ويتذكر أن أوله نطفة مَذِرَة، وآخره جيفة قذِرَة، وهو بينهما حامل العذرة، فلِم يحكم وكأنه إله، ويجرم أكثر من شيطان، ويلوي عنق الأديان ليخرجها من نصها المتسامح إلى نصه المغلق، يجردها من معناها الإنساني إلى أفقه الضيق؟! ومن ثم يشرعن قتله للآخر، وظلمه للمختلف عنه، وسلب مقدرات الضعيف، ليضفي على ذاته قوة أكبر، وسلطة أوسع، موهماً الفقير بسعة غناه، والمستضعف بقدرته، والجاهل بحكمته، والجميع بسلطته الإلهية في الأرض، قف.. رويداً، سيبقى المطر سيد الأرض، وهو الذي يحييها، وإن قدر الإنسان على أن يشق الأفلاج، ويبني السدود، فللمطر كلمته، والإنسان هو المحتاج له، سيبقى خوف الإنسان من زمجرة الطبيعة، ومن غضبها، ومن كوارثها، وإن توقعها، وعمل حسابها، واحتاط لها، سيظل خوفه الأبدي الكامن فيه منذ كان في الغاب والأدغال يتلمس ناراً فيعبدها، وتشرق شمس فتنير له ظلمات المكان، وتمنحه الدفء فيعبدها، سيبقى الإنسان رقماً صغيراً وصعباً في معادلات الكون، لكنه بالتأكيد يستمد قوته من كل الأطراف، فإن غابت هذه الأطراف وجد الإنسان نفسه ضعيفاً، عارياً يخصف عليه من ورق الشجر ليواري عورته.
- ستظل اللغة العربية تشكو حالها، وما آل إليه مآلها، وما دهى كثيراً من أهلها في تغريبها، وما طرأ على إعرابها وتعريبها، وإلزام غربتها في دارها، وكعبة أشرافها، تظل تئن في يومها، وفي عيد الاحتفاء بها، وأول الرامين لها أبناؤها، حتى أنها عجزت عن أن تصف العقوق الذي ابتليت به، وأخرسها الحق الذي عليها أن تدافع عنه، فعرب الزمن الجديد المستغربة، لا العاربة ولا المستعربة، هم العرب البائدة والهالكة، هم من عرّى أضلعها، وهم الهالكون بدونها، لا دونها، تلك هي هوية الأهل من الأزل، وهي عمامة رؤوسهم، حيث لا تيجان للعرب إلا عمائمهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متفرقات متفرقات



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - صوت الإمارات
تواصل الفنانة الشابة يارا السكري لفت الأنظار بإطلالاتها الأنيقة التي تعكس أسلوباً كلاسيكياً معاصراً، حيث استطاعت أن تجمع بين البساطة والرقي في اختياراتها اليومية والمسائية، بالتوازي مع نجاحها الفني اللافت، خاصة بعد دورها في مسلسل علي كلاي الذي عزز من حضورها بين نجمات جيلها. وفي أحدث ظهور لها، خطفت يارا الأنظار بإطلالة أنيقة خلال لقاء إعلامي مع إسعاد يونس، حيث ارتدت جمبسوت أسود بتصميم مجسم يبرز القوام مع أرجل واسعة، تميز بفتحة ياقة على شكل مثلث وتفاصيل عصرية ناعمة. وأكملت الإطلالة بحذاء كلاسيكي مدبب وإكسسوارات فضية رقيقة، مع شعر منسدل بأسلوب بسيط يعكس أناقتها الهادئة. ويظهر بوضوح ميل يارا السكري إلى الستايل الكلاسيكي في تنسيقاتها اليومية، إذ أطلت بإطلالة صباحية ناعمة نسقتها من تنورة ميدي بيضاء بقصة بليسيه واسعة، مع قمي...المزيد

GMT 19:20 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 10:58 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 09:01 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 19:17 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 00:48 2018 الأحد ,30 أيلول / سبتمبر

ملاعب منسية

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن

GMT 08:21 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

ميسي يقود برشلونة لانتزاع ثلاث نقاط مهمة أمام ألافيس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates